الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"نزعة انتقام" تهيمن على الكنيست.. دعوات لحرمان الأسرى من العلاج

  • مشاركة :
post-title
أسرى فلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يسعى أعضاء الكنيست الإسرائيلي إلى إنهاء السماح للأسرى الفلسطينيين بتلقي العلاج في المستشفيات الإسرائيلية، ويقترحون بدلًا من ذلك إبقاءهم في مرافق طبية تديرها سجون الاحتلال وتقديم رعاية أسوأ لهم بحجة منع اختلاطهم بالمرضى المدنيين.

وشهدت قضية أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي تطورات خطيرة ومأساوية مؤخرًا، لا سيما مع تسريب مقطع فيديو صادم يوثق مشاهد تعذيب وإساءة معاملة وحشية بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجن "سديه تيمان".

فضيحة "سديه تيمان"

وأثارت هذه التسريبات موجة غضب عارمة ودعوات دولية للتحقيق الفوري ومحاسبة المسؤولين عن وقائع التعذيب الممنهجة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

تأتي هذه التسريبات في وقت تدعو فيه أصوات يمينية متطرفة داخل الكنيست والحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك الوزير إيتمار بن جفير، إلى المزيد من التضييق على الأسرى وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، ما يؤكد الغطاء السياسي لهذه الممارسات.

تطرف الكنيست

في حديثها أمام لجنة الأمن القومي بالكنيست، ادعت يوليا مالينوفسكي، عضو الكنيست عن حزب إسرائيل بيتنا، أن "وجود المعتقلين المتهمين أو المدانين بجرائم إرهابية في المستشفيات العامة يُشكّل خطرًا على المرضى وتحدٍّ غير متوقع للأطباء والممرضين"، وفقًا لموقع "ذا تايمز أوف إسرائيل" العبري.

وقالت في الاجتماع: "ما حدث لا يُمكن أن يستمر"، مستشهدة بقصص عن مستشفيات تقبل سجناء أمنيين للعلاج.

بتر أطراف الأسرى

وأصرت مالينوفسكي طوال الاجتماع على أن العلاج في مرافق السجون لا يشترط أن يضاهي مستوى الرعاية التي يتلقاها الإسرائيليون في المستشفيات العامة.

وقالت: "للأسف، إسرائيل بحاجة إلى توفير العلاج للمحتجزين في السجون لأنها ملزمة بذلك". وحثت على أن يتلقى الأسرى الحد الأدنى من الرعاية اللازمة لإبقائهم على قيد الحياة، ولكن ليس لضمان "عيشهم حياة جيدة بالضرورة".

واقترحت أن يقوم الأطباء ببتر الأطراف، على سبيل المثال، بدلًا من بذل الوقت والجهد الإضافيين لإنقاذ حياتهم والحفاظ على أطرافهم سليمة.

نزعة انتقام داخل الكنيست

وأضاف رئيس اللجنة، النائب زفيكا فوجل، عن حزب "عوتسما يهوديت": "نريد أن يتلقى المسجونون الذين يحتاجون إلى علاج طبي علاجهم داخل أسوار السجن، حتى لا يُنقلوا إلى بيئة مدنية".

وزعم شاي جليكمان، المتحدث باسم منظمة "بتسالمو" اليمينية الناشطة، بأن السماح للأسرى بتلقي العلاج في المستشفيات المدنية قد يُسبب ضائقة شديدة للمرضى الآخرين في محيطهم.

لم يُصِغ السياسيون مشروع قانون في هذا الأمر، وألقوا باللوم في التأخير على نقص البيانات من مصلحة السجون الإسرائيلية ووزارة الصحة حول عدد السجناء الأمنيين الذين يُنقلون إلى المستشفيات سنويًا.

يوليا مالينوفسكي عضو الكنيست عن حزب إسرائيل بيتنا
إساءة معاملة

أيّد المشرعون الحاضرون بحماس فكرة إبعاد الأسرى عن المستشفيات، وجميعهم من اليمين السياسي. ومع ذلك، اعترف مسؤولو السجون بأن هذه الظاهرة هامشية نسبيًا، قائلين إنهم لا يُنقلون إلى المستشفيات المدنية إلا عند الضرورة القصوى.

ويوجد حاليًا 9272 معتقلًا أمنيًا في السجون الإسرائيلية، لكن واحدًا منهم فقط نُقل إلى المستشفى حتى الاثنين المقبل، وفقًا لما أورده "تايمز أوف إسرائيل" نقلًا عن مسؤول مصلحة السجون، إيلون راز.

وأقر إيلون راز أن السجناء الأمنيين، الذين يُنقلون للعلاج الخارجي يُكبَّلون دائمًا بالأصفاد، ويراقبهم ثلاثة حراس سجن على الأقل في أثناء وجودهم بغرفة الطوارئ.

وقال يوسف والفيش، رئيس مجلس الأخلاقيات في الجمعية الطبية الإسرائيلية: "لم أسمع عن أي اعتداءات على مدنيين أو موظفين داخل مستشفى".

وأضاف: "في كل مرة يُحضرون فيها سجينًا أمنيًا إلى المستشفى، يُراقبه ثلاثة حراس، مكبَّل اليدين والقدمين".

وعلّق "والفيش" على اقتراحات مالينوفسكي، معترفًا "أن اتباع مثل هذه السياسة يتعارض مع القانون الدولي ومعايير أخلاقيات الطب، التي تُلزم الأطباء بتقديم نفس مستوى الرعاية بغض النظر عن أفعال المريض السابقة".