الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سيناريو "القنبلة القذرة".. الصين تطور تقنية لمواجهة الهجوم النووي

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

نشرت فرق بحثية تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني نتائج اختبار ميداني لمحاكاة هجوم بـ"قنبلة قذرة" أظهر إمكانات طريقة دفاعية جديدة قادرة، بحسب الباحثين، على كبح سحب الدخان المشع قبل انتشارها على نطاق واسع.

ما هي القنبلة القذرة؟

القنبلة القذرة ليست سلاحًا نوويًا بالمفهوم الكلاسيكي ولا تحدث تفجيرًا نوويًا متسلسلًا. بل تجمع بين متفجرات تقليدية ومواد مشعة مثل البلوتونيوم أو السيزيوم، لبعثرة غبار ورذاذ مشع عبر انفجار عنيف، ما يكون سحابة ملوثة تحول مناطق واسعة إلى مناطق خطرة وتثير الذعر والشلل والضرر البيئي طويل الأمد، بحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست".

منهج الاختبار

وبحسب الصحيفة الصينية، فإن الباحثين نفّذوا محاكاة حاسوبية دقيقة مدعومة ببيانات من اختبار ميداني فعلي صُمّم لتقليل عوامل الطقس غير المتوقعة، إذ أجري الانفجار في مساء هادئ مغبّر مع رياح أقل ودرجات حرارة نحو 25، وعلى سطح خرساني يحاكي بيئة حضرية.

واستخدم الفريق صبغات أثرية غير مشعة كمتتبعات لتصوير حركة السحابة، وأطلق بالون ارتفاع عالٍ لمعايرة امتداد السحابة العمودي، واستخدمت أجهزة لقياس الزوايا والمسافات وبرمجيات تحليل الصور لاستخراج بيانات زمنية ومكانية دقيقة.

وأظهرت المحاكاة أن قنبلة قذرة واحدة قد تخلق منطقة تلوث تقارب 10 كيلومترات مربعة تضم "منطقة قاتلة" بجرعات إشعاعية تزيد على 1 سيفرت (وحدة لقياس جرعة الإشعاع المكافئة) ومناطق خطرة تستدعي إخلاء وتنظيفًا واسع النطاق.

تطبيق النظرية

واقترح الفريق نظام استجابة جوية سريع يطلق صواريخ مزودة بعوامل كابحة تحقن في الطبقات العليا من السحابة المشعة خلال دقائق من الانفجار. وتعمل هذه المواد عبر آليات فيزيائية مثل الامتزاز والتجميع والتكتل لتجميع الجسيمات الإشعاعية الدقيقة إلى عنقوديات أثقل تسقط بسرعة أكبر إلى قرب المصدر بدلاً من أن تحملها الرياح لمسافات بعيدة، مُشبّهة عمليًا بتقنيات تلقيح السحب لكن بغرض ترسيب الجسيمات المشعة.

وبحسب نتائجهم، فإن زيادة كفاءة الكبت فوق 50% تقلص بشكل ملحوظ مناطق الخطر والتداخل، وعندما تبلغ كفاءة الكبت 90% تختفي عمليًا منطقتا التدخل والإنقاذ الممتدتان، بشرط تنفيذ الإطلاق خلال نافذة زمنية ضيقة.

وأوضح الفريق أن بلوغ كفاءة 90% يتطلب إطلاق الصواريخ خلال نحو دقيقتين من التفجير، لأن أي تأخير يسمح للسحابة بالصعود والامتداد إلى ارتفاعات أبعد يصعب احتواؤها.

مخاوف نووية متزايدة

ونشرت الدراسة في ظل تصاعد مخاوف نووية عالمية، مع تجارب صاروخية وتقنيات نووية متطورة من دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية روسيا وارتفاع الحديث عمّا أسماه البعض بسباق تسليحي. وتوصي ورقة البحث بأن تكون تقنيات القمع الإشعاعي جزءًا من منظومة دفاع وطنية ومدنية متكاملة، خصوصًا في دول تملك شبكات توليد نووي كثيفة على سواحل مأهولة.