الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد خفض ترامب تمويل الجامعات.. أوروبا تسعى لاستقطاب الباحثين الأمريكيين

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

منذ تولي دونالد ترامب، منصبه، يناير الماضي، شهد قطاع البحث والتعليم في الولايات المتحدة تخفيضات هائلة في الإنفاق، وبدأت وزارة التعليم الأمريكية بتقليص ما يقرب من نصف قوتها العاملة، كما قلصت عدة جامعات، منها جامعة جونز هوبكنز، وظائف، بسبب فقدان التمويل الحكومي.

وتعمل مجموعة من الدول الأوروبية على وضع استراتيجية لاستقطاب الباحثين في الولايات المتحدة، ردًا على تخفيضات الحكومة الأمريكية في التعليم والبحث العلمي، بحسب "بولتيكو".

وقالت 12 حكومة إن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى طفرة لجلب المواهب من الخارج، التي قد تعاني التدخل في الأبحاث وتخفيضات التمويل القاسية وغير المبررة، في رسالة إلى المفوضية الأوروبية اطلع عليها موقع "بوليتيكو".

وكانت الرسالة غير المؤرخة موجهة إلى مفوضة الابتكار بالاتحاد الأوروبي إيكاترينا زاهارييفا، ووقعتها فرنسا والتشيك والنمسا وسلوفاكيا وإستونيا ولاتفيا وإسبانيا وسلوفينيا وألمانيا واليونان وبلغاريا ورومانيا.

المواهب المغادرة لأمريكا

وقال وزير البحث العلمي الفرنسي، فيليب بابتيست: "من الضروري، أن ننظم أنفسنا للترحيب بالمواهب التي ترغب أو تحتاج إلى مغادرة الولايات المتحدة".

ولم يُذكر اسم الولايات المتحدة في الرسالة، لكن ثمة إشارات صريحة إليها وجاء في نص الرسالة: "يُذكرنا السياق الدولي الراهن بأن حرية العلم مُعرضة للخطر في أي مكان وزمان".

وتضمنت الرسالة عدة اقتراحات حول كيفية جذب الباحثين، بما في ذلك التمويل المخصص، وإطار الهجرة، وتعزيز الشراكات مع الدول العلمية الرائدة الأخرى، وتريد البلدان من المفوضية أن تنظم اجتماعًا لوزراء الأبحاث في الاتحاد الأوروبي في الأسابيع المقبلة لوضع خطة.

استقطاب باحثين أمريكيين

في الأسابيع الماضية، أطلقت عدة جامعات بجميع أنحاء أوروبا محاولات لاستقطاب باحثين أمريكيين، وأعلنت جامعة بروكسل الحرة "VUB"، إحدى جامعات بروكسل، الاثنين عن 12 وظيفة شاغرة للباحثين الدوليين مع التركيز بشكل خاص على الباحثين الأمريكيين.

وأطلقت جامعة إيكس مرسيليا الفرنسية أيضًا "برنامج مساحة آمنة للعلوم"، في إشارة إلى "سياق قد يشعر فيه بعض العلماء بالولايات المتحدة بالتهديد أو الإعاقة في أبحاثهم".

هجوم ترامب على التعليم العالي

وتشن إدارة ترامب حملة غير مسبوقة على التعليم العالي في الولايات المتحدة، لإجبار الجامعات الكبرى على الرضوخ لمطالبها أو المخاطرة بإجراء تحقيقات وخسارة ملايين الدولارات من الأموال الفيدرالية.

وتصاعدت هذه الحملة في وقت سابق من هذا الشهر، عندما ألغت الحكومة الأمريكية عقودًا ومنحًا فيدرالية بقيمة 400 مليون دولار لجامعة كولومبيا.

المظاهرات المؤيدة لفلسطين

وقال ممثلو 3 وكالات فيدرالية، إنهم لن يعيدوا النظر في هذا التجميد إلا إذا وافقت كولومبيا على شروط تشمل تشديد العقوبات على الطلاب، الذين يشاركون في أعمال شغب مؤيدة للفلسطينيين، والتخطيط لإصلاح "شامل" لسياسات القبول في الجامعة، ووضع أحد أقسام الدراسات الإقليمية في الجامعة تحت "الوصاية الأكاديمية"، أي تحت إشراف رئيس خارجي.

تُجبر الرياح السياسية العديد من الجامعات على تخفيضات كبيرة في ميزانياتها، في الأسبوع الماضي، أعلنت جامعة جونز هوبكنز، إلغاء أكثر من 2000 وظيفة، بسبب تخفيضات التمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية "USAID" أما جامعة هارفارد، فقد جمّدت التوظيف.

ويقول خبراء قانونيون إن الجامعات، مثل جامعة كولومبيا، المهددة بسحب التمويل منها، تتمتع بمكانة قوية تؤهلها لرفع دعاوى قضائية، وأعربوا عن دهشتهم وقلقهم من أنها لم تفعل ذلك.