شارك الفنان الفلسطيني آدم بكري في جلسة حوارية بعنوان "بين الهوية والأداء"، ضمن فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما المقامة على هامش الدورة السادسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
وأعرب بكري عن سعادته بزيارته الأولى إلى مصر، قائلًا: "رأيت مصر كما تخيلتها وتربيت عليها في الأفلام، إنها بلد ساحر، وأتمنى أن أزور الأهرامات والمتحف المصري الكبير".
البدايات
تحدث الفنان الفلسطيني عن بداياته، قائلًا "إنه نشأ في مدينة يافا داخل عائلة فنية، واختياره للتمثيل كان متجذرًا في وعيه منذ الصغر رغم صعوبة الطريق".
وأضاف: "تربيت على أفلام والدي محمد بكري، وكان الاختيار متكونًا في اللاوعي، لكن عندما تكبر في بيت لأسرة ناجحة تشعر بضغط نفسي أكبر".
واستعاد "بكري" ذكريات أول تجربة له على خشبة المسرح، إذ قال: "إنها كانت مليئة بالارتباك، وروى واقعة حدثت في نيويورك حين لم يستطع إكمال العرض وبكى أمام والده، الذي شجعه، مضيفًا "إذا كنت تريد أن تكون ممثلًا حقيقيًا، عد إلى المسرح غدًا، وإلا فسنعود معًا إلى فلسطين".
وأوضح أن هذا الموقف شكّل نقطة تحول في مسيرته الفنية، وأنه تعلم منه أن القوة الحقيقية تكمن في الإصرار على الوجود والتعبير عن الذات، وأن "الفلسطيني دائمًا أمامه تحدٍ أكبر في حياته".
تجربته في نيويورك
تحدث آدم بكري خلال الندوة، عن دراسته وتجربته في التمثيل بنيويورك، واصفًا إياها بأنها "غنية وصعبة في آن واحد".
وأضاف: "تعرضت لتجارب مؤلمة في بداياتي، وشعرت أنه يجب أن أعمل أكثر من أي شخص آخر لأكون مقبولًا، خصوصًا أنه لم يكن هناك أي عربي في فصلي الدراسي، ومع وصولي إلى هناك أصبت بصدمة حضارية كبيرة، لأنني في البداية كنت أفكر في تجربتي الشخصية فقط، لكن مع الوقت أدركت أن عليَّ مسؤولية أكبر، هي أن أوصل رسالتي إلى الجمهور من خلال فني".
حلم تحقق مبكرًا
أكد "بكري" أن حلمه تحقق مبكرًا بعد مشاركته في فيلم "عمر"، لكنه أوضح أنه لم يكن مستعدًا لذلك النجاح السريع، وأن السنوات التالية كانت مليئة بالتحديات، غير أنها منحته الكثير من الخبرة والنضج الفني والإنساني.
باب الجحيم
وتطرق آدم بكري إلى تجربته في مسلسل "باب الجحيم"، الذي تعرّف من خلاله على زوجته الفنانة وعارضة الأزياء اللبنانية سينتيا صموئيل، واصفًا العمل بأنه "تجربة صعبة احتاجت إلى أداء عميق".
وأضاف الفنان الفلسطيني أن الجزء الجديد من المسلسل سيُطرح قريبًا، مؤكدًا أن التجربة نقلته إلى الدراما العربية بشكل مختلف.
وأشار إلى أنه يفضل العمل في نيويورك لاعتياده على بيئة العمل هناك، لكنه في الوقت نفسه يؤمن بأهمية خوض تجارب فنية متنوعة في العالم العربي.
عمل مصري جديد
كشف الفنان الفلسطيني عن مفاجأة لجمهوره معلنًا عن مشاركته الأولى في عمل مصري، إذ قال: "أتيت إلى مصر خصيصًا من أجل مسلسل مصري سيعرض في موسم رمضان المقبل"، مشيرًا إلى أنه متحمس لخطوته المقبلة.
نظرة الغرب
وفي حديثه عن نظرة الغرب للممثلين العرب، قال بكري: "لا أستطيع أن أكون ممثلًا جيدًا إن لم أحب ما أقدمه، وأرفض الأدوار التي لا تلامس قناعاتي، ورفضت أيضًا أن يحصرني الغرب في أدوار الإرهابي".
مواهب متعددة
إلى جانب التمثيل، يمتلك آدم بكري شغفًا بالفنون الأخرى مثل الرسم والشعر، مشيرًا إلى أنه لا يزال في مرحلة التطوير الفني والإبداعي.
وقال: "لديَّ محاولات شعرية ربما تكتسب قيمتها مع الوقت، ومن المهم أن يظل الممثل قارئًا ومتعلمًا، فالعقل المحرك الأول للإبداع".
أمنيات إنسانية وفنية
اختتم الفنان الفلسطيني حديثه بالتعبير عن أمنيته بأن تخف معاناة الفلسطينيين في غزة، قائلًا: "أتمنى أن تخف المعاناة عن الفلسطينيين في غزة، وعلى المستوى الخاص أتمنى أن أُقدم أعمالًا حقيقية أكثر تُقدر الفن والجمهور".
وأشار إلى أنه وُلد في مدينة يافا الفلسطينية لعائلة فنية عريقة، فهو نجل الفنان محمد بكري وشقيق الفنان صالح بكري، ويقيم حاليًا في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، لفت الأنظار منذ ظهوره الأول في فيلم "عمر" للمخرج هاني أبو أسعد، الذي رُشح لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي.