الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

من التوتر إلى الدبلوماسية.. الصين تتودد لترامب بدعوة تاريخية

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الأمريكي دونالد ترامب عام 2017

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

تخوض الولايات المتحدة والصين جولة حاسمة من المفاوضات التجارية في العاصمة الإسبانية مدريد، وسط مساعي صينية مكثفة لترتيب زيارة رئاسية أمريكية إلى بكين مقابل تنازلات محدودة، بينما يقف مصير تطبيق تيك توك كمحك حقيقي لجدية النوايا الصينية في تقديم تنازلات ملموسة.

زيارة مقابل أقل التنازلات

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة وول ستريت جورنال، أن الدبلوماسيين الصينيين يقومون منذ شهرين بحملة مكثفة لدى البيت الأبيض لضمان زيارة الرئيس ترامب إلى الصين، التي ستحقق للرئيس شي جين بينج، انتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا.

وفي المقابل، تطالب واشنطن بـ"إنجازات ملموسة" من بكين تشمل قضايا التجارة وتيك توك، لكن الصين اتبعت حتى الآن إستراتيجيتها المعتادة في المماطلة وتقديم أقل التنازلات الممكنة.

 ورقة تيك توك

يحتل مصير تطبيق تيك توك موقعًا مركزيًا في المفاوضات الجارية بين وزير الخزانة سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنج، حيث أمام التطبيق حتى الأربعاء المقبل، لتأمين صفقة تُلبي أوامر الكونجرس ببيع حصة الشركة الأم "بايت دانس" المسيطرة.

ومدد ترامب مثل هذه المواعيد 3 مرات، العام الجاري، وفقًا لوول ستريت جورنال.

وتكمن العقدة الأساسية في خوارزمية التوصيات القوية للتطبيق، التي وضعتها بكين ضمن قائمة الرقابة على الصادرات ولم تبدِ أي إشارة للسماح لـ"بايت دانس" بالتخلي عنها، ما يقتل فعليًا أي احتمال لصفقة بيع.

وبالنسبة لإدارة ترامب، أصبح تيك توك بمثابة ورقة اختبار، إذ إن أي مرونة من بكين حول البيع ستشير إلى استعدادها لتقديم التنازلات المطلوبة لضمان الزيارة الرئاسية.

قضايا معلقة

تتراكم القضايا التجارية الشائكة بين البلدين، إذ لم تستجب الصين بعد لمطالب ترامب بزيادة حادة في واردات فول الصويا الأمريكي، كما يواجه الجانبان طريقًا مسدودًا حول الطلب الأمريكي لقمع تدفق المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة الفنتانيل، إذ ترفض بكين اتخاذ إجراءات ضد تجارة المخدرات حتى يرفع البيت الأبيض التعريفات الجمركية بنسبة 20% المفروضة على الواردات الصينية كعقاب على دور الصين في تجارة الفنتانيل.

ودخل الطرفان أيضًا في محادثات حول صفقة لطلب الصين مئات من طائرات بوينج الجديدة، لكن الشركة المصنعة تواجه تراكمًا في الطلبات غير المُسلمة يزيد على 100 طائرة للعملاء الصينيين حتى يوليو، ما يعني أن أي طلبات جديدة ستسلم بعد سنوات، ربما بعد انتهاء ولاية ترامب.

معضلة القمة

تشير مصادر مطلعة للصحيفة الأمريكية إلى أن المسؤولين في واشنطن يتطلعون إلى اجتماع قادة آسيا والمحيط الهادئ في كوريا الجنوبية، أواخر أكتوبر، كمكان محتمل للقمة، بينما تشير بكين إلى تفضيلها قمة ثنائية في الصين للتحكم بشكل أفضل في تنظيم الحدث وتجنب أي مفاجآت غير مرغوب فيها.

ويخشى المسؤولون الصينيون من تكرار ما حدث مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، الذي تلقى توبيخًا علنيًا من ترامب في المكتب البيضاوي، العام الجاري.

ولتجنب إحراج مماثل لقائدهم، يرى المسؤولون الصينيون في انفتاح الصحافة وعدم قابلية التنبؤ في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ خطرًا، بينما تضمن القمة المُدارة بإحكام على الأراضي الصينية عدم وقوع أخطاء.

وستوفد بكين رئيس الوزراء لي تشيانج، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، سبتمبر الجاري، على أمل لقائه بكبار مسؤولي الإدارة لعرض حجة زيارة ترامب للصين.

ومن المتوقع أن يشير "لي تشيانج"، حسب المصادر، إلى أن شي سيكون منفتحًا للسفر إلى الولايات المتحدة، العام المقبل، لحضور قمة مجموعة العشرين حال زار ترامب الصين، العام الجاري.