الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الأوبرالي رجاء الدين أحمد: أوصلنا رسالة مصر بلغة فنية عالمية في افتتاح المتحف الكبير

  • مشاركة :
post-title
الأوبرالي رجاء الدين أحمد

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

في لحظةٍ تاريخيةٍ امتزج فيها الفن بالحضارة، والعاطفة بالعظمة، ارتفع صوت الفنان الأوبرالي المصري رجاء الدين أحمد في قلب المتحف المصري الكبير، حاملًا رسالةَ مصر إلى العالم بلغةٍ لا تعرف سوى الجمال والنقاء، ألا وهي الموسيقى.

لم يكن حفل افتتاح المتحف المصري الكبير عالميًا فحسب، بل تجسيدًا حيًّا لروح مصر التي تتحدث إلى العالم بتراثها وإبداعها وإنسانيتها، عبر صوتٍ استطاع أن يعبّر عن ملامح القوة والرقي في آنٍ واحد.

وفي حديثه مع موقع "القاهرة الإخبارية"، فتح الفنان رجاء الدين أحمد قلبه ليحكي عن مشاعره خلال هذه التجربة الفريدة، ومشاعره في أثناء وقوفه على مسرحٍ يعكس آلاف السنين من الحضارة، مؤكدًا أنه شعر بمسؤوليةٍ كبرى كونه الصوت الذي يمثل مصر أمام العالم.

قوة مصر الفنية

يقول رجاء الدين أحمد إن مشاركته في افتتاح المتحف المصري الكبير كانت بمثابة وسام شرفٍ على صدره، وتجربة لا يمكن تعويضها، موضحًا: "أنا فخور وسعيد للغاية لأنني كنت صوت مصر للعالم في احتفالٍ قوميٍّ بهذه العظمة، وفخور أيضًا لأن صوتي نجح في التعبير عن قوة مصر الفنية وقدرتها على إيصال حضارتها بروحٍ معاصرة".

وتحدث عن التعاون المثمر مع المايسترو ناير ناجي، صديقه القديم وأحد أوائل من دعموه في بداياته الفنية، قائلًا: "التعاون معه في الحفل كان مثمرًا للغاية، إذ كان أداؤنا دقيقًا ومتقنًا بتوجيهاته، خاصةً وأن العمل الغنائي أُعد خصيصًا للمتحف الكبير ولمصر".

وأضاف حول تجربة تقديم مقطوعةٍ غنائيةٍ على خشبة المسرح: "كان التركيز دائمًا على كيفية إيصال الرسالة من خلال الصوت فقط دون الاعتماد على الكلمات، المطلوب أن يشعر الحضور العالمي بعظمة الحضارة المصرية وروح الملوك من خلال الأداء الموسيقي والمشاعر النابعة من القلب. هذا تحدٍّ كبير، لكنه أيضًا تجربة ممتعة وغنية".

التحديات والصعوبات

كشف الأوبرالي المصري عن حجم الدقة التي تطلّبها العرض، قائلًا: "كل شيءٍ في الحفل كان محددًا بتوقيتٍ دقيق، خاصةً مع تعدد عناصر العرض بين الموسيقى والإضاءة والحركة المسرحية. تعلمت خلال مسيرتي على أكبر المسارح العالمية كيفية التعامل مع الضغط، لكن الأهم هو الحفاظ على مستواي الفني وجاهزيتي التامة في الوقت المحدد".

وتابع متحدثًا عن ردود الفعل العالمية بعد الحفل: "تواصل معي الكثير من الناس والمسارح العالمية بعد العرض، وكانوا مندهشين للغاية من الرسالة التي قدّمتها مصر من خلال فني. كثيرون أعربوا عن رغبتهم في زيارة المتحف المصري الكبير، لأنهم شعروا أن مصر تحدّثهم بلغتهم الفنية، وهذا كان سرَّ انبهارهم".

روح مصر

ثمة علاقةٌ قوية تجمع بينه وبين مصر رغم إقامته في الخارج، إذ يقول عنها: "أعيش خارج مصر، لكن قلبي وروحي دائمًا في وطني. أنا مصري أبًا عن جد، وحياتي كلها كانت في مصر قبل أن أغادر للاحتراف في الخارج. مصر بلدٌ غير عادي، تمتلك سحرًا لا يمكن وصفه، وقوةً ودفئًا إنسانيًا لا يوجد في أي مكانٍ آخر. هذا كله ينعكس في غنائي، ويجعله مختلفًا لأنه مليء بالمشاعر والعظمة والسحر والدفء الذي أستقيه من بلدي".

رسالة ومسؤولية عالمية

اختتم التينور – وهو أعلى طبقةٍ صوتيةٍ عند الرجال – حديثه بتأكيد رسالته الفنية، قائلًا: "كمصريٍّ يؤدي أرقى الفنون على أكبر المسارح العالمية، أحمل دائمًا تاريخ بلدي وحضارتها في كل أداء. مسؤوليتي كبيرةٌ جدًا، فكل فعلٍ وكل عرضٍ فني يجب أن يعكس ثقافة مصر ورقيَّها".

وأضاف متحدثًا عن مشروعاته المقبلة: "أنا متحمسٌ جدًا لمشاركتي القادمة في مهرجان الموسيقى الكلاسيكية الأول في مصر، الذي سيُقام تحت سفح الأهرامات. ستكون فرصةً رائعة للتعاون مع فنانين مصريين عالميين لهم بصمةٌ كبيرة في المشهد الفني، كما أتمنى أن يحظى الفن الجاد باهتمامٍ أكبر، لأنه يمثل الوجه الحضاري لمصر، وأن تُفتتح دار الأوبرا في العاصمة الإدارية الجديدة لتصبح منصةً لأداء عروض الأوبرا التي تضاهي العالمية".