الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خيانة للمحتجزين والشعب.. جنرالات إسرائيليون يفضحون حسابات نتنياهو

  • مشاركة :
post-title
احتجاجات أهالي المحتجزين في قطاع غزة - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

أكد جنرالات ومحللون إسرائيليون أن إسرائيل لن تنجح في استعادة المحتجزين من قطاع غزة بالقتال، محذرين من مقتل المزيد منهم نتيجة استئناف الحرب، فيما شددوا على أن العمليات العسكرية الجديدة لا تخدم سوى مصالح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسية على حساب حياة المحتجزين والجنود.

خيانة للمحتجزين

أكد اللواء احتياط عاموس يدلين، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية سابقًا، في تصريحات نقلتها القناة الـ13، أنه "لا يمكن استعادة المحتجزين عن طريق الحرب.. بل يجب استعادتهم أولاً ثم استئناف الحرب، حيث ستكون يد الجيش مطلقة في قطاع غزة".

أما اللواء احتياط تسفيكا حاييموفيتش، قائد منظومة الدفاع الجوي سابقًا، فأوضح في مقابلة مع القناة الـ12 الإسرائيلية أن استعادة المحتجزين كان يمكن أن تتم دون الحاجة لاستئناف الحرب.

وأضاف أن خطابات رئيس الأركان وقائد المنطقة الجنوبية الجديد في الأسبوع الماضي، وأعضاء الكابينيت، تشير بوضوح إلى أن ترتيب الأولويات بالنسبة للحكومة هو القضاء على حماس أولاً، ثم استعادة المحتجزين.

إسرائيل انتهكت الاتفاق

ويرى "يدلين" أن إسرائيل هي من انتهكت الاتفاق الموقَّع، إذ رفضت دخول المفاوضات في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين، كما أنها لم تلتزم بالتعهدات التي قدمتها.

وفي حديثه للقناة الـ12، قال يهودا كوهين، والد جندي إسرائيلي أسير في غزة، إن الهجوم على غزة هو جزءٌ من خطة حزبية سياسية أكثر منها عملية عسكرية.

وأشار إلى أن إسرائيل هي من انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين، عندما امتنعت عن إخلاء محور فيلادلفيا، ورفضت الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية، قائلاً: "والآن، هذه الهجمات تشكل خطرًا مباشرًا وواضحًا على حياة ابني وباقي المحتجزين الأحياء.. أما نتنياهو فخطته إبقاء (وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش في الحكومة وإعادة (وزير الأمن القومي إيتمار) بن جفير إليها".

من جهتها، قالت جايل شورش، المسؤولة الرفيعة السابقة في الموساد، في لقاء مع هيئة البث "كان 11"، إنها تشعر بالقلق بشأن الخطر على حياة المحتجزين في حال استئناف الحرب.

وأضافت: "الدخول في حرب أو عملية قتالية كما نعلم يهدد حياة المحتجزين.. من عادوا من هناك قالوا إن هجمات الجيش واقتراب المعارك من مواقع احتجازهم زادت من سوء أوضاعهم"، كما أشارت "شورش" إلى أن المقترح الأمريكي كان جزئيًا ولم يستجب لمطالب حماس بشكل كافٍ، ويجب الإقرار بذلك".

دوافع سياسية لا أمنية

في تحليله لدوافع استئناف العمليات العسكرية، قال المحلل السياسي آفي يسخاروف، في لقاء مع القناة الـ13، إن عودة القتال قد تحمل أبعادًا سياسية أكثر منها أمنية، خاصة مع اقتراب التصويت على الميزانية، مضيفًا أن العملية العسكرية قد تدفع حماس إلى تعزيز مواقعها بشكل أكبر بدلاً من إضعافها.

طريق واحد

دعا اللواء احتياط أليعيزر تشايني ماروم، قائد سـﻼح البحرية الإسرائيلية سابقًا، إلى الاعتراف بأن إسرائيل فشلت في إعادة المحتجزين من خلال الحرب، مؤكدًا أن هناك طريقًا واحدًا لاستعادتهم، هو الذهاب إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الموقع، وإنهاء هذا الملف دفعة واحدة وبشكل نهائي.

وقال ماروم للقناة الـ13: "حماس لم تغير موقفها منذ بدء المفاوضات، فهي تريد إنهاء الحرب والانسحاب وضمانات بعدم استئناف الحرب مرة أخرى.. أما نحن، فنريد استعادة المحتجزين بأقل ثمن ندفعه لحماس، وهذا الأمر لن ينجح". 

وأضاف أن الذهاب للحرب "يُقلص فرصة أن نرى أسرانا يعودون أحياءً.. يجب أن نقول ذلك بشكل واضح، والتوقف عن الكلام الفارغ".