الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

خوفا من النفوذ الصيني.. ألمانيا واليابان تعززان علاقاتهما الدفاعية

  • مشاركة :
post-title
أعلام الصين واليابان وألمانيا

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تبحث ألمانيا واليابان تعزيز علاقاتهما الدفاعية خوفًا من نفوذ الصين المتزايد، وهو ما عبر عنه وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول، إن برلين تريد تحمل المزيد من المسؤولية بالتعاون مع طوكيو دبلوماسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، بحسب "دويتش فيله" الألماني.

اتهم واديفول في القاعدة العسكرية في يوكوسوكا، الصين بـ"القيام بأعمال عدوانية" في المنطقة في إشارة إلى التهديد المتزايد لتايوان، ما أعقبه رد بكين بغضب وحذرت من "التحريض على المواجهة والتوترات"، قائلاً: "لا ينبغي تغيير الحدود بالقوة لا في أوروبا ولا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ولا في أي مكان آخر في العالم".

تلتزم ألمانيا بسياسة الصين الواحدة، والتي بموجبها تعترف برلين بحكومة جمهورية الصين الشعبية في بكين باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة للصين، وعلى الرغم من أن ألمانيا ليس لديها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، إلا أنها تحتفظ بعلاقات اقتصادية وثقافية وبحثية مع الجزيرة، وتدعو إلى إعادة التوحيد السلمي على أساس الاتفاق المتبادل.

المستشار الألماني فريدريش ميرز

قال يورجن هاردت، السياسي الألماني من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرز، إن برلين بحاجة إلى إرسال إشارة واضحة إلى بكين في الوقت الذي تواصل فيه أوروبا النضال من أجل مستقبل أوكرانيا.

قال هاردت، الذي يرافق واديفول في جولته الآسيوية: "لقد سألنا ممثلي الحكومة الصينية مرارًا وتكرارًا عما إذا كانوا يدعمون روسيا ضد أوكرانيا، وكانوا ينفون ذلك، لكن لدينا انطباعًا واضحًا بأن هذا غير صحيح".

تتمركز قوات ألمانية حاليا في قاعدة يوكوسوكا، حيث تشارك في مهمة عسكرية دولية لمراقبة تنفيذ العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية.

وقال فادفول في طوكيو "ألمانيا تريد أن تتحمل المزيد من المسؤولية"، مؤكدًا أن "التنافس النظامي يلعب دورًا متزايد الأهمية في علاقاتنا".

ووصف وزير الخارجية الألماني اليابان بأنها "الشريك المميز" لألمانيا في آسيا، وأكد: "أننا نعتبر أنه من الضروري أن نتحمل المزيد من المسؤولية معًا فيما يتعلق بالسياسة الأمنية".

وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول

وتعد اليابان متقدمةٌ جدًا في هدفها المتمثل في تقليل اعتمادها الاستراتيجي على الصين. إذ تستورد البلاد الآن حوالي 60% فقط من معادنها الأرضية النادرة من الصين، بينما تعتمد ألمانيا على الصين في 90% من معادنها الأرضية النادرة.

كما تم تعزيز العلاقات بين اليابان وألمانيا خلال السنوات القليلة الماضية بفضل الدعم القوي الذي قدمته طوكيو لأوكرانيا.

منذ أن شنت روسيا هجومها ضد أوكرانيا في عام 2022، قدمت طوكيو مساعدات بقيمة 12 مليار يورو وفرضت عقوبات على موسكو.

من ناحية أخرى، قال واديفول إن بكين تدعم "آلة الحرب الروسية"، مضيفًا أن ألمانيا "ستدافع عن النظام الدولي القائم على القواعد في هذه المنطقة أيضًا"، في إشارة إلى مضيق تايوان - وهو طريق بحري رئيسي له أهمية استراتيجية كبيرة للاقتصادات المعتمدة على التجارة مثل ألمانيا واليابان..

الصراع بين الصين وتايوان

وحذر الوزير من أن "أي تصعيد في مضيق تايوان سيكون له عواقب وخيمة على الأمن والاقتصاد العالميين".

عززت ألمانيا واليابان تعاونهما الأمني ​​منذ أن وقع الجانبان اتفاقية سرية في عام 2021، مما يسمح لوكالات الاستخبارات الخاصة بهما بتبادل المعلومات.

ولإظهار التزامها تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ترسل برلين بشكل متزايد السفن الحربية الألمانية في زيارات إلى الموانئ اليابانية وتنشر طائرات يوروفايتر الألمانية في القواعد العسكرية اليابانية لإجراء تدريبات مشتركة.