الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قبل انتخابات 2026.. الديمقراطيون يتخلون عن الطاقة النظيفة بـ"فواتير الكهرباء"

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

يتجه الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة إلى تبني استراتيجية جديدة لمواجهة الجمهوريين في انتخابات 2026، مركزًا على التكلفة الاقتصادية للسياسات الجمهورية على المواطن العادي، بدلًا من الرسائل التقليدية حول تغير المناخ، وذلك في محاولة لتحويل فشل برامج الطاقة النظيفة للرئيس السابق جو بايدن إلى سلاح انتخابي فعّال.

من الفشل إلى فرصة جديدة

زعمت مجلة "بوليتيكو" أن الحزب الديمقراطي فشل في إثارة حماس الناخبين العام الماضي بوعود حول فوائد برامج الطاقة النظيفة للرئيس السابق جو بايدن، التي تضمنت وعودًا بخفض الأسعار وتوسيع شبكة الكهرباء وخلق مئات الآلاف من الوظائف، إلا أن تمرير "القانون الضخم" الجمهوري الذي قضى على حوافز عهد بايدن للتقنيات النظيفة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، يمنح الديمقراطيين فرصة جديدة لتطبيق استراتيجيتهم الاقتصادية، هذه المرة من خلال التحذير من أن السياسات الجمهورية ستكلف الأمريكيين أموالًا إضافية.

وتمثل هذه الرسالة محاولة من الديمقراطيين لصياغة حجة سياسية رابحة من قانون الضرائب والإنفاق الجديد الذي وقّعه الرئيس دونالد ترامب، الذي دمّر حوافز عهد بايدن للتقنيات النظيفة، كما تعد جهدًا لقلب النقاش الحزبي المعتاد حول الطاقة من خلال تصوير الجمهوريين كحزب نقص الكهرباء وارتفاع الأسعار.

تركيز على القضايا الاقتصادية

يقول السيناتور بريان شاتز من هاواي في تصريحات لـ"بوليتيكو": "الديمقراطيون يمتلكون الآن الموقع الأقوى فيما يتعلق بالأسعار، والجمهوريون أصبحوا حزب نقص الكهرباء، لن نحصل على إلكترونات كافية وستزداد الأسعار، وهذا سيكون 100% بسبب تمرير الجمهوريين لهذا القانون السخيف".

ويضيف "شاتز" أن الديمقراطيين لا يحتاجون للتقدم برسالتهم التقليدية حول كون الطاقة النظيفة ضرورية للتعامل مع تغير المناخ، قائلًا: "الأشخاص الذين يهتمون بالمناخ معنا بالفعل".

إلى جانب شاتز، تتماشى القيادات الديمقراطية المختصة بالمناخ مع هذه الرسالة الجديدة، بما في ذلك السيناتور مارتن هاينريش من نيو مكسيكو والنائبة كاثي كاستور من فلوريدا.

وأكد أحد عشر ديمقراطيًا في مقابلات مع "بوليتيكو" أن إجماعًا ناشئًا في حزبهم يتشكل حول حملة جديدة تركز على القضايا الاقتصادية المباشرة.

تؤكد النائبة كاستور، التي ترأست سابقًا لجنة مجلس النواب المختارة لأزمة المناخ عندما سيطر الديمقراطيون على المجلس من 2020 إلى 2022، أن ناخبيها في منطقة تامبا يدركون بالفعل كيف يؤثر تغير المناخ على حياتهم، لكن عندما تتحدث معهم حول ما هو على المحك في الكابيتول والبيت الأبيض، فإنها تركز على "التكاليف المرتفعة وفواتير الكهرباء الأعلى".

وتضيف: "القضايا الأساسية مثل التكاليف وفواتير الكهرباء لن تشهد انخفاضًا من الجمهوريين".

حملات إعلانية

يذهب بعض حلفاء الديمقراطيين البيئيين إلى تبني هذه الرسالة بالكامل، إذ تخطط مجموعة "الطاقة النظيفة لأمريكا" لنشر إعلانات على اللوحات الإعلانية في سبع دوائر انتخابية متأرجحة تهاجم أعضاء مجلس النواب الجمهوريين الذين "صوتوا لتوهم لرفع فاتورة الكهرباء الخاصة بك".

كما أطلقت منصة "كلايمت باور"، المتحالفة مع الديمقراطيين، إعلانًا وطنيًا بستة أرقام يُعرض بكثافة على "فوكس نيوز"، يدعي أن سياسات الحزب الجمهوري تتراجع عن وعد ترامب بخفض الأسعار.

دعت مجموعة "كلايمت باور" في مذكرة الشهر الماضي قانون الجمهوريين بـ"الزيادة الوطنية في الأسعار"، مستشهدة بتحليل لجمعية مشتري الطاقة النظيفة، وهي مجموعة تجارية تعمل مع مطوري مراكز البيانات، الذي قال إن إلغاء الائتمانات الضريبية سيرفع فواتير الكهرباء المنزلية بمقدار 110 دولارات سنويًا في وقت مبكر من العام المقبل.

الرد الجمهوري

يسخر الجمهوريون من فكرة أن الديمقراطيين سينجحون في تسويق أنفسهم كشعبويين لأسعار الطاقة، ويقول أليكس كونانت، الاستراتيجي الجمهوري والمساعد السابق للسيناتور ماركو روبيو والشريك في "فايرهاوس ستراتيجيز": "الأمر صعب على الديمقراطيين لأنهم جعلوا المناخ أولوية طاقتهم لعقود. الناخبون يربطون الليبراليين بإعطاء الأولوية لتغير المناخ على حساب القدرة على تحمل تكاليف الطاقة".

كما يشير الاستراتيجي الجمهوري فورد أوكونيل إلى أن أسعار النفط تحوم بالقرب من أدنى مستوياتها في أربع سنوات، مما يعني أنه حتى لو تمسك الديمقراطيون برسالة أن السياسات الجمهورية ترفع أسعار الطاقة، فإن هذه الزيادات في الأسعار من غير المرجّح أن تظهر في العالم الحقيقي قبل انتخابات التجديد النصفي. يقول أوكونيل: "هذا مجرد شيء يستمر الديمقراطيون في قوله مرارًا وتكرارًا، لكنه لن يكون صحيحًا لأن الحجة تتحدى الجاذبية".