الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

إسرائيل تواجه انخفاضا حادا في أعداد المهاجرين العائدين

  • مشاركة :
post-title
مطار بن جوريون - إسرائيل

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أثار الانخفاض الملحوظ في أعداد الإسرائيليين العائدين من خارج تل أبيب قلق المشرّعين والمسؤولين الحكوميين، إذ تشير بيانات وزارة الهجرة والاندماج إلى انخفاض حاد بنسبة 53% في أعداد العائدين بين عامي 2020 و2024، ما يعكس رغبتهم في عدم العودة.

انخفاض أعداد العائدين

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، إنه في حين عاد 6650 مواطنًا في المتوسط سنويًا إلى إسرائيل بين عامي 2014 و2024، عاد ما يقرب من ثلثهم بعد قضاء عقد من الزمن في الخارج على الأقل.

ويُقدّم مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست تقديرات متفاوتة لعدد الإسرائيليين المقيمين في الخارج، إذ سجّل المكتب المركزي للإحصاء ما بين 571.000 و613.000، عام 2021، باستثناء الأطفال المولودين في الخارج. ويُقدّر التقدير الأوسع لوزارة الهجرة والاندماج عدد العائدين بنحو مليون.

إهمال حكومي

ردًا على هذه الاتجاهات، عقد عضو الكنيست عن حزب العمل جلعاد كاريف، الذي يرأس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات، جلسة أمس الأربعاء، لمناقشة ملف السكان العائدين.

وصرّح كاريف للصحيفة: "تناولت اللجنة مسألة المزايا المُقدّمة للإسرائيليين العائدين سابقًا، لكن إعادة الإسرائيليين ليست من أولويات الحكومة".

وأشار إلى أن "آخر قرار حكومي بهذا الشأن صدر عام 2010، ولم يُنفّذ الكثير منه، ومنذ ذلك الحين، فشلت الحكومات الإسرائيلية في تحقيق أهدافها المتعلقة بالعائدين".

وعلى سبيل المثال، اختارت ميريام كارايف وعائلتها مغادرة إسرائيل إلى الولايات المتحدة، مدفوعين بفرص أفضل كما يرون، وقالت كارايوف لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: "بصفتي أمريكية، شعرتُ أن لدينا فرصًا أفضل في الولايات المتحدة".

فقدان الرعاية الصحية

يُعدّ التعامل مع نظام التأمين الصحي الإسرائيلي من أبرز التحديات التي يواجهها العائدون، إذ يفقد الإسرائيليون تغطيتهم الصحية بعد 5 سنوات من الإقامة في الخارج، وفق "جيروزاليم بوست". 

ويُطلب منهم الانتظار لمدة تتراوح بين شهرين وستة أشهر قبل استعادة الخدمات الصحية عند عودتهم. وللإعفاء من فترة الانتظار هذه، يدفع العائدون رسومًا قدرها 15.060 شيكلًا جديدًا.

دعم محدود

وإضافة إلى التغطية الصحية، غالبًا ما يواجه السكان العائدون تفاوتًا في المزايا مقارنةً بالمهاجرين الجدد. وأوضح مائير آيزنكوت، من مركز المعلومات والبحوث في الكنيست: "يحصل المهاجرون الجدد على إعفاءات ضريبية، بينما لا يحصل عليها السكان العائدون، والعائدون لإسرائيل بعد 6-10 سنوات لا يحق لهم الحصول على مزايا إضافية، ويجب عليهم دفع ضرائب على بعض دخلهم المكتسب في الخارج".

وتم تسجيل انخفاض حاد في أعداد العائدين منذ عام 2023، وربط "كاريف" : "هذا الانخفاض مباشرةً بالنقاشات السياسية الدائرة داخل إسرائيل".

وقال: "لا شك لديّ في أن هذا مرتبط بالنقاش الدائر حول الطابع الديمقراطي والليبرالي للدولة".