الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

سر المناطق الرمادية.. الصين ترفض توضيح مخطط سفارتها الجديدة في لندن

  • مشاركة :
post-title
احتجاج سابق على مشروع مبنى السفارة الصينية الجديد في لندن

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

رفضت الصين تقديم تفاصيل حول خططها لبناء سفارة "ضخمة" في لندن، بعد أن طالبت الحكومة البريطانية بمعلومات إضافية حول "المناطق الرمادية" الموجودة في العديد من رسوماتها التخطيطية، بحجة أن الطلب "غير مناسب"، كما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت نائبة رئيس الوزراء البريطاني، أنجيلا راينر، إن السفارة الصينية يجب أن تقدم رسومات "غير محررة" للمشروع أو "تحدد بدقة وشمول" الأجزاء التي تم حجبها.

وأمهلت راينر، التي تشغل أيضًا منصب وزيرة الإسكان، السفارة الصينية أسبوعين لإرسال تفاصيل إضافية حول خططها.

وبحسب إدارة الإسكان التابعة لراينر، فإن مبنيين في المخططات المقدمة إلى الحكومة البريطانية، وهما مبنى التبادل الثقافي ومبنى السفارة، أصبحا "رماديين".

في المقابل، كتب ممثلون عن الحكومة الصينية إلى راينر، قائلين: "مقدم الطلب لا يعتبر أنه من حيث المبدأ، من الضروري أو المناسب تقديم مخططات داخلية كاملة"، وأن "مستوى التفاصيل المقدمة يتوافق تمامًا مع معايير التخطيط المعمول بها، ويكفي لفهم ما تم السماح به".

أيضًا، رفض الصينيون طلبًا ببناء جدار حول منطقة مرصوفة أمام المبنى لضمان الوصول الآمن، حسب التقرير.

في وقت سابق أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها العميق" بشأن قرب موقع السفارة الصينية الجديدة في لندن من كابلات الاتصالات الرئيسية.

المبنى الضخم

تسبب مشروع منبى السفارة الصينية الجديد، والتي من شأنها أن تكون الأكبر في أوروبا، وتقع مقابل برج لندن على موقع مساحته خمسة أفدنة، في جدل كبير داخل أروقة السياسة البريطانية، حيث حذر المتشددون تجاه بكين من أنها تشكل تهديدًا كبيرًا للأمن القومي.

واشترت الصين موقع دار السك الملكية مقابل 255 مليون جنيه إسترليني في عام 2018، لكن خططها لبناء سفارة هناك توقفت بعد أن رفض مجلس "تاور هاملتس" تصريح التخطيط في عام 2022، مشيرًا إلى مخاوف أمنية ومعارضة من السكان.

وقتها، رفضت الحكومة المحافظة التدخل، لكن حزب العمال انتزع المسألة من يد المجلس من خلال استدعائه بعد وقت قصير من توليه السلطة في الصيف الماضي، كما أصبح مستقبل السفارة قضيةً رئيسيةً في العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة والصين. 

وقد أثار الرئيس الصيني، شي جين بينج، هذه المسألة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في أول مكالمة هاتفية لهما في أغسطس الماضي.

تصور لمجمع السفارة الصينية المقترح في لندن
سفارات جديدة

وصف لوك دي بولفورد، المدير التنفيذي للتحالف البرلماني الدولي بشأن الصين، وهو منتقد منذ فترة طويلة لخطط السفارة، رد فعل الصين بأنه أشبه بـ "ثق بي يا أخي، كل شيء سيكون على ما يرام".

وكتب على موقع "إكس": الجانب الصيني رفض توضيح الرسومات المحذوفة للسفارة الضخمة.. أنهم رفضوا أيضًا "بناء جدار للسماح بالوصول الآمن إلى الآثار التاريخية"؛ مضيفًا إنه "يجب رفض طلب إنشاء هذه السفارة الكارثية".

في المقابل، قالت السفارة الصينية إن طلب التخطيط للسفارة الجديدة "اتبع الممارسات الدولية وكذلك البروتوكول والإجراءات المحلية"؛ وأضافت أن "الصين والمملكة المتحدة تخططان لبناء سفارات جديدة في عاصمتي كل منهما، وينبغي لكلا الجانبين تسهيل جهود بعضهما البعض".

وقالت المملكة المتحدة، الجمعة، إنها ستؤجل قرارها بشأن طلب التخطيط الذي تقدمت به الصين إلى 21 أكتوبر المقبل.