الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ليلة استئناف الحرب.. تقارير إسرائيلية توضح كواليس العدوان على غزة

  • مشاركة :
post-title
رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

شهد قطاع غزة، فجر يوم الثلاثاء، استئناف العدوان، الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 413 فلسطينيًا وإصابة نحو 1000 آخرين، في واحدة من أعنف الهجمات منذ بدء الهدنة في يناير الماضي، وتشير تقارير إخبارية إلى أن هذه العملية العسكرية، تأتي في أعقاب مشاورات أمنية إسرائيلية مُكثفة نتيجة لتعثر مفاوضات تبادل الأسرى والمحتجزين.

كواليس اتخاذ القرار

كشفت قناة "كان" الإسرائيلية تفاصيل عن الاجتماعات التي سبقت استئناف العدوان، وأوضحت أن القرار اتُخذ خلال مشاورات أمنية رفيعة المستوى شارك فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، والوزير رون دريمر، إضافة إلى قادة الأجهزة الأمنية بمن فيهم رئيس الأركان إيال زامير، ورئيس جهاز الشاباك المقال رونين بار، ورئيس الاستخبارات العسكرية شلومو بيندر.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن "المصادقة النهائية على الغارات الجوية المفاجئة ضد قطاع غزة تمت خلال المشاورات الأمنية التي جرت أمس الاثنين، والتي لم يُكشف عن تفاصيلها في ساعات المساء"، مشيرة إلى أن جميع المشاركين، بمن فيهم رئيس الشاباك الذي يسعى نتنياهو لإقالته، أيدوا بالإجماع قرار تنفيذ الهجوم.

وقد عُرضت الخطوط العريضة لاستئناف العدوان على غزة خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر نهاية الأسبوع الماضي، لكن دون تحديد موعد دقيق لبدء الهجوم، ولم يتم إبلاغ الوزراء بالتوقيت الدقيق للعملية العسكرية.

الدعم الأمريكي للعملية

كشف موقع "أكسيوس" عن دور أمريكي في التصعيد الحالي، إذ نقل عن مسؤول إسرائيلي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح إسرائيل الضوء الأخضر لاستئناف الهجمات على غزة.

وأفاد الموقع بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقًا بنيتها شن هجمات واسعة النطاق على القطاع المُحاصر.

رئيس جهاز الشباك رونين بار ورئيس اركان جيش الاحتلال إيال زامير
تصريحات المسؤولين الإسرائيليين

بالتزامن مع بداية العدوان، أدلى كبار المسؤولين الإسرائيليين بتصريحات توضح نواياهم بتصعيد عسكري واسع، إذ صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قائلًا: "استأنفنا الليلة القتال في غزة، في ظل رفض حماس الإفراج عن المخطوفين وتهديدها لجنود الجيش الإسرائيلي والمستوطنات، إذا لم تطلق حماس سراح جميع المخطوفين، فستواجه غزة تصعيدًا غير مسبوق، وسيتعرض عناصر حماس وداعموهم لقوة لم يعهدوها من قبل".

من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: "خلال الأسبوعين والنصف الماضيين، وصلنا إلى طريق مسدود، لا يوجد إطلاق نار ولا عودة للرهائن، إسرائيل لا يمكن أن تقبل بهذا، إذا واصلنا الانتظار، فإن المفاوضات سوف تستمر في التعثر".

استراتيجية الهجوم وأهدافه

أوضحت القناة الإسرائيلية أن العمليات العسكرية بدأت بهجوم جوي، لكنها ستتصاعد قريبًا وقد تشمل سلسلة من الإجراءات الأخرى إذا لم يطرأ تغيير جوهري في المفاوضات بشأن المحتجزين، مما يلمح إلى احتمال تطور العمليات من قصف جوي إلى عملية برية.

وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن الجيش ينفذ "اغتيالات تستهدف قادة حماس في المستويات المتوسطة، إلى جانب كبار المسؤولين في جناحها السياسي، بالإضافة إلى استهداف واسع للبنية التحتية العسكرية لحماس في مختلف أنحاء قطاع غزة"، مؤكدة أن "العملية ستستمر طالما كان ذلك ضروريًا، مع احتمال توسيع نطاقها إلى ما يتجاوز الضربات الجوية".

حصيلة ثقيلة

أفادت وزارة الصحة الفلسطينية والمصادر الطبية في غزة بأن الغارات الإسرائيلية على القطاع خلفت أكثر من 413 شهيدًا و1000 مُصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، وذلك خلال اجتياح جوي شمل جميع أنحاء قطاع غزة.

وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم أكثر من 35 غارة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، بينما تواجه طواقم الإنقاذ الفلسطيني صعوبة بالغة في الوصول إلى المناطق المستهدفة، بسبب استمرار القصف العنيف من طائرات ومدفعية الاحتلال.

تقييمات دولية للتصعيد

وصفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية الضربات الإسرائيلية، بأنها الأوسع نطاقًا منذ سريان وقف إطلاق النار في يناير الماضي، بينما أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بمقتل محتجز إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين؛ جراء الغارات على قطاع غزة.