أعلن وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو أن قوات الأمن تنفذ نحو 50 عملية في مختلف أنحاء البلاد؛ لإعادة فتح المنشآت والطرق الرئيسية التي أغلقها المحتجون، وذلك في إطار موجة احتجاجات واسعة تشهدها البلاد تحت شعار "أغلقوا كل شيء".
وحسب ما نقلته قناة BFMTV الفرنسية، أوضح "ريتايو" أن هذه التحركات الأمنية تستهدف بشكل خاص الطرق السريعة والمستودعات التي أغلقها المتظاهرون، مؤكدًا أن الاحتجاجات الحالية "تنتهك حق الفرنسيين في حرية التنقل".
تشهد فرنسا، منذ أمس الأربعاء، موجة احتجاجات واسعة، حيث خرج نحو 200 ألف متظاهر في أكثر من 700 احتجاج منتشرة في جميع أنحاء البلاد، رفضًا للإجراءات التقشفية التي أعلنتها الحكومة السابقة برئاسة فرانسوا بايرو.
وأدت هذه الاحتجاجات إلى إغلاق العديد من الطرق السريعة الرئيسية والمنشآت الحيوية، ما أثر بشكل كبير على حركة المرور والنقل في جميع أنحاء البلاد.
تخللت هذه الاحتجاجات أعمال عنف وتخريب في عدة مدن فرنسية، حيث شهدت مدينة رين إضرام النار في حافلة للنقل العام، فيما تم تخريب كابلات سكة الحديد قرب مدينة تولوز، ما أثر على حركة القطارات.
كما شهدت مدينة ليون إشعال حاويات القمامة في الشوارع، بالإضافة إلى مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن تضمنت رشق الشرطة بالحجارة في عدة مناطق.
تأتي هذه الاحتجاجات في سياق الرفض الشعبي الواسع للسياسات الاقتصادية التقشفية، ما يضع الحكومة الفرنسية أمام تحدٍ كبير في التعامل مع هذه الأزمة الاجتماعية المتنامية.
ويشكل التدخل الأمني لإعادة فتح الطرق والمنشآت محاولة من السلطات لضمان عودة الحياة الطبيعية وحماية حق المواطنين في حرية التنقل وسط هذه الأوضاع الاستثنائية.