الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بسبب احتكار الإعلانات.. رغبة أوروبية في تفكيك "جوجل"

  • مشاركة :
post-title
رغبة أوروبية في تفكيك "جوجل" بسبب احتكار تكنولوجيا الإعلان على الانترنت

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

قدَّمت عملاق محركات البحث الأمريكية، شركة "جوجل" ردَّها الرسمي على قرار مكافحة الاحتكار التاريخي الذي اتخذته المفوضية الأوروبية بشأن تكنولوجيا الإعلان، واقترحت سلسلة من التغييرات في المنتجات والتغييرات التقنية، تهدف إلى فتح إمبراطوريتها الإعلانية أمام المنافسين.

وأشارت النسخة الأوروبية لصحيفة "بوليتيكو" إلى أن الرد لم يتضمن أي تدابير هيكلية، مثل بيع الأصول أو تفكيك الأعمال، لمعالجة المخاوف التي أعربت عنها المفوضية الأوروبية عندما فرضت على "جوجل" غرامة قدرها 2.95 مليار يورو في سبتمبر بسبب سلوكها.

في ذلك الوقت، خلصت المفوضية -التي تشرف على سياسة المنافسة في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي- إلى أن إساءة استخدام "جوجل" كانت نتيجة "صراع المصالح المتأصل في امتلاك مثل هذه المساحات الشاسعة من البنية الأساسية التي تدعم الإعلان عبر الإنترنت".

وأكد متحدث باسم المفوضية في بيان، اليوم الجمعة، أن اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي تلقت اقتراح "جوجل"، والذي ستقوم بتحليله.

انتقادات الناشرين

أثار إفصاح "جوجل" عن تقديمها لمزيج من التغييرات التقنية انتقادات فورية من الناشرين الذين يعتمدون على أدوات تكنولوجيا الإعلانات الخاصة بها، كما لفتت "بوليتيكو".

ونقل التقرير عن أنجيلا ميلز وايد، المديرة التنفيذية لمجلس الناشرين الأوروبيين: "تم اختبار التعديلات السلوكية بشكل متكرر على مدى سنوات عديدة، وفشلت في إعادة التوازن إلى هذه السوق".

وأضافت أنه بدون تغيير هيكلي، ستستمر "جوجل" في امتلاك والسيطرة على الأدوات وتدفقات البيانات التي تحدد شروط التجارة لنظام الإعلان الرقمي بأكمله.

ودافعت "جوجل"، التي تمثل معظم أعمال "ألفابت"، عملاق الإنترنت الذي تبلغ قيمته 3.4 تريليون دولار ومقره ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا، في السنوات الأخيرة عن نموذج أعمالها ضد سلسلة من الغرامات التي تبلغ قيمتها عدة مليارات من اليورو والتي فرضها عليها الاتحاد الأوروبي بهدف منعها من إساءة استخدام هيمنتها على السوق.

أيضًا، تلفت الصحيفة إلى أنه في حين أن هذه القضية تُعدّ إجراءً تقليديًا لمكافحة الاحتكار، استُهدفت "جوجل" بسلسلة من التحقيقات بموجب قانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي صدر عام 2022 لتعزيز المنافسة في اقتصاد المنصات الرقمية.

وأمس الخميس، فتحت المفوضية تحقيقًا جديدًا في سلطة الأسواق الرقمية بشأن خفض "جوجل" لتصنيف محتوى مشابه للرسائل غير المرغوب فيها على مواقع الأخبار.

تغييرات فورية

في ردها على المفوضية الأوروبية، اقترحت "جوجل" سلسلة من التغييرات الفورية، مثل منح الناشرين قوة تسعير أكبر، بالإضافة إلى إصلاحات طويلة الأجل لزيادة قابلية التشغيل البيني لأدوات تقنية الإعلان الخاصة بها.

وقال متحدث باسم الشركة، في بيان: "اقتراحنا يعالج قرار المفوضية الأوروبية بالكامل دون حدوث تفكك مزعج من شأنه أن يلحق الضرر بآلاف الناشرين والمعلنين الأوروبيين".

وطالما اشتكى ناشرو الأخبار على جانبي المحيط الأطلسي من أنهم لا يواجهون سوى خيارات قليلة بخلاف "جوجل" لإدارة أعمالهم التي تعمل بالإعلانات، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى رفع التكاليف بالنسبة للقطاع المتعثر.

وتبلورت هذه الشكاوى في أوائل عشرينيات القرن الحالي، عندما أطلقت كل من وزارة العدل الأمريكية (DOJ) والمفوضية الأوروبية تحقيقات لمكافحة الاحتكار في سيطرة "جوجل" على عملية الإعلان عبر الإنترنت.

وعندما أصدرت المفوضية قرارها النهائي في سبتمبر، اتخذت خطوة غير مسبوقة بالنص على أن مخاوفها لا يمكن حلها إلا إذا تنازلت "جوجل" عن السيطرة على أدوات تكنولوجيا الإعلان الرائدة في السوق.

تدابير أقل

تشير الصحيفة إلى أن التدابير التي اقترحتها "جوجل" على بروكسل "أقل بكثير من عمليات البيع الهيكلي المتوقعة التي تصورها كل من المفوضية ونظيرتها الأمريكية كحل لتشويه "جوجل" للمنافسة في قطاع الإعلان عبر الإنترنت.

أيضًا، تعكس هذه التدابير إلى حد كبير المقترحات التي قدمتها "جوجل" إلى المحكمة الفيدرالية الأمريكية التي تشرف على قضية تقنية الإعلان التي رفعها الرئيس دونالد ترامب، حيث اقترحت هي الأخرى مزيجًا من الإصلاحات السلوكية.

وستبدأ المرافعات الختامية في تلك المحاكمة الاثنين المقبل، وإذا أُجبرت جوجل على تفكيك نفسها، فسيكون ذلك على الأرجح في الولايات المتحدة. بينما لم تفرض المفوضية الأوروبية أي إجراءات هيكلية، وتواجه عقبات قانونية كبيرة للقيام بذلك، وفقًا لخبراء قانونيين.