الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"نتنياهو مجرم يدمرنا".. 3 مطالب في احتجاجات غير مسبوقة تهز إسرائيل

  • مشاركة :
post-title
احتجاجات حاشدة في إسرائيل ضد إقالة رئيس الشاباك

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

إسرائيل على صفيح ساخن.. تصعيد غير مسبوق بين المتظاهرين والشرطة

تصاعدت موجة الغضب في إسرائيل مساء أمس الخميس، حيث شهدت مدينة القدس المحتلة احتجاجات حاشدة ضد إقالة رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار، والتي تزامنت مع اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي للتصويت على القرار المثير للجدل.

الأحداث التي نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، سلطت الضوء على حالة التوتر غير المسبوقة، إذ تحولت المظاهرات إلى مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، وسط اتهامات للحكومة بمحاولة تقويض الديمقراطية الإسرائيلية.

تحركات عنيفة للشرطة

انطلقت المظاهرات من شارع غزة في مدينة القدس المحتلة، بالقرب من منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واتجهت نحو مقر الحكومة، وشهدت الاحتجاجات تصعيدًا خطيرًا عندما أقدم رجال الشرطة على تحطيم نوافذ السيارات بمطارق وأحجار، وسط دهشة السائقين والركاب.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي نشرتها الصحيفة طرق رجال الشرطة النوافذ بالقوة، بينما برر مصدر أمني إسرائيلي ذلك بأنه "الإجراء اللازم لفتح المركبات وسحبها"، وزادت الأمور توترًا عندما أخرج أحد رجال الشرطة مسدسه الشخصي دون سبب واضح، ما أثار استنكارًا واسعًا بين الحشود.

3 مطالب للمحتجين

تأتي هذه المظاهرات بعد ساعات من اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين في شارع غزة بالمدينة المحتلة، إذ حاول المحتجون اختراق الحواجز الأمنية، فيما ردَّت الشرطة باستخدام رذاذ الفلفل والهراوات، وكان من بين المشاهد الصادمة إقدام ضابط شرطة على إسقاط رئيس الحزب الديمقراطي يائير جولان، أرضًا عندما حاول حماية أحد المتظاهرين، ولم يمنع ذلك جولان من المشاركة في المظاهرة المسائية، حيث أكد: "الاستعجال لن يوقفني".

المتظاهرون لم يكونوا فقط من معارضي الحكومة، بل ضمت الاحتجاجات شخصيات بارزة من مختلف الأطياف السياسية، مطالبةً بإعادة المحتجزين، ووقف استمرار القتال، ومنع إقالة رئيس الشاباك، وإقالة المستشارة القانونية للحكومة جالي بهاراف ميارا.

ديمقراطية فارغة 

ألقى الوزير السابق من حزب الليكود دان ميريدور، كلمة حادة هاجم فيها نتنياهو، قائلاً: "أنا مقتنع بأنه عندما وصف إسحاق شامير نتنياهو بملاك الدمار، لم يكن يتخيل حجم الخراب الذي سيتسبب به في إسرائيل"، مضيفًا أن ما يحدث في إسرائيل الآن يشبه ما حدث في تركيا والمجر، وأن الديمقراطية الإسرائيلية مهددة.

كما انتقد "ميريدور" بشدة عودة وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير إلى الحكومة، واصفًا إياه بأنه "تلميذ الحاخام كاهانا"، وأضاف: "هذه حكومة تهاجم موظفي الدولة وتدفع باتجاه انقلاب بوليسي يحول الديمقراطية إلى قشرة فارغة".

"نتنياهو يتمتع بعقلية إجرامية"

وشارك الرئيس السابق لجهاز الشاباك كارمي جيلون في المظاهرة، وصعد إلى المنصة ليدلي بتصريحات لاذعة ضد رئيس الوزراء، قائلاً: "بنيامين نتنياهو يتمتع بعقلية وروح مجرم، ولذلك فإن تفكيره بالكامل قائم على المنطق الإجرامي"، مضيفًا أن "حكومة نتنياهو هي حكومة إجرامية".

وأشار جيلون إلى أن "نتنياهو يضحي برئيس الشاباك الليلة للحفاظ على منصبه، وسيفعل الأمر ذاته مع المستشار القضائي للحكومة"، وذهب أبعد من ذلك بقوله: "هذه واحدة من آخر المظاهرات لإسرائيل الديمقراطية، نحن في حرب من أجل البقاء".

سحق الديمقراطية

رغم أنه لم يكن مخططًا له أن يلقي كلمة، اختار يائير جولان التحدث أمام المتظاهرين، معبرًا عن قلقه العميق من إقالة رئيس الشاباك والمدعي العام، قائلًا: "إسرائيل ستكون إما ديمقراطية ليبرالية أو دولة دينية مسيانية، ولهذا لن نستسلم أبدًا".

وتابع: "سننقذ إسرائيل بقوة الشعب، بأفعالكم الشجاعة وأفعال عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذين استيقظوا في السابع من أكتوبر، تطوعوا وأنقذوا المواطنين في ظل غياب الحكومة"، مؤكدًا أن "هذه الحكومة ستُرسَل إلى مزبلة التاريخ".

وفي حديثه لموقع Y.net، علّق "جولان" على الحادثة التي تعرض فيها للدفع من قبل أحد رجال الشرطة، قائلاً: "ما حدث اليوم هو أن الشرطة فرّقت مظاهرة لمواطنين قلقين على مستقبل بلادهم بقوة مفرطة"، وأضاف: "ليست لديّ أي شكاوى ضد رجال الشرطة، لكن لديّ مشكلة خطيرة مع الحكومة التي تحاول سحق الديمقراطية والإضرار بأمن إسرائيل".

يبدو أن خطة نتنياهو، وفقًا للمحتجين، تتمثل في إقالة من يُعرفون بـ"حراس البوابة" وإضعاف القضاء، من أجل تأمين بقائه السياسي، ويؤكد معارضوه أنه "متعلق بالسلطة"، ويدرك أنه سيخسر في انتخابات حرة ونزيهة.