الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لانتقادها اتفاق التجارة مع أمريكا.. ألمانيا في مرمى الغضب الأوروبي

  • مشاركة :
post-title
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

لا تزال ألمانيا تعرب عن انتقادها الشديد لاتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بعد أن وصفه بالضعيف على لسان وزير ماليتها لارس كلينجبيل، وهو ما أحدث جدلًا واسعًا في الاتحاد الأوروبي، رغم دعم برلين لنهج الاتحاد الأوروبي خلف الأبواب المغلقة لعدة أشهر، بحسب موقع "بولتيكو" الأمريكي.

وسرعان ما ردت المفوضية الأوروبية على الانتقادات الألمانية لاتفاقها التجاري مع الولايات المتحدة، مؤكدة أنه تم التوصل إليه "بإشارة واضحة" من الدول الأعضاء بأنها كانت ما تريده.

وقال أولوف جيل، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية لشؤون التجارة، للصحفيين: "يجب أن أعترف بأننا فوجئنا تمامًا بسماع هذا التصريح من الوزير الألماني، وأن دول الاتحاد الأوروبي أصرّت على أن الحل التفاوضي وحده كفيل بضمان الاستقرار وحماية مصالحنا المشتركة، وكان هذا رأي الغالبية العظمى من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بما فيها ألمانيا".

وزير المالية الألماني لارس كلينجبيل

وقال مسؤول في المفوضية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن أقلية صغيرة فقط من الدول أرادت المخاطرة بحرب تجارية مع الولايات المتحدة، "ودفعت الدول الأعضاء إلى تحقيق هذه النتيجة".

ويزور وزير المالية الألماني لارس كلينجبيل، واشنطن للقاء وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، وقبل الزيارة، صرّح الوزير الألماني عن اتفاقية التجارة: "أعتقد أننا كنا ضعفاء للغاية، ولا يمكننا أن نكون راضين عن النتيجة التي تحققت".

وينص الاتفاق على فرض تعريفات جمركية أساسية بنسبة 15% على واردات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، ولن يفرض الاتحاد الأوروبي رسومًا جديدة على الصادرات الأمريكية، كما وافق على خفض التعريفات الجمركية على السيارات الأمريكية إلى الصفر.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ولا يشمل القرار الصلب والألومنيوم، ويخضعان لرسوم جمركية منفصلة بنسبة 50%، وبينما يُصرّح الاتحاد الأوروبي بأن الجانبين اتفقا على التفاوض على حصص جديدة بناءً على تدفقات التجارة التاريخية، لم تُقرّ الولايات المتحدة بذلك حتى الآن.

وقال كلينجبيل، إنه يريد أن يرى ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض بشأن الصلب والألومنيوم، على الرغم من أن مثل هذه المحادثات تجريها المفوضية الأوروبية وليس الدول الأعضاء في الاتحاد.

تُبلغ المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء الـ27 بانتظام، عبر سفرائها في بروكسل، بتقدم محادثات التجارة، كما تُعقد اجتماعات إضافية لوزراء التجارة، وليس من غير المألوف أن ينتقد سياسيون وطنيون المفوضية علنًا، بينما يدعم ممثلوهم في بروكسل وحدة أوسع.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين

في الوقت نفسه؛ تعهد الاتحاد الأوروبي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشراء ما قيمته 750 مليار دولار من الطاقة الأمريكية بنهاية ولايته، أي 250 مليار دولار سنويًا على مدى السنوات الثلاث المتبقية، ووفقًا لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، فإن الغاز الطبيعي المسال والنفط والوقود النووي من الولايات المتحدة سيسد الثغرات التي ستنشأ بعد التخلي الكامل المخطط له عن الغاز والنفط الروسيين.

وتستورد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حاليًا طاقة أمريكية بقيمة تُقارب 100 مليار دولار سنويًا، وسيتم سد جزء من هذا العجز، الذي يُقدر بنحو 150 مليار دولار، بشراء الطاقة من الولايات المتحدة بدلًا من الغاز الروسي.

واستورد الاتحاد الأوروبي ما قيمته 22 مليار يورو من الوقود الأحفوري من روسيا، عام 2024، علاوة على ذلك، ووفقًا لخطة المفوضية، لا ينوي الاتحاد الأوروبي التخلص التدريجي من واردات الغاز الروسي تمامًا حتى عام 2028.