الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

يربحان 450 مليون دولار.. قصة نجاح زوجين صينيين من بيع الحفاضات بإفريقيا

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

نجح زوجان من جنوب شرق الصين في بناء واحدة من أنجح الشركات الصينية العاملة في إفريقيا، بعد أن تحولت فكرتهما البسيطة إلى مشروع ضخم بلغت إيراداته السنوية نحو 3.2 مليار يوان (450 مليون دولار أمريكي).

تعود القصة النجاح إلى ما بعد تخرّج شين يانتشانج وزوجته يانج يانجوان، في جامعة هاربين للهندسة، إحدى أبرز الجامعات الصينية، حيث عملت يانج أستاذة مساعدة في الهندسة، بينما تولى شين إدارة المشتريات في نيجيريا، ما أتاح له ملاحظة احتياجات السوق الإفريقية عن قرب.

وبعد عامين من العمل في أجواء إفريقيا القاسية، عاد شين إلى الصين. وكانت نقطة التحول عندما طلب منه أحد الموردين في نيجيريا توريد سلع صينية بقيمة 200 ألف دولار. هذا الموقف كشف له فجوة ضخمة في سوق المنتجات الاستهلاكية اليومية في إفريقيا، فقرر هو وزوجته خوض مغامرة تجارية غير مألوفة.

في عام 2000، أسسا شركة صغيرة في مدينة جوانزو لتصدير السلع الأساسية ومواد البناء إلى إفريقيا. ومع مرور الوقت، توسّع نشاطهما ليؤسسا في عام 2004 مجموعة سوندا الدولية، التي افتتحت أول فرع لها في غانا.

غير أن ما لفت نظر الزوجين لاحقًا هو مشهد الأمهات الإفريقيات اللاتي يستخدمن الخُرق أو الأوراق بدل الفوط الصحية، في ظل ارتفاع أسعار المنتجات الغربية. فقررا ابتكار منتج يناسب قدرات السوق المحلية الإفريقية ويحافظ على كرامة المرأة.

وفي عام 2009، أطلقت شركتهما علامتها التجارية الخاصة "سوفت كير"، المتخصصة في حفاضات الأطفال والفوط الصحية المخصصة لدول إفريقيا.

واعتمدت "يانج" على دراسة احتياجات المستهلكين المحليين وتبسيط التصميم والتغليف لتقليل التكاليف، بينما أنشأ "شين" مصانع إنتاج محلية لتجاوز مشكلات النقل. وكانت النتيجة منتجات بأسعار أقل بكثير من مثيلاتها الغربية، حيث بلغ سعر الحفاضة الواحدة أقل من 10 سنتات أمريكية، وسعر الفوط الصحية ثلث أسعار العلامات التجارية الأجنبية.

وبفضل شبكة توزيع تعتمد على الدراجات النارية والشاحنات الصغيرة، وصلت منتجات "سوفت كير" إلى القرى والمناطق النائية في القارة. واليوم تُشغّل الشركة ثمانية مصانع في إفريقيا، وتُعد الأكثر مبيعًا للحفاضات في القارة لعام 2024.

وتستعد الشركة حاليًا لإعادة طرح أسهمها في بورصة هونج كونج، بعد تأجيل خططها في وقت سابق من العام، مع خطط لتوسيع إنتاجها نحو أمريكا اللاتينية وآسيا الوسطى.

ولاقى نجاح الزوجين تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي في الصين، حيث أشاد المعلقون برؤيتهما الشجاعة واستثمارهما في أسواق تجاهلتها كبرى الشركات.

وقالت إحدى المعلقات، وهي أم صينية: "أنا متأثرة حقًا بمدى اهتمامهما بكرامة المرأة وصحتها. هذا هو نوع النجاح الذي يستحق الاحترام".