قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يخطط لتصنيف الأيديولوجية اليسارية المعروفة باسم "Antifa"، وهو مصطلح بدأ كاختصار لـ"مناهضي الفاشية/ Antifacists" لكنه تطوّر ليصف سياسات اليسار المتطرف، باعتبارها "منظمة إرهابية" محلية، في تصعيد لخطابه ضد خصومه السياسيين وسط تزايد القلق بشأن الاستقطاب في أعقاب مقتل الناشط المحافظ تشارلي كيرك.
وتُعَدّ "Antifa" وصفًا شاملاً للجماعات المسلحة ذات الميول اليسارية المتطرفة التي تقاوم النازيين الجدد والعنصريين البيض في المظاهرات والفعاليات المختلفة. وهي جماعة طالما انتقدها ترامب، لكنه صعّد هجماته ضدها في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء زيارته الرسمية للمملكة المتحدة.
وكتب ترامب على حسابه في منصة "إكس": "يسرني أن أبلغ جميع مواطنينا في الولايات المتحدة الأمريكية أنني أصنّف منظمة Antifa، وهي منظمة يسارية متطرفة خطيرة ومريضة، كمنظمة إرهابية رئيسية".
وأضاف: "سأوصي بشدة بإجراء تحقيق شامل مع ممولي أنتيفا، وفقًا لأعلى المعايير والممارسات القانونية".
وسيُمثل تصنيف كيان محلي داخل الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية خطوة غير مسبوقة، وقد يثير تساؤلات قانونية معقدة، إذ إن المجموعات الـ219 التي تُصنّفها وزارة الخارجية الأمريكية منظمات إرهابية، جميعها كيانات أجنبية.
إلقاء اللوم
تشير صحيفة "بوليتيكو" إلى أنّ ترامب سبق أن تعهّد بتصنيف الحركة اليسارية منظمة إرهابية، من دون أن يوضح آلية تطبيق ذلك الأمر. وكان الرئيس قد وجّه تهديدًا مماثلًا خلال خضم الاحتجاجات التي عمّت البلاد عقب وفاة جورج فلويد عام 2020.
في الوقت نفسه، ليس من الواضح ما إذا كان بإمكان ترامب تصنيف حركة "Antifa" كمنظمة إرهابية. فخلال المحاولة الأولى، صرّح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، كريستوفر راي، خلال جلسة استماع في الكونجرس عام 2020، بأن "Antifa" هي "حركة أو أيديولوجية"، وليست منظمة.
لكن ترامب ألقى باللوم على "اليسار المتطرف" في مقتل كيرك، مؤسس منظمة "نقطة تحوّل الولايات المتحدة الأمريكية"، خلال فعالية جامعية في ولاية يوتا. وسعى مسؤولون آخرون في إدارة ترامب إلى الحد من التعليقات السلبية عن كيرك في أعقاب إطلاق النار عليه.
وشجّع نائب الرئيس جيه دي فانس الأمريكيين على الاتصال بأرباب عمل من ينتقدون كيرك.
وأشارت المدعية العامة بام بوندي إلى أنها ستُقاضي خطاب الكراهية في أعقاب وفاة كيرك، قبل أن تتراجع عن تلك التعليقات في اليوم التالي.
وبدأ وزير الدفاع بيت هيجسيث إجراءات إيقاف عن العمل بحق أفراد الخدمة الذين اعتُبروا مُدلين بتعليقات سلبية عن كيرك.