الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"رباعيات صلاح جاهين".. رحلة مع فلسفة وأشعار الراحل في ندوة بمعرض الكتاب

  • مشاركة :
post-title
ندوة عن صلاح جاهين في معرض القاهرة الدولي للكتاب

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

"دخل الشتا وقفل البيبان ع البيوت.. وجعل شعاع الشمس خيط عنكبوت.. وحاجات كتير بتموت في ليل الشتا.. لكن حاجات أكتر بترفض تموت.. وعجبي"، هذا جانب من رباعيات الشاعر صلاح جاهين التي انطلق في كتابتها عام 1959، ولا تزال باقية بيننا حتى الآن، تتداولها الأجيال المختلفة، واليوم في معرض القاهرة الدولي للكتاب، حضر كل من الناقد المصري الباحث في التراث، عبد الستار سليم، الشاعر محمد البغدادي، والموسيقار منير الوسيمي؛ ليتحدثوا عن جماليات رباعيات الراحل مع الجمهور.

وشهدت الندوة حضور عدد كبير من الجمهور للتعرف عن قرب على رباعيات "جاهين" الذي اختير كشخصية العام لمعرض الكتاب، وبدأت الندوة باستماع الحاضرين لجانب من الرباعيات.

رباعيات ومربعات

يؤكد الناقد المصري عبد الستار سليم أن صلاح جاهين كان إنسانًا قبل أن يكون فنانًا، وشاعرًا في كل أنواع الشعر، إذ كتب أغاني ومواويل وعامية وفصحي وكل قوالب الشعر الشعبي، وأول رباعيات صلاح جاهين كانت كلها بنفس القافية.

وكشف عن الفرق بين الرباعيات والمربعات، إذ أوضح: "الرباعيات على بحر شعري واحد، وولدت الرباعيات حينما كان ذاهبًا إلى العمل لتحضر في ذهنه كلمات، ولم تأخذ في البداية شكل الرباعيات، ولكن تم تطويرها حتى وصلت للشكل الذي عرفه الناس".

صلاح جاهين

اللقاء الأول

وروى الشاعر محمد بغدادي عن اللقاء الأول له مع صلاح جاهين، إذ قال: "ذهبت مع أحد أصدقائي إليه في عيد ميلاده الـ50، وكنت منبهرًا جدًا حينما رأيته يعمل على الكاريكاتير الخاص به الذي كان يعده لإحدى الصحف الكبيرة، وجلست معه وأجريت حوارًا صحفيًا".

وتطرق بغدادي إلى فلسفة صلاح جاهين في رباعياته، إذ قال: "الرباعيات نوعان؛ لأنه كتبها في فترات زمنية مختلفة، وبهما اختلاف جوهري في التناول والموضوعات، وكان لدى "جاهين" رؤى وفلسفة كأنه يسعي لتأسيس مشروعه الشعري، رغم معاناته من ضغوط نفسية في بدايات كتابة الرباعيات وهو ابن الـ29 عامًا.

وأشار إلى أن صلاح جاهين استطاع أن يقدم مصطلحات جديدة في الشعر العامي، ولم يكن أحد يجرؤ أن يكتبها قبل أن يتوغل فيها "جاهين".

ندوة عن صلاح جاهين في معرض القاهرة الدولي للكتاب

فلسفة حياة

"حياة صلاح جاهين لُخصت في الرباعيات"، هكذا بدأ الموسيقار، منير الوسيمي، حديثه عن الراحل وقال: "صلاح عبّر عن حبه للبشر وللإنسانية بأشكال مختلفة وببسمة من خلال الرباعيات، ومن وجهة نظري أن صلاح جاهين الإنسان هو الحدوتة".

وتطرق إلى العلاقة الوطيدة بين سيد مكاوي وصلاح جاهين، إذ قال: "سيد ملحن الرباعيات هو رفيق دربه وكانا دائمًا يجتمعان معًا ويسيران في أي طريق يريدانه حسبما تأتي أهوائهما".

وروى منير الوسيمي كواليس اللقاء الأول معه، إذ قال: "بمجرد أن رآني صلاح جاهين قال لي أنت منير الوسيمي، فأجبت نعم، فرد عليّ قائلًا وبتحب تسمع مين، فقلت أحب أحمد عدوية وأسمع له "السح الدح امبو" - إحدى الأغنيات الشهيرة للمطرب الشعبي، فضحك كثيرًا، وغضبت من ضحكته، فقلت له بتضحك ليه مش عاجبك عدوية، فقال لا صوته حلو".

وتابع: "عايز توزع الرباعيات إزاي"، فطلبت منه ورقة وقلمًا، وبدأت أكتب الآلات المستخدمة، وسط دهشة كبيرة منه حول كيفية القدرة على جمع الآلات النحاسية مع الناي والقانون، وفي النهاية رد قائلًا: "فيه منتج مجنون هيجيب لك هذه الآلات من أجل الرباعيات"، فقلت: "أنت قدمت 26 رباعية وأريد أن أقدمها بشكل مختلف على الأذن، واتفق مع أوركسترا ووزعناها".