الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

في رسالة إلى بوتين.. علماء روس يحذرون من تهديد بيئي

  • مشاركة :
post-title
بحيرة بايكال الروسية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

دعا العشرات من العلماء الروسيين، فلاديمير بوتين إلى منع مشروع قانون مثير للجدل من شأنه أن يسمح بقطع الأشجار على طول شواطئ بحيرة بايكال، للحماية من أضرار الحرائق والآفات، إلا أن العلماء حذروا من المخاطر البيئية لذلك.

وتبعد بحيرة بايكال أكثر من 4000 كيلومتر عن موسكو، وهي أعمق بحيرة مياه عذبة بالعالم، إذ يبلغ عمقها 1642 م وتضم أكبر حجم للمياه العذبة السطحية في العالم، يبلغ طولها 395 ميلًا ومتوسط عرضها 3 أميال ويصب فيها 336 نهرًا، وتنتشر الأشجار على شواطئها.

الحرائق والآفات

والصيف الجاري، وافقت الحكومة الروسية على تعديلات على مشروع قانون وصفت بأنها طال انتظارها، تسمح بما يُسمى بالقطع الصحي للأشجار في المنطقة المحيطة ببحيرة بايكال، وهي ممارسة تهدف إلى الحد من أضرار الحرائق والآفات، بحسب the moscow times.

وأثار علماء البيئة اعتراضات متكررة، خلال العامين الماضيين، إلا أن تحركاتهم باءت بالفشل وتم تجاهلها، كان آخرها يوليو الماضي، عندما طالبت لجان حماية البيئة في مجلس الدوما الروسي بإعادة صياغة مشروع القانون قبل أن يتم تمرير التعديلات، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك.

تآكل الغابات

وفي الرسالة التي وقع عليها 87 عالمًا روسيًا، حذروا الرئيس فلاديمير بوتين من أن هذا الإجراء قد يشجع على إحراق الغابات السليمة لأغراض الربح، ويزعزع استقرار التربة، ويلوث البحيرة المحمية من قِبل اليونسكو، مشيرين إلى أن السماح بإزالة الأخشاب المقطوعة من منطقة بايكال المحمية سيُسوّق غاباتها تجاريًا.

وفي الوقت ذاته، أكدوا أن ما يُعرف بإعادة التشجير الاصطناعي قد يفاقم من تآكل الغابات وتسرّب العناصر الغذائية إلى الماء، منتقدين أيضًا القرارات التي تسمح بإنشاء بنية تحتية سياحية على مساحة تزيد على 10 آلاف فدان من المنطقة المحمية، التي ستزيل منطقة حماية مياه بحيرة بايكال من حاجزها البيئي.

النظام البيئي

وترى الحكومة الروسية في المقابل أن مشروع القانون يُحافظ على أعلى مستوى حماية لبحيرة بايكال، ويحظر قطع الأشجار لأغراض تجارية، مؤكدين أن إعادة التشجير ستُكافح التعرية، وأن التعديلات ضرورية لبناء مرافق وخدمات وقائية للسكان.

وأبدى العلماء تشكيكهم من ذلك الأمر، وحذروا من أن الآلات الثقيلة وجريان التربة، وقوانين إزالة الغابات ستضر بالنظام البيئي لبحيرة بايكال، مشددين على أن نظام مشروع القانون الغامض لإعادة تصنيف مخاطر الأراضي يُعطي الأولوية للتنمية على حساب الحفاظ عليها.

وفي وقت سابق من العام الجاري، أعربت اليونسكو، التي أدرجت بحيرة بايكال ضمن قائمة التراث العالمي عام 1996، عن مخاوفها إزاء الحماية القانونية غير المؤكدة للبحيرة، ووقع أكثر من 115 ألف شخص عريضة ضخمة ضد مشروع القانون.