يُعد تصوير المواقع التي يتم استهدافها من قبل الجيش الأوكراني، بواسطة الطائرات بدون طيار بمثابة جريمة في روسيا، يُعاقب عليها القانون، وتفرض على صاحبها غرامة تصل لـ 50 ألف روبل، بتهمة انتهاك القواعد أثناء حالة الطوارئ التي تفرضها الحرب.
ومنذ انطلاق الحرب الروسية الأوكرانية، عكفت كييف على تنفيذ استراتيجية، تستهدف من خلالها البنية التحتية الروسية للطاقة، التي تعتبر حيوية بالنسبة للمجهود الحربي لموسكو، بجانب أهداف أخرى عالية القيمة مثل الدبابات وبطاريات الدفاع الجوي ومفاصل السكك الحديدية.
مستودع سوتشي
وكان أحدث مثال على ذلك، ما فعلت فتاة روسية وصديقتها، عندما قامتا بتصوير مستودع نفط أثناء احتراقه، تعرض لهجوم بواسطة طائرة درون أوكرانية في مدينة سوتشي، وبحسب صحيفة "موسكو تايمز"، تظهر الفتاتان في الفيديو، وهما تغنيان أغنية أمام المستودع المحترق.
وبعد نشر الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، تمكنت السُلطات الروسية من تحديد هويتهما، حيث تبين أن الفتاة الأولى تدعى كارينا أوشوركوفا، تبلغ من العمر 19 عامًا، بينما تبلغ الشابة الأخرى 21 عامًا، وظهرتا في الفيديو على أنهما سائحتان من مدينة نيجني تاجيل، التي تقع على بُعد حوالي 2300 كيلومتر شمال شرق سوتشي.
جريمة إدارية
ألقت سُلطات إنفاذ القانون الروسية القبض عليهما، وأحالهما الادعاء العام إلى محكمة كراسنودار، التي اتهمتهما اليوم الاثنين بانتهاك القواعد أثناء حالة الطوارئ التي تفرضها الحرب، وهي جريمة إدارية يُعاقب عليها بغرامة قصوى قدرها 50 ألف روبل.
وفرضت المحكمة غرامة قدرها 30 ألف روبل عليهما، وأكدت في حكمها، وفقًا للصحيفة، أن المتهمة اعترفت بالقيام بذلك العمل الطائش تحت تأثير الكحول، ونشرت سُلطات إنفاذ القانون، مقطع فيديو تظهر فيه المتهمتان وتم إخفاء وجوههما، وقامتا بالاعتذار أمام الكاميرا على تسجيل الفيديو ونشره على وسائل التواصل الاجتماعي.
طائرات كييف
وبهدف منع تصوير المنشآت التي يتم استهدافها من قبل القوات الجوية الأوكرانية، بدأت 12 منطقة روسية على الأقل بفرض غرامات على نشر صور أو مقاطع فيديو لآثار الضربات الجوية التي شنتها طائرات كييف، ويعد الحكم القضائي الأخير أحدث التحركات الروسية للتصدي لهذا الأمر.
وأنفقت أوكرانيا أموالاً طائلة على طائرات مُسيّرة مُوجّهة لضرب أهداف روسية، مثل مصانع الأسلحة والمواقع العسكرية الثابتة على بُعد آلاف الكيلومترات من الحدود، والتي تسببت بخسائر فادحة في قطاع النفط الروسي، وبحسب كييف إندبندنت يحاول الكرملين إخفاء ذلك بمنع نشر أي لقطات أو معلومات يعاقب عليها بالقانون.