الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

غضب المعارضة وصمت رئاسي.. حراك تركي ضد اعتقال أكرم إمام أوغلو

  • مشاركة :
post-title
رئيس بلدية إسطنبول الكبرى- أكرم إمام أوغلو - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أثار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو، وعدد من الشخصيات الأخرى في نطاق تحقيقين أطلقهما مكتب المدعي العام في إسطنبول ضد البلدية بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية، ردود أفعال متباينة داخل تركيا، ففي حين اجتمعت الأحزاب المعارضة على وصفه بأنه "محاولة انقلاب على رئيسنا القادم، اختلفت آراء مسؤولي الحكومة.

صمت أردوغان

تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في حفل إفطار للمزارعين في المجمع الرئاسي مساء أمس. ولم يتطرق في خطابه إلى اعتقال إمام أوغلو.

ومن جهته، قال زعيم حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، القريب من أردوغان، في منشور له أمس: "إن القضاء التركي مستقل ونزيه وموضوعي". وأضاف: "لا يوجد أحد لا يمكن المساس به أو إعاقة الوصول إليه أو عدم محاسبته".

حملة تشهير

قال مدير الاتصالات الرئاسية فخر الدين ألتون، في بيان صادر عن اعتقال إمام أوغلو: "لقد شهدنا أيضًا أن الرئيس أردوغان تعرض لافتراءات لا يمكن تصورها في التقييمات السياسية والأيديولوجية التي أجريت دون أن يكون على دراية بمحتوى وتفاصيل التحقيق الذي تم إطلاقه".

وأضاف ألتون: "سنواصل حماية حقوق رئيسنا ضد حملات التشهير الأيديولوجية هذه". ودعا الجمهور إلى "دعم هذه المعركة من خلال التعامل بحذر مع المحتوى غير المؤكد، والثقة في تصريحات المؤسسات والسلطات الرسمية".

قضاء مستقل

أدلى وزير العدل التركي يلماز تونج، بتصريح حول أمر الاعتقالات قائلا: "من الخطير للغاية والخطأ تحويل التحقيقات التي أجراها القضاء المحايد والمستقل إلى أطراف مختلفة ووصفها بتعبيرات مثل محاولة انقلاب".

وذكر تونج "يجب على الجميع أن يعلموا أنه في دولة القانون، إذا كان هناك ادعاء بارتكاب جريمة، فإن المكان الذي سيتم فيه الدفاع ليس الشوارع بل السلطات القضائية".

وأضاف: "من الخطأ ربط التحقيق بالرئيس أردوغان"، مؤكدًا "أن القضاء لن يتلقى أوامر أو تعليمات من أحد".

احتجاجات المعارضة

بعد اعتقال إمام أوغلو، تجمع عشرات الآلاف من الأشخاص أمام مبنى بلدية إسطنبول الكبرى في ساراشانه بناءً على دعوة من زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض أوزغور أوزيل، وفقًا لصحيفة "بيرجون" التركية.

وفي كلمته أمام الحشود، قال أوزيل: "يتعين علينا أن نملأ الشوارع معًا". وأضاف: "لا ينبغي لأحد أن يخلط الأمور. ما يحدث منذ الأمس له اسم. إنها محاولة انقلاب، فاليوم، يُحاولون سلب إرادة الشعب بانقلاب قضائي".

انتقاد مسؤولين

أبدى العديد من الأعضاء السابقين في حزب العدالة والتنمية اعتراضهم حول اعتقال إمام أوغلو.

تناولت "بي بي سي" الناطقة بالتركية، منشور وزير التعليم الوطني السابق حسين تشيليك، أحد مؤسسي الحزب، على مواقع التواصل الاجتماعي الذي قال خلاله: "إن احتجاز إمام أوغلو وإلغاء شهادته أمر غير مقبول".

وأضاف تشيليك: "إن حرمان الشعب من حق الاحتجاج على ما يحدث فتح جروحًا لا يمكن إصلاحها في ديمقراطيتنا غير الناضجة وسيادة القانون".

كما نشر حسين كوجابيك، النائب السابق عن حزب العدالة والتنمية، منشورًا على موقع "إكس" قائلًا: "رجب طيب أردوغان... هل هذا هو الطريق الذي يتجه إليه المستقبل؟ هل حاربنا من أجل هذا؟ لقد دبرت انقلابًا ضد نفسك، وأنت لا تدري".

اعتقلت شرطة إسطنبول صباح الأربعاء، عمدة المدينة أكرم إمام أوغلو المنتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض. وذكر بيان المدعي العام بأن الاتهامات الموجهة لإمام أوغلو وآخرين شملت "غسل أموال وتبرعات غير نظامية ودعم منظمات إرهابية".