الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بسبب "التجربة الدنماركية".. حزب العمال البريطاني غاضب من وزيرة الداخلية

  • مشاركة :
post-title
وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

من المتوقع أن تعلن وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، قريبًا، عن إجراءات جديدة أكثر صرامة بشأن الهجرة، مستوحاة من أحد أكثر الأنظمة صرامة في أوروبا، وهو النموذج الدنماركي، إذ حثَّ عدد من نواب حزب العمال البريطاني الوزيرة على تخفيف خططها الرامية إلى إصلاح نظام الهجرة واللجوء إلى ذلك النموذج.

ولفت تقرير لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية إلى أن شابانا، التي أرسلت مسؤولين من المملكة المتحدة إلى الدنمارك لفحص النظام، تدرس فرض قواعد أكثر صرامة بشأن لمّ شمل الأسرة وتقييد بعض اللاجئين بإقامة مؤقتة في بريطانيا، لكن النواب من يسار حزب العمال أدانوا الخطط ووصفوها بأنها "متشددة" و"يمينية متطرفة" وحثوها على "تخفيف النهج".

وذهبت ناديا ويتوم، النائبة العمالية عن نوتنجهام الشرقية، إلى حدّ وصف هذه السياسات بـ"العنصرية"، وصرّحت لبرنامج "اليوم" على إذاعة BBC4: "أعتقد أن هذا طريق مسدود أخلاقيًا وسياسيًا وانتخابيًا".

وأضافت: "أعتقد أن هذه سياسات اليمين المتطرف. لا أعتقد أن أحدًا يرغب في رؤية حكومة عمالية تتقرب منهم. هذا سيكون مسارًا خطيرًا".

ولفتت "ويتوم" إلى أن بعض السياسات الدنماركية، وخاصة تلك المتعلقة بـ"المجتمعات الموازية"، هي سياسات "عنصرية بلا شك"، حسب تعبيرها.

التجربة الدنماركية

في عام 2019، عدّلت الحكومة الدنماركية قانون اللجوء، بحيث أصبحت جميع تصاريح الإقامة الممنوحة لأسباب إنسانية مُصمّمة للإقامة المؤقتة.

وفي عام 2016، اعتمدت كوبنهاجن سياسةً تسمح للسلطات بمصادرة أموال طالبي اللجوء أو ممتلكاتهم الثمينة لاستخدامها في دفع تكاليف إقامتهم.

ومع تعرض وزراء الحكومة البريطانية لضغوط كبيرة بشأن الهجرة في الأسابيع الأخيرة، مع سلسلة من الانتكاسات البارزة فيما يتصل بالمهاجرين غير الشرعيين والترحيل، من المقرر أن تُعلن وزير الداخلية عن التغييرات الرئيسية في وقت لاحق من هذا الشهر كجزء من محاولات الحكومة للحد من الهجرة، ومعها دعم نايجل فاراج وحزب الإصلاح.

وتلفت "ذا تليجراف" إلى أن رد الفعل العنيف من جانب أعضاء حزب العمال من المقاعد الخلفية على يسار الحزب "هو الإشارة الأحدث إلى وجود خلاف متزايد داخل الحزب بشأن الهجرة، وكيفية التعامل معها".

كما يشير التقرير إلى أن النواب في دوائر "الجدار الأحمر" التقليدية (مؤيدي العمال) يبدون أكثر تقبلًا لخطط وزيرة الداخلية.

ونقلت الصحيفة عن جاريث سنيل، النائب العمالي عن دائرة "ستوك أون ترينت" المركزية، بأنه يعتقد أن سياسات مماثلة لتلك المتبعة في الدنمارك "جديرة بالدراسة".

انقسام العمال

ظهرت الانقسامات داخل حزب العمال بشأن تشديد سياسات الهجرة، وذلك بعدما فازت لوسي باول بمنصب نائب قيادة حزب العمال الشهر الماضي، إذ تحت رئيس الوزراء كير ستارمر لتخفيف موقفه بشأن الهجرة.

قالت باول آنذاك: "الانقسام والكراهية في ازدياد. السخط وخيبة الأمل منتشران على نطاق واسع. الرغبة في التغيير متسرعة وملموسة. نحن، كحزب العمال، وبصفتنا حزب الحكومة، علينا أن نتقدم ونتحمل هذه المسؤولية. لدينا فرصة كبيرة لإثبات أن السياسات التقدمية السائدة قادرة حقًا على تغيير حياة الناس نحو الأفضل".

كما خرج كبار الشخصيات المسيحية في البلاد لإدانة الانتقادات المتزايدة للهجرة المتزايدة إلى بريطانيا والتنديد بما زعموا أنه رواية قومية مسيحية.

وقال روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري السابق: "لقد حان الوقت لتحدي القصة التي تقول إن كل مهاجر يقترب من شواطئنا هو أجنبي غير ودود وله قيم غير مفهومة ومعادية. من الضروري بالنسبة لنا أن نرى، ليس الغزاة الأعداء، ولكن الأشخاص الضعفاء مثلنا، ملتزمين بإيجاد الأمان لأنفسهم ولمن يحبونهم."

وأضاف: "إن تحميل المجتمعات مسؤولية جرائم الأفراد وتسويق الصور النمطية الكسولة والمؤذية هو قمة الظلم".

وأمس الجمعة، انطلقت مجموعة من المسيحيين، بما في ذلك أعضاء من رجال الدين، في مسيرة صلاة في لندن، وتوقفوا في عدة مواقع تخليدًا لذكرى أولئك الذين ولدوا في بلدان أخرى ومساهماتهم لبريطانيا.