الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قيود ترامب تدفعهم للرحيل.. باحثون أمريكيون يبحثون عن "اللجوء العلمي"

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يتجه الباحثون في الولايات المتحدة الأمريكية للجوء إلى جامعات أوروبا، وسط تخفيضات الإنفاق الأكاديمي العدوانية وتجميد التمويل وتخفيض المخصصات، والأوامر التنفيذية التي تستهدف جامعات بعينها، وغيرها من الإجراءات من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

هجرة العلماء

أعلنت جامعة فرنسية أن ما يقرب من 300 باحث أمريكي تقدموا بطلبات للحصول على مكان في برنامجها "مكان آمن للعلوم" الذي تم إنشاؤه لجذب الباحثين الأمريكيين الذين يسعون إلى "اللجوء العلمي"، وفقًا لشبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية.

وصرح برايان ساندبرج، هو أحد الذين سعوا للاستفادة من البرنامج الذي أطلقته جامعة إيكس مارسيليا في مارس، لـ"سي بي إس نيوز" الأمريكية، بأن الولايات المتحدة تُخاطر بفقدان مكانتها كأكثر المراكز العالمية جاذبيةً للبحث الأكاديمي.

وقال ساندبرج: "يتعرض النظام الأمريكي للجامعات البحثية بأكمله، وللبحث بشكل عام، لهجمات بطرق مختلفة ومتنوعة".

ويتوقع ساندبرج أن تؤدي إجراءات إدارة ترامب إلى هجرة العلماء، إذ يسعى العديد من زملائه الأكاديميين في مجموعة من التخصصات إلى المغادرة للدراسة في برامج مماثلة في الخارج بسبب سياسات البيت الأبيض.

سيطرة علمية

قال ساندبرج، لـ"سي بي إس نيوز": "ليس لديّ أي معرفة داخلية بدوافع إدارة ترامب، ولكن من الواضح من تصريحاتهم وأفعالهم أن هناك محاولة للسيطرة على البحث والمعرفة، إذ تُجمّد الحكومة الفيدرالية أموال الباحثين في جميع مجالات البحث الأكاديمي.. وفي بعض الحالات، أُلغيت المنح القائمة".

تابع: "الولايات المتحدة قوة عالمية في مجال البحث العلمي والبحث الأكاديمي وإنتاج المعرفة للعالم أجمع.. لكن هذا تحديدًا ما يتعرض للهجوم الآن من قبل إدارة ترامب".

استقطاب باحثي أمريكا

أعلنت جامعة إكس مارسيليا الفرنسية أنها ستخصص ما يقرب من 18 مليون دولار لتمويل 15 باحثًا أمريكيًا للدراسة في مجالات تتراوح بين الصحة والبيئة وتغير المناخ، والعلوم الاجتماعية والفيزياء الفلكية.

وقالت الجامعة في أبريل أنها أنشأت برنامج "مكان آمن للعلوم" لجذب الأكاديميين، "في سياق قد يشعر فيه بعض العلماء في الولايات المتحدة بالتهديد أو العوائق في أبحاثهم".

وأعلنت الجامعة الفرنسية لاحقًا أنها تلقت طلبات من باحثين في جامعات ستانفورد وييل وناسا والمعاهد الوطنية للصحة وجامعة جورج واشنطن، وأكثر من اثنتي عشرة مؤسسة مرموقة أخرى "تفكر الآن في المنفى العلمي".

شرعت جامعات من أوروبا وكندا والصين بخطوات مماثلة في الأشهر الأخيرة لجذب الأكاديميين بعيدًا عن الجامعات الأمريكية، في ظل استمرار البيت الأبيض في اتخاذ خطوات يقول إنها ستقضي على الهدر البيروقراطي والاحتيال، بالإضافة إلى تقليص البرامج التي تقول الإدارة إنها تُعزز "التطرف في التنوع والإنصاف والشمول، وإثارة المخاوف بشأن تغير المناخ".