تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب، للحصول على موافقة الكونجرس الأمريكي لبيع أسلحة بقيمة 6 مليارات دولار تقريبًا لإسرائيل، رغم الضربة الإسرائيلية على قادة حماس في قطر والهجوم المتصاعد على مدينة غزة، الذي أثار انتقادات أوروبية وإقليمية حادة، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
صفقة الأسلحة
كشفت وثائق اطلعت عليها صحيفة "وول ستريت جورنال" عن صفقة ضخمة تشمل شراء 30 مروحية هجومية من طراز "أباتشي" AH-64 بقيمة 3.8 مليار دولار، ما سيضاعف الأسطول الإسرائيلي الحالي من هذه الطائرات تقريبًا، كما تتضمن الصفقة توريد 3250 مركبة هجومية لمشاة جيش الاحتلال بقيمة 1.9 مليار دولار.
وتشير الوثائق إلى أن هذه الأسلحة ستُمول بالكامل من خلال المساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة لإسرائيل، إذ تعتمد تل أبيب على مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لشراء معظم أسلحتها الأمريكية الصنع.
ومن المتوقع ألا يتم تسليم هذه الأسلحة قبل فترة تتراوح من سنتين إلى ثلاث سنوات، وفقًا لأحد المصادر المطلعة.
الإجراءات البرلمانية
تسعى وزارة الخارجية الأمريكية للحصول على تأييد كبار المسؤولين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في لجنتي الشؤون الخارجية بالبرلمان الأمريكي، كخطوة أولى ضرورية قبل عرض الصفقة على نطاق أوسع أمام أعضاء الكونجرس.
وأرسلت طلبات بيع الأسلحة لأول مرة إلى قادة الكونجرس قبل شهر تقريبًا، أي قبل الضربة الإسرائيلية، 9 سبتمبر الجاري، ضد قادة حماس في الدوحة.
واستمرت الإدارة في السعي للحصول على الموافقات حتى بعد الهجوم الإسرائيلي، الذي أثار غضب الشركاء الإقليميين لأمريكا، باعتباره اعتداءً على دولة ذات سيادة، كما أغضب الرئيس ترامب نفسه.
وفي محاولة لاحتواء الأضرار، استضاف ترامب، رئيس الوزراء القطري لتناول العشاء وطمأن الحليف الخليجي بأنه لن يتعرض لهجوم مرة أخرى، بينما زار وزير الخارجية ماركو روبيو، قطر بعد رحلته إلى إسرائيل.
دعم أمريكي متواصل
رغم التوترات الدورية بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تُظهر الإدارة الأمريكية دعمًا واسعًا لإسرائيل، التي شنت الأسبوع الجاري، توغلًا بريًا في مدينة غزة.
وأكد نتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع روبيو، حق إسرائيل في ضرب قادة حماس أينما كانوا، بينما لم يعترض روبيو على هذا الموقف.
وعلق سيث بايندر، مدير الشؤون السياسية في مركز الشرق الأوسط للديمقراطية والمختص في قضايا تصدير الأسلحة الأمريكية، أن هذا يعني "الضوء الأخضر الكامل" لاستمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
وتشهد إدارة ترامب توسعًا في عمليات تزويد إسرائيل بالأسلحة الأمريكية منذ وصوله للسلطة، في استمرار لسياسة إدارة بايدن التي ضخت كميات كبيرة من الأسلحة لإسرائيل، لدعمها في حربها على غزة، بعد 7 أكتوبر 2023.