الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

60 ألف جندي احتياطي يشعلون الخلاف بين الجيش والمالية في إسرائيل

  • مشاركة :
post-title
إسرائيل تتجه لإبقاء 60 ألف جندي احتياطي بشكل دائم

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

يتجه الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ خطة إبقاء نحو 60 ألف جندي احتياطي في الخدمة بشكل دائم ابتداء من عام 2026، وذلك وفق التقييمات التي استعرضها مسؤولون عسكريون وسياسيون، رغم الضغوط المتزايدة على الميزانية وعلى القوى العاملة.

تقدير أمني

وتشير التقييمات الإسرائيلية إلى أن تل أبيب تتوقع عامًا كاملًا على الأقل من العمليات الأمنية الروتينية المكثفة، حتى دون حدوث تصعيد في لبنان أو غزة، ويمثل العدد المتوقع أكثر من نصف قوات القتال والدعم للعام المقبل مقارنة بالجيش النظامي، وفق صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية.

من المقرر أن تعود خدمة الاحتياط ابتداء من يناير المقبل إلى نظام التعبئة الاعتيادي بدلًا من أوامر الطوارئ، وينص اتفاق معلق على تحديد مدة خدمة الاحتياط السنوية بما يصل إلى شهرين ونصف الشهر لكل جندي، وكان يفترض تنفيذ هذا الجدول في عام 2025، لكنه تأجل بسبب انهيار صفقة المحتجزين واستمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة.

تكاليف مرتفعة

يتفق الجيش الإسرائيلي ووزارة المالية على أن الوحدات النظامية أكثر فعالية من حيث التكلفة، لكنهما يختلفان بشأن مدة استمرار الحصة الموسعة للاحتياط، إذ تريد وزارة المالية الموافقة على هذه الحصة لعام 2026 فقط، بينما يطالب رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بضمانة لمدة خمس سنوات، مشيرًا إلى ضغوط أمنية مستمرة حتى نهاية العقد.

وتُكلّف خدمة الاحتياط إسرائيل وفق "يديعوت أحرنوت"، نحو 1100 شيكل يوميًا لكل جندي، وتقول وزارة المالية الإسرائيلية إن تكلفة خدمة الاحتياط خلال عامين من الحرب بلغت نحو 70 مليار شيكل بشكل مباشر، إضافة إلى 110 مليارات أخرى كأثر اقتصادي أوسع.

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير

وبدأت تحقيقات داخلية في الجيش الإسرائيلي بشأن ادعاءات إساءة استخدام خدمة الاحتياط، بما في ذلك حالات حصل فيها متعاقدون على أجر مقابل خدمة محدودة، وقد تم فرض توجيهات جديدة للحد من هذه الممارسات وتشديد الرقابة.

صندوق المفاجآت

تشير وزارة المالية إلى أن نحو 17 ألف جندي احتياطي ما زالوا في الخدمة منذ 7 أكتوبر 2023، وهو عدد يعادل أربعة ألوية كاملة كان يمكن للجيش تشكيلها، ويرد الجيش بأن إنشاء وحدات جديدة يستغرق من عام إلى عامين، وأن التوسعات المخطط لها لن تدخل الخدمة قبل عام 2028.

ويدور خلاف آخر حول حاجة الجيش الإسرائيلي إلى إعادة بناء "صندوق المفاجآت"، وهو مصطلح يشير إلى القدرات المتقدمة التي تستخدم في المهام الحرجة، والتي استخدمها خلال العملية العسكرية ضد إيران عبر ذخائر دقيقة وتقنيات متطورة وأدوات خداع، إذ يقول الجيش "إن تجديد هذه القدرات سيستغرق سنوات وسيكلف عشرات المليارات من الشواكل".

ميزانية 2026

تبلغ ميزانية الجيش الإسرائيلي المقترحة لعام 2026 نحو 140 مليار شيكل، أي بزيادة قدرها 40 مليار شيكل عن خط الأساس الذي تفضله وزارة المالية، مستشهدة بتكاليف الحرب واحتياجات المشتريات وتوصيات لجنة ناجل الإسرائيلية بشأن الإنفاق الدفاعي.

في ظل محدودية الحوار بين الطرفين، ينتظر الجانبان وفق "يديعوت أحرنوت" قرارًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويحذر الجيش من أن استمرار الخلافات المالية، إلى جانب مغادرة آلاف الضباط بسبب تدني الرواتب، قد يضر بجاهزيته، مشيرًا إلى أنه دون اتفاق شامل قد تواجه إسرائيل تكاليف أعلى وجيشًا أضعف في المستقبل.