سعى جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدى عامين من الحرب على غزة إلى تدمير شبكة أنفاق حماس تحت الأرض، إلا أنه لم يستطع سوى تدمير نحو 40% بحسب اعتراف مصدر إسرائيلي.
وأفادت القناة 12 العبرية، دون ذكر أي مصادر، أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أبلغ نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس خلال زيارته تل أبيب في وقت سابق من الأسبوع الماضي أن 60% من أنفاق حماس عبر غزة لم تُدمر بعد.
وتتكهن القناة العبرية بأن نصف هذه الأنفاق تقع على الجانب الإسرائيلي من الخط الأصفر، الذي انسحب إليه جيش الاحتلال الإسرائيلي مع بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، وبالتالي سيكون من الأسهل على إسرائيل تحييد نصف هذه الأنفاق في الأسابيع والأشهر المقبلة.
وفي وقت سابق من هذا العام، قدّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه دمر 25% فقط من أنفاق حماس عبر القطاع بأكمله منذ بداية الحرب على غزة.
ومع ذلك، يجادل جيش الاحتلال بأن التركيز الرئيسي كان على أنفاق حماس الهجومية وتلك المستخدمة كمراكز قيادة أو لتصنيع الأسلحة، والتي تم تدمير الغالبية العظمى منها، بدلاً من الأنفاق العديدة التي تستخدمها حماس للتنقل في جميع أنحاء القطاع.
وكانت ذكرت مصادر إسرائيلية أن الجيش أوصى بعدم السماح بعودة السكان الفلسطينيين إلى المنطقة العازلة التي أقامها الاحتلال على طول حدود القطاع، وتأتي هذه التوصية في إطار ترتيبات أمنية مستقبلية للقطاع.
وأشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن القوات الأممية لن تكون قادرة على تدمير شبكة الأنفاق الواسعة في قطاع غزة بشكل فعال، وبناءً على ذلك أوصت بضرورة إدخال قوة هندسية دولية متخصّصة تُوكل إليها مهمة تدمير هذه الأنفاق بشكل كامل، حسبما أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية.
وتوقّعت مصادر عسكرية أن تزداد صعوبة مهمة تدمير الأنفاق إذا لم تُدرج تكنولوجيا متقدّمة ووحدات هندسية متخصّصة في الخطة الدولية لإدارة الأمن وإعادة الإعمار في غزة، مشيرةً إلى أن كلفة الزمن والموارد المطلوبة قد تكون كبيرة، وربما تمتد لسنوات.
وفي أغسطس الماضي، نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن الجيش لا يزال يجهل العدد الدقيق لمقاتلي حماس الموجودين داخل مدينة غزة، رغم مرور نحو عامين على اندلاع الحرب، وأوضح المصدر أن جيش الاحتلال لم يتمكن حتى الآن من تنفيذ مناورة واسعة داخل المدينة، وهو ما يجعل المعركة المقبلة شديدة التعقيد.
ووصف عسكري تحدث لـ"سي إن إن"، شبكة أنفاق حماس أشد تعقيدًا مما كان متوقعًا، إذ تضم مقرات استراتيجية وأنفاقًا تكتيكية تستخدم للحركة السريعة وشن هجمات مفاجئة، وأضاف المصدر آنذاك أن جيش الاحتلال يخطط بعد إخلاء المدينة إلى شن قصف مكثف على أهداف لم تستهدف من قبل، بسبب الكثافة السكانية.