في الوقت الذي قام فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بزيارة استفزازية إلى الجنوب السوري، الخطوة التي اعتبرتها خارجية دمشق "استفزازية"، أكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن الحديث عن اتفاقية أمنية مع سوريا لا يزال بعيدًا عن أي خطوة عملية.
وفقًا لموقع "تايمز أوف إسرائيل" العبري، صرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، اليوم الأربعاء، بأنه من غير المتوقع توقيع اتفاقية أمنية بين إسرائيل وسوريا في المستقبل القريب، مضيفًا: "لسنا قريبين من التوقيع بعد. الأمر ليس واردًا في الوقت الحالي".
ومن نقاط الخلاف الرئيسية مطالبة سوريا بانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي استولى عليها داخل الأراضي السورية عقب سقوط نظام بشار الأسد العام الماضي.
ووفقًا لتقرير قناة "كان" العبرية هذا الأسبوع، فإن إسرائيل ترفض اتخاذ مثل هذه الخطوة مقابل ما هو أقل من اتفاق سلام كامل مع سوريا، وهو ما لا يخضع للمناقشة حاليًا.
في الوقت الذي أدانت فيه سوريا بأشد العبارات، اليوم الأربعاء، الزيارة التي قام بها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيرا الدفاع والخارجية وعدد من المسؤولين إلى جنوب البلاد، معتبرة إياها "انتهاكًا خطيرًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها".
وأكدت الخارجية السورية، في بيان لها، أن هذه الزيارة تمثل "محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة"، وتندرج ضمن سياسات الاحتلال الرامية إلى تكريس عدوانه واستمراره في انتهاك الأراضي السورية.
كما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش زيارة نتنياهو لجنوب سوريا "مثيرة للقلق"، داعيًا إسرائيل إلى احترام اتفاق فك الارتباط.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أجرى اليوم زيارة لجنود إسرائيليين يتمركزون في الجانب السوري من خط فضّ الاشتباك، وخلال زيارته قال نتنياهو إن وجود قوات جيش الاحتلال في المنطقة العازلة بسوريا "بالغ الأهمية".
وشارك في الجولة أيضًا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، ورئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني. وزار الوفد موقعًا لجيش الاحتلال، والتقى بجنود في الخدمة الفعلية والاحتياط.
وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست" العبرية، تسعى دمشق إلى إبرام صفقة تهدف إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي احتلتها خلال الأشهر العشرة الماضية ووقف سلسلة من الهجمات المزعزعة للاستقرار، إلا أن تفاصيل أي اتفاق لا تزال غامضة.
وفي مقابلة مع الصحيفة الأمريكية، صرح الرئيس السوري أحمد الشرع أن حكومته تجري حاليًا مفاوضات مع إسرائيل، قائلاً: "نحن منخرطون في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وقد قطعنا شوطًا كبيرًا نحو التوصل إلى اتفاق. لكن للتوصل إلى اتفاق نهائي، يجب على إسرائيل الانسحاب إلى حدودها قبل 8 ديسمبر".