الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"والتز رجل طيب".. ترامب يواجه "فضيحة التسريبات" بحماية رجاله

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره للأمن القومي مايك والتز

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

لطالما واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتقادات بشأن إدارته للأمن القومي، لكن ما يميز أسلوبه في الحكم هو استعداده الدائم لحماية كبار مسؤوليه حتى في ظل أخطائهم الفادحة التي تهدد الأمن القومي للولايات المتحدة.

وفي فضيحة تسريب تفاصيل خطط عسكرية أمريكية عبر تطبيق دردشة غير آمن، ورغم خطورة الحدث، وقف ترامب مدافعًا عن مستشاره للأمن القومي مايك والتز، مؤكدًا أن الخطأ الذي وقع لم يكن جسيمًا، وهي حادثة تسلط الضوء على نمط متكرر داخل إدارة ترامب، إذ يتم التهوين من الإخفاقات الأمنية، بينما يُمنح المسؤولون المخطئون الحماية السياسية الكاملة.

دفاع رغم الفضيحة

أعرب دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، عن دعمه لمستشاره للأمن القومي مايك والتز، رغم الفضيحة التي أحاطت باستخدام تطبيق "سيجنال" غير المؤمّن في مناقشة خطط عسكرية سرية، وأوضح ترامب خلال مقابلة مع شبكة "NBC"، أنه لا يعتزم إقالة والتز، قائلًا: "لقد تعلم مايكل والتز درسًا، وهو رجل طيب".

وبحسب ما ورد، فقد تمت إضافة جولدبرج إلى المجموعة عن طريق خطأ من أحد مساعدي والتز، وهو ما وصفه ترامب بأنه "الخلل الوحيد خلال شهرين، وتبين أنه ليس خطيرًا".

إنكار متضارب

بينما قللت المتحدثة باسم وزارة الدفاع، كارولين ليفيت، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، من أهمية الحادث، نفيا بشكل قاطع مناقشة "خطط الحرب" عبر الدردشة، ومع ذلك، فإن هذه التصريحات تتعارض مع رسائل نشرها جولدبرج، التي كشفت عن مناقشات تفصيلية حول توقيت الضربات الجوية وأهدافها.

وأوضحت ليفيت، عبر حسابها على منصة "X"، أن "لم تتم مناقشة أي خطط حربية، ولم يتم تبادل أي معلومات سرية"، مضيفة أن "الضربات ضد الحوثيين كانت ناجحة، وهذا هو الأهم بالنسبة للرئيس ترامب".

البيت الأبيض
أزمة متصاعدة

حاول البيت الأبيض التقليل من أهمية القضية، لكنه اعترف في الوقت ذاته بأن المراسلات عبر المجموعة كانت "أصلية"، وبحسب مصادر مطلعة، فُتح تحقيق داخلي لتحديد كيفية إضافة جولدبرج إلى الدردشة السرية دون ملاحظة أحد.

وفي مقابلة مع شبكة "CNN"، أكد جولدبرج أن المسؤولين في المجموعة ناقشوا خططًا عسكرية حساسة، لكنه امتنع عن نشر تفاصيلها حفاظًا على الأمن القومي، وقال جولدبرج: "تلقيت رسائل تتضمن تفاصيل دقيقة عن توقيت الهجمات، الأهداف المحددة، والأسلحة المستخدمة".

خلل أمني يثير الشكوك

أثار هذا الكشف ضجة كبيرة في الأوساط السياسية الأمريكية، إذ اعتبره بعض المسؤولين "أحد أكبر إخفاقات الأمن المعلوماتي في واشنطن"، وأشارت مصادر داخل البيت الأبيض إلى أن مايك والتز قد يواجه تداعيات خطيرة، إذ تزايدت التكهنات حول إمكانية استقالته أو إقالته خلال الأيام المقبلة.

وقال أحد المسؤولين لموقع "بوليتيكو": "يمكن للجميع في البيت الأبيض أن يتفقوا على شيء واحد.. والتز ارتكب خطأ فادحًا"، بينما أضاف مصدر آخر: "نصف كبار المسؤولين في الإدارة يعتقدون أنه لن ينجو من هذه الأزمة".