الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

من النفط إلى التوماهوك.. خطة "الضغط الأقصى" لإخضاع بوتين

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي وكير ستارمر رئيس وزراء بريطانيا

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الدول الحليفة إلى تكثيف الضغوط العسكرية والاقتصادية على موسكو، مع التركيز على تزويد كييف بصواريخ بعيدة المدى قادرة على تغيير موازين القوى في الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات.

تحالف الراغبين

استضافت لندن، يوم الجمعة، اجتماعًا استثنائيًا لـ"تحالف الراغبين" الذي يضم 30 دولة، حيث ترأس ستارمر القمة التي جمعت قادة العالم حضورًا وافتراضيًا، وفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

وشهد الاجتماع حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي التقى الملك البريطاني تشارلز الثالث قبل مباحثاته المكثفة مع ستارمر لبلورة استراتيجية موحدة.

كما شارك مارك روته الأمين العام لحلف الناتو، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ونظيره الهولندي ديك شوف، إلى جانب عشرات القادة عبر الاتصال المرئي، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرئيس المشارك للتحالف.

وجاء الاجتماع العاجل بعد أيام من إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قمة سلام مقترحة مع بوتين، بسبب تمسك الأخير بالأراضي التي سيطر عليها وعدم تقديم تنازلات، حسبما نقلت الصحيفة البريطانية.

استراتيجية لإخضاع موسكو

كشف ستارمر عن خطة "الضغط الأقصى" التي تستهدف إنهاء الصراع وإجبار بوتين على العودة إلى المفاوضات، إذ أوضح رئيس الوزراء البريطاني أن الاستراتيجية تتطلب من الدول الأعضاء تكثيف جهودها على أربعة محاور رئيسية، وهي حذف النفط والغاز الروسي من الأسواق العالمية، واستغلال الأصول الروسية المجمدة لتمويل الدفاع الأوكراني عبر "قروض التعويضات"، وتقوية منظومات الدفاع الجوي لحماية البنية التحتية للطاقة قبل فصل الشتاء، وتصعيد الضغط العسكري من خلال توفير قدرات بعيدة المدى.

وشدد ستارمر، بحسب "ذا تليجراف"، على أن "مطالب بوتين بأراضٍ أوكرانية عجز عن السيطرة عليها بالقوة" تكشف عدم جديته في التوصل إلى اتفاق سلام عادل.

وأضاف أن التحالف مصمم، بالتعاون مع الولايات المتحدة، على تصعيد الضغوط من ساحة المعركة إلى الاقتصاد الحربي الروسي، لأن "هذه الطريقة الوحيدة لتغيير حساباته ودفعه للعودة إلى الطاولة".

النفط والأصول المجمدة

أشاد ستارمر بقرار ترامب فرض عقوبات على شركات النفط الروسية العملاقة بعد انهيار المحادثات مع بوتين، وهو إجراء سبقته بريطانيا الأسبوع الماضي. وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن إخراج النفط والغاز من الأسواق يمثل "نهاية عملية وليس بدايتها"، منتقدًا بعض الدول التي تتباطأ في تطبيق هذه الإجراءات.

ووصف زيلينسكي قرارات لندن وواشنطن بأنها "أفضل الآن من عدم اتخاذها أبدًا".

وطالب ستارمر الحلفاء بالإسراع في استخدام الأصول الروسية المجمدة لتوليد قروض تعويضات تمول القوات المسلحة الأوكرانية وتضمن دفع موسكو ثمن غزوها.

لكن المحادثات حول قرض أوروبي بقيمة 140 مليار يورو باستخدام الأموال المصادرة تعثرت بعد اعتراض بلجيكا على الخطوة في اجتماع منفصل للقادة الأوروبيين، حسبما ذكرت "ذا تليجراف".

وحددت فريدريكسن موعد عيد الميلاد كأجل نهائي لوضع استراتيجية لإلزام روسيا بدفع تعويضات لأوكرانيا.

الصواريخ بعيدة المدى

شدد ستارمر على الحاجة الماسة لتزويد أوكرانيا بمزيد من الصواريخ بعيدة المدى، خاصة بعد التوقف المفاجئ للمحادثات حول منح كييف صواريخ "توماهوك" الأمريكية.

وكانت بريطانيا وفرنسا قد زودتا أوكرانيا بصواريخ "ستورم شادو" و"سكالب" التي استخدمتها القوات الأوكرانية، بينما قدمت واشنطن في عهد الرئيس السابق جو بايدن صواريخ "أتاكمز".

وكشف زيلينسكي، وفقًا للصحيفة البريطانية، أن بوتين أعلن استعداده لاستئناف المحادثات فور شعوره بالضغط وإمكانية حصول كييف على صواريخ "توماهوك" القادرة على ضرب العاصمة الروسية بسهولة.

وأوضح الرئيس الأوكراني قائلًا: "بمجرد أن شعر بوتين بالضغط واحتمالية ظهور صواريخ توماهوك في أوكرانيا، أعلن فورًا استعداده لاستئناف المحادثات".

من جانبه، أكد روته، الذي التقى ترامب في واشنطن هذا الأسبوع، أن قرار الرئيس الأمريكي بشأن التوماهوك لا يزال "قيد المراجعة".

ودعا الأمين العام للناتو الدول الأعضاء الأخرى إلى المساهمة الفعالة، مشيرًا إلى أن آلة الحرب الروسية "تنفد منها الأموال والجنود والأفكار".