الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الحرب الهجينة.. اتهامات لروسيا بفحص أنظمة مصنع ألماني قبل حرقه

  • مشاركة :
post-title
يشتبه مسؤولون غربيون أن الحريق الذي اندلع في مصنع في برلين من عمل مخربين روس مزعومون

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

زعم تقرير لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية أن عملاء روس قاموا بالبحث في بروتوكولات الحرائق في مصنع مملوك لشركة أسلحة ألمانية قبل وقت قصير من اشتعال النيران فيه في الصيف الماضي.

ويشتبه مسؤولون غربيون منذ فترة طويلة في أن الحريق الذي اندلع في مايو 2024 في مصنع ببرلين مملوك لمجموعة "ديهل"، كان من عمل مخرّبين روس يحاولون تعطيل سلسلة توريد الأسلحة إلى أوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني أوروبي مطلع على التحقيق: "كانت هناك تحريات على الإنترنت (في روسيا) قبل بضعة أسابيع وبعد الحدث، حول سيارات الإطفاء التي لديهم (الشركة الألمانية) والبروتوكولات التي يتبعونها".

وأشار المصدر إلى أن المشتبه بهم لم يبذلوا جهدًا كبيرًا لإخفاء آثارهم على الإنترنت، ما يشير إلى أنهم أرادوا أن تعرف وكالات الاستخبارات الغربية أن روسيا متورطة.

وأضاف: "الروس ليسوا أغبياء لدرجة ترك آثار فتات الخبز. أحيانًا يريدون -ببساطة- أن نكتشف أنهم استعرضوا عضلاتهم"؛ مؤكدًا أن مثل هذه الهجمات "جزء من الحرب الهجينة".

وقال المصدر إن التحقيق، الذي لم يتوصل بعد إلى أدلة دامغة على وجود تخريب روسي، "يضم أشخاصًا أذكياء للغاية يعملون على القضية ويحاولون اكتشافها".

تخريب متعمد

ألقت شركة "ديهل ميتال"، وهي جزء من مجموعة "ديهل" الألمانية، باللوم على خلل فني في الحريق، بعد تحقيق أجرته شركات التأمين الخاصة بها؛ مع الإشارة إلى أنه "من الناحية النظرية" ربما لعب التخريب دورًا في الحريق.

وتشتهر مجموعة "ديهل" بإنتاج أنظمة الدفاع الجوي. بينما يُنتج مصنع برلين -الذي استأنف عملياته بعد الحريق بوقت قصير- معادن لأغراض متنوعة.

في البداية، اعتبرت السلطات الألمانية حريق مصنع "ديهل" حادثًا عرضيًا. لكنها فتحت تحقيقًا جديدًا بعد ورود معلومات استخباراتية من حليف أجنبي أشارت إلى تورط روسي.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصدر أمني أوروبي قوله: "من المؤكد أن هناك شكوكًا في أن روسيا تقف وراء هذه الهجمات. نشهد حالات متكررة من حرب هجينة كهذه، ولن تكون الأخيرة".

وفي يونيو الماضي، قال مسؤولون أمنيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن الحريق بدأ على يد "محترفين ذوي خبرة نيابة عن روسيا"، ولكنهم لم يكونوا بالضرورة جزءا من الدولة الروسية.

وقال مسؤولون مطلعون على التحقيق للصحيفة الأمريكية إن الحريق بدأ في منطقة لا يمكن الوصول إليها إلا لعدد قليل من الأشخاص، في حين تم تدمير لقطات كاميرات المراقبة في هذا الموقع في الحريق.

الحرب الهجينة

منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا قبل ثلاث سنوات، تزعم دول غربية أن موسكو تشنُّ ما يسمى بحملة "الحرب الهجينة" على الغرب، ردًا على الدعم العسكري الغربي لكييف.

ويشكّل تعطيل أو تدمير الأسلحة التي تنقلها ألمانيا وحلفاء غربيون آخرون إلى الجنود الأوكرانيين جزءًا أساسيًا من هذه الحملة المزعومة.

وتشتبه أجهزة الاستخبارات الغربية في أن السلطات الروسية تعمل على استهداف مصانع في مختلف أنحاء أوروبا تدعم شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا، وتدفع بعملاء لزرع قنابل حارقة على متن طائرات، حتى إنها قامت بالتخطيط لاغتيال الرئيس التنفيذي لشركة "راينميتال"، وهي شركة أسلحة ألمانية كبرى.

أيضًا، هذا الأسبوع، أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن حريقين مشبوهين اندلعا في مركزين للتسوق في بولندا وليتوانيا يُشبه في كونهما أعمال تخريب روسية.

وقبل أيام، زعم الادعاء الليتواني أن عملاء روس أشعلوا النار في متجر لشركة "إيكيا" في فيلنيوس، عاصمة ليتوانيا، لأن "ألوانه هي نفس ألوان علم أوكرانيا".

وأشار المحققون إلى أن حريق "إيكيا" كان مرتبطًا بجهاز الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) من خلال سلسلة تضم أكثر من 20 وسيطًا.