الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تشمل ملكية المنشآت النووية.. صيغة أمريكية جديدة لاتفاق المعادن مع أوكرانيا

  • مشاركة :
post-title
منجم جرافيت في وسط أوكرانيا

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الولايات المتحدة اقترحت على كييف صفقة معادن جديدة مهمة تتجاوز بكثير اتفاق الإطار الأولي، الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، كجزء من جهود دونالد ترامب، لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، وفق ما أوردت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

وقال زيلينسكي للصحفيين، أمس الثلاثاء، إنه لم يراجع الاقتراح بالكامل بعد، لكنه أكد أنه لا يتضمن زيادة المشاركة الأمريكية في قطاع الطاقة النووية في أوكرانيا، وهو ما اقترحه ترامب، الأسبوع الماضي.

ووصف الرئيس الأوكراني الاقتراح الأمريكي الأخير بأنه "اتفاق كبير وشامل".

وذكرت "فاينانشال تايمز"، الجمعة الماضي، أن إدارة الرئيس الأمريكي تسعى إلى شروط جديدة لوصول الولايات المتحدة إلى المعادن الحيوية وأصول الطاقة في أوكرانيا، وكانت تدرس توسيع مطالبها الاقتصادية على كييف لتشمل ملكية منشآت الطاقة النووية.

وقالت الصحيفة إن الرئيس الأمريكي يسعى إلى إبرام صفقة معدنية لاسترداد مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية المقدمة إلى كييف، منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، أوائل عام 2022.

وتقترح واشنطن اتفاقية للمعادن من شأنها أن تتجاوز مرحلة الإطار السابقة وتذهب مباشرة إلى مناقشة التفاصيل حول من يملك ويتحكم في صندوق استثمار مشترك.

وقال زيلينسكي: "في السابق، كان لدينا اتفاق إطاري، أعقبه تطوير اتفاق شامل. الآن، اقترح الجانب الأمريكي اتفاقًا شاملًا على الفور".

ورفضت الولايات المتحدة التوقيع على اتفاقية المعادن الأساسية الأولية بعد خلاف كارثي في ​​البيت الأبيض بين ترامب ونائبه جيه دي فانس من جانب، وزيلينسكي من جانب آخر، وردت واشنطن لفترة وجيزة بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف.

وكان الاتفاق الأصلي بشأن المعادن المهمة، الذي تم التوصل إليه على مدى أسبوعين، فبراير الماضي، يهدف إلى تمهيد الطريق لمزيد من المناقشات حول الضمانات الأمنية الأمريكية لأوكرانيا بمجرد انتهاء الحرب مع روسيا.

وقال البيت الأبيض، إن الضمانات الأمنية متأصلة في أي صفقة تتعلق بالمعادن الحيوية، لأن الاستثمار الاقتصادي الأمريكي في أوكرانيا من شأنه أن يردع روسيا عن شن هجوم جديد، ولم تقبل كييف الحجة بشكل كامل وطالبت بمزيد من الضمانات من الولايات المتحدة، وهو ما لم تتلقاه حتى الآن.

وفي حين أن العديد من تفاصيل صفقة المعادن التي اقترحتها الولايات المتحدة غير واضحة، إذ يدرس المسؤولون الأوكرانيون الوثيقة المكونة من عدة صفحات بعناية، فقد شعروا بالارتياح لأنها لم تدع إلى تسليم محطات الطاقة النووية إلى الولايات المتحدة.

ويخشى المسؤولون أن جهودهم الرامية إلى تأمين نسخة من الاتفاق الأصلي لإدارة ترامب ربما تضيع الآن، ويحل محلها اقتراح ينطوي على مطالب اقتصادية أكبر، وفق "فاينانشال تايمز".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوكراني مطلع على الأمر، إن واشنطن أثارت القضية النووية في المناقشات، لكنها لم تدرجها في الاقتراح الجديد. وحسب المسؤول، لم يستبعد الأمريكيون أن يكون ذلك جزءًا من المحادثات المستقبلية المتعلقة بجهود ترامب لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.

وشهد الأسبوع الماضي، حالة من الارتباك عقب مكالمة هاتفية بين ترامب وزيلينسكي، بعد أن قال الرئيس الأمريكي إنه ناقش إمكانية السيطرة على المنشآت النووية في أوكرانيا. 

وأضاف زيلينسكي أنه وترامب ناقشا السيطرة الأمريكية على محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب شرق أوكرانيا، التي تخضع حاليًا لسيطرة القوات الروسية.