في الوقت الذي يصعد فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي من مداهمة واقتحام البلدات والقرى الفلسطينية بالضفة الغربية، يعمل الكنيست الإسرائيلي في اتجاه موازي من أجل فرض قوانين تهدف في النهاية إلى ضم المنطقة الفلسطينية المحتلة.
وخلال الأسبوعين الماضيين أٌجبر 40 ألف فلسطيني على مغادرة مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين الفلسطينيين، والتي أصبحت خالية تمامًا من السكان، ضمن عملية السور الحديدي التي تم إطلاقها أواخر يناير الماضي.
تدمير الضفة
وشهدت تلك العملية دخول الدبابات إلى الضفة الغربية المحتلة لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً وتحديداً منذ عملية "السور الواقي" عام 2002، وفقا لمركز مدار الفلسطيني، وأصدر وزير الدفاع الإسرائيلي أوامره للقوات بالاستعداد للبقاء في هذه المناطق مدة عام.
ولن يتوقف الأمر عند ذلك الحد، حيث من المنتظر أن تستمر العمليات العسكرية لتشمل مخيمات ومراكز فلسطينية أخرى، ضمن استراتيجية زعموا أنها تهدف للقضاء على الكتائب المسلحة وتدمير بنيتها العسكرية.
استغلال الفرص
وبالتوازي مع تلك العملية الوحشية التي تدمر منازل الفلسطينيين وتسلبهم ممتلكاتهم، يعمل الكنيست الإسرائيلي على استغلال الفرص لتمرير مشاريع قوانين حول الضفة الغربية.
كان من أبرز تلك المشاريع، ما قدمه عضو الكنيست أفيحاي بوأرون، من كتلة الليكود، والذي يهدف مشروع القانون الخاص به إلى فرض جميع القوانين التي يقرها الكنيست على الضفة الغربية المحتلة، بعد تحويلها إلى "أمر عسكري" موقّع من قائد المنطقة العسكري.
البناء والهجرة
أيضًا قدّم عضو الكنيست يتسحاق كروزير، من كتلة "قوة يهودية"، التي يتزعمها النائب المتطرف بن جفير، مشروع قانون يضع إجراءات لتحفيز الفلسطينيين على هجرة الضفة الغربية المحتلة، عبر دعم مالي يقدمه ويحدده وزير المالية الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، قدمت كتلة الليكود أيضًا، مشروع قانون يقضي بفرض جميع قوانين "التنظيم والبناء" الإسرائيلية، بما فيها قانون الملكية، على جميع مناطق الضفة الغربية المحتلّة، ووفقًا للمركز الفلسطيني، يعني ذلك تطبيق كافة قوانين الإسرائيلية على الضفة.
تصاعد العنف
وكانت قررت إحدى لجان مجلس النواب الأمريكي محو مصطلح الضفة الغربية في أي مراسلات ووثائق رسمية، بحسب موقع أكسيوس، واستبداله بالاسم العبري "يهودا والسامرة"، في خطوة صريحة تعكس الدعم الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة.
ونددت الأمم المتحدة عبر الأمين العام أنطونيو جوتيريش، بتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، والدعوات للضم، مبديًا قلقه من الانتهاكات الأخرى التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون، وتهجير الفلسطينيين من ثلاثة مخيّمات للاجئين ومنع عودتهم.