الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

كيف حقق "تووليت" ورفاقه المفاجأة في موسم الصيف؟

  • مشاركة :
post-title
تووليت

القاهرة الإخبارية - شريف نادي

لا قاعدة ثابتة في عالم الفن؟.. هذه الحقيقة التي يدركها جيدًا كل العاملين في الحقل الفني، وتتضح جلية في عالم الموسيقى، فبين ليلة وضحاها يلمع صوت جديد كان قبل فترة يغدو خماصًا بين شركات الإنتاج الفني واستوديوهات الصوت، ليعود بطانًا بعد أن حقّق صدى واسعًا بين قطاع الشباب، وتحديدًا الجيل زد (GZ) صاحب الكفة الأثقل اليوم في نجاح وانتشار أي لون فني جديد.

قبل نحو عام ونصف العام خرج علينا شاب مصري مُقنّع "تووليت"، لفت الأنظار بقناعه قبل صوته، طرح أول ألبوماته في توقيت هادئ لا مكان فيه لمنافسة مع أصوات أخرى أو على الأقل نجوم كبار، وبالفعل لاقت أغنياته صدى واسع بين الشباب الذي اقتنع به واعتمده بوضعه في قائمة "play list" الخاصة به، ومع النجاح الذي جاء بالإلحاح ازداد ارتباط المطرب بالقناع -لا يهم أن يعرف جمهوره ملامحه- لذا لم يخرج في أي لقاء إعلامي ليقدم نفسه أو يقول من هو؟.. مفضّلًا ألا يكسر دائرة الصمت أو القناع، والاكتفاء بنجاح مشروعه الغنائي الذي بدأت ملامحه في الظهور عبر ألبومين في أقل من عام واحد هما "طيش صحاب" و"كوكتيل غنائي" الذي جاء بعد الأول بأقل من 5 أشهر فقط.

تووليت

استمر "تووليت" في التغريد خارج النص، إذ قرر الدخول بألبومه الثالث "نارين" منافسة الكبار، وهي بلا شك جرأة كبيرة من مغنٍ لا يزال يحبو في عالم الغناء، معتمدًا على عنصر الغموض الذي يميزه، لكنه لم يكتف به فحسب بل أضاف شكلًا موسيقيًا متمثلاً في ألحان وكلمات وتوزيعات موسيقية أبرزت ملامح مشروعه الموسيقي بشكل أوضح، ورغم صعوبة المنافسة أو الخوف من تعرّض هذا المشروع الفني للظلم بعد أن يتوه في زحام الكبار، تمكّن "تووليت" من تحقيق نسب مشاهدة واستماع في المنصات الموسيقية لا بأس بها تؤكد قدرته على المنافسة إذا ما أتقن صنع موسيقى وأغنيات تشبهه لا يقلّد فيها أحدًا وتواكب الفئة الموجهة لها والمؤمنة به.

Saint Levant

حالة "تووليت" التي كانت عنوانًا للتمرد في الصيف وإعلانًا صريحًا لمنافسة الصغار للكبار في موسم صعب، لم تكن الوحيدة لكنها تكررت في صيف 2025، على سبيل المثال مع المغني الفلسطيني مروان عبد الحميد المعروف فنيًا باسم Saint Levant صاحب أغنية "كلمنتينا" وهي الأكثر استماعًا في مشواره الفني الذي لم يتعد سنوات قليلة، إذ طرح قبل أيام قليلة أغنيته "سنيورة" رفقة مطرب المهرجانات فارس سكر، واقتربت في فترة قصيرة من حاجز المليوني مشاهدة، وضم الألبوم الذي حمل اسم "رسائل حب" عددًا قليلًا من الأغنيات لا تزال تنافس لتجد لها مكانًا في قائمة طويلة من الأغنيات لكبار النجوم.

أيضًا لم يتردد عزيز مرقة من طرح أغنيتين أخيرًا، الأولى كانت قبل شهر وحملت اسم "شايفة ايه" رفقة "ديسكو بيروت"، والثانية ديو مع المطرب اللبناني جوزيف عطية وحملت اسم "لولاكي" التي تضمنت مقتطفات لكلمات وموازير موسيقية من لحن أغنية "لولاكي" للمطرب الراحل علي حميدة، كما طرح تميم يونس أغنيته "بوم طاخ" رفقة محمود العسيلي وعلي فتح الله.

عزيز مرقة وجوزيف عطية

في رأيي.. أن كل هذه المحاولات تأتي انطلاقًا من رغبة هؤلاء المطربين الشباب في أن يخلقوا لأنفسهم مساحة دون أن يخشوا المنافسة وكأنهم يقولون "تجري الرياح كما تجري سفينتنا.. نحن الرياح ونحن البحر والسفن"، فما المانع من المنافسة خصوصًا أن ما يقدمونه من ألوان موسيقية تختلف عن الطابع الموسيقي التقليدي المنتشر في موسم الصيف، لذا يرون أنه ليس بالضرورة أن ينفرد الكبار بهذه الفترة الزمنية الدسمة من موسم ساخن جدًا تتحقق فيه نسب استماع كبيرة نظرًا لطبيعته، لذا لا مفر من مشاركة أشكال موسيقية مختلفة وأعمار فنية أيضًا تقدم نفسها في موسم يختلط فيه الكبير والصغير، ليكون الحكم في النهاية للجمهور صاحب الكلمة العليا.