الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"اتجاه خاطئ" و"حزب بلا دفة".. قطبا السياسة الأمريكية في عيون الناخبين

  • مشاركة :
post-title
قطبا السياسة الأمريكية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

كشفت استطلاعات الرأي الأمريكية عن تدهور كبير للديمقراطيين، ووصلت شعبيتهم إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، بينما يواجه دونالد ترامب حالة من الاستياء؛ بسبب حالة الاقتصاد وكيفية تعامله مع التضخم وتكلفة المعيشة.

وفي استطلاع رأي جديد أجرته شبكة "إن بي سي نيوز"، حظي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأغلبية معارضة لطريقة إدارته للاقتصاد، وسط تحركاته المبكرة لفرض رسوم جمركية على جيران الولايات المتحدة وحلفائها.

أداء مبكر

وصنف 18% فقط من الناخبين الاقتصاد الأمريكي بأنه "ممتاز" أو "جيد"، ورفض 54% منهم أداء ترامب المبكر في الاقتصاد، بينما وافقه 44%، واعترض 55% منهم على طريقة تعامله مع التضخم وتكلفة المعيشة، بعكس 42% وجدوا تعامله جيدًا.

وفي تغيير عن فترة ولاية ترامب الأولى في البيت الأبيض، أصبح الرأي العام غير راضٍ عن سياساته المتعلقة بالهجرة التي تركز على الترحيل، على الرغم من أن الناخبين حذرون من تعامله مع قضايا أخرى، بما في ذلك السياسة الخارجية.

انقسام عميق

وأبدى 51% من المشاركين استياءهم من أداء ترامب الوظيفي، بينما نظر 49% منهم إليه بنظرة سلبية، ويرى 54% أن البلاد تسير في الطريق الخطأ، وبين الناخبين المستقلين، يوافق 30% على أداء ترامب في منصبه، بينما يرفضه 67%.

دونالد ترامب

وفي تأكيد على الانقسام الحزبي العميق في أمريكا، يعاني ترامب من أكبر فجوة بين نسبة تأييده بين أعضاء حزبه 90%، ونسبة تأييده من الحزب المعارض 4% مقارنة بأي رئيس آخر في السنوات الثمانين الماضية، وذلك وفقًا لتحليل ثلاثة عقود من استطلاعات الرأي التي أجرتها شبكة إن بي سي نيوز.

ولا تزال الفجوة بين الجنسين كبيرة، إذ يوافق الرجال على أداء ترامب بنسبة 55% مقابل 43%، بينما تنقسم النساء في الاتجاه المعاكس، بنسبة 40% مقابل 58%.

شعبية ترامب

وأظهر الاستطلاع أن 45% من الناخبين يوافقون على طريقة تعامله مع السياسة الخارجية، بينما يعارضها 53%، في حين يوافق 42% على طريقة تعامله مع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بينما يعارضها 55%.

ولكن بين أنصاره ارتفعت شعبيته الشخصية بشكل كبير بنسبة 90%، والذين عرفوا أنفسهم بأنهم جزء من حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، مما يعكس الوحدة داخل حزبه، ويمنحه مساحة واسعة من الحرية في واشنطن التي يسيطر عليها الجمهوريون.

أخبار سيئة

وفي السياق ذاته، تلقى الديمقراطيون أخبارًا سيئة بحسب مجلة نيوزويك، حيث كشف استطلاع جديد أجرته مؤسسة SSRS أن شعبيتهم وصلت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق بين الناخبين، في الوقت الذي يكافحون فيه لمواجهة قرارات ترامب.

وأعرب الناخبون ونشطاء الحزب عن إحباطهم من غياب التوجه، إذ يفتقر الحزب الديمقراطي إلى قائد واضح منذ هزيمتهم في انتخابات العام الماضي، ولم يتوحدوا حتى الآن حول رسالة واستراتيجية موحدة للتصدي لترامب وماسك والجمهوريين.

زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الديمقراطي تشاك شومر
أدنى مستوى

وأظهر الاستطلاع أن نسبة تأييد الحزب الديمقراطي بلغت 29% فقط، وهو ما يمثل أدنى مستوى قياسي في بيانات استطلاعات الرأي التي أجرتها الشبكة منذ عام 1992، كما يُمثل انخفاضًا قدره 20 نقطة مئوية منذ نهاية ولاية ترامب الأولى في يناير 2021.

بالمقارنة، فإن شعبية الحزب الجمهوري بين الناخبين الجمهوريين أعلى قليلاً، إذ بلغت 36%، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى أن معظم الجمهوريين ينظرون إلى حزبهم بإيجابية، بينما يُعرب الديمقراطيون عن استياء كبير.

وبين الجمهوريين والمستقلين ذوي الميول الجمهورية، ينظر 79% إلى حزبهم بإيجابية، أما بين الديمقراطيين والمستقلين ذوي الميول الديمقراطية، فتبلغ هذه النسبة 63% فقط، وهو انخفاض كبير بنسبة تفوق 10% مقارنةً بـ 81% في بداية ولاية الرئيس السابق جو بايدن في يناير 2021.

بلا دفة

وبين الديمقراطيين تحديدًا، أعرب 49% عن عدم رضاهم عن أداء حزبهم في الكونجرس، بينما أيده 40%، وهو أدنى مستوى على الإطلاق، منذ أن بدأت المؤسسة طرح هذا السؤال عام 2009، وأعربت أغلبية كبيرة من المشاركين بنسبة 68% عن رفضهم لأداء الحزب.

وأكد نشطاء الحزب للمجلة الأمريكية، أنه في الوقت الحالي "نحن بلا دفة"، ولا توجد رؤية واضحة، وأن الرسائل التي يبثها القادة سيئة للغاية، مشيرين إلى أنهم في حاجة إلى قيادة تقاوم وتظهر للناخبين أنهم يقفون في وجه تصرفات ترامب الكارثية.