برغم أطماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ضم كندا وجزيرة جرينلاند إلى الولايات المتحدة، أعلنت قيادة الدفاع الجوي الفضائي لأمريكا الشمالية (NORAD) أن القوات العسكرية الأمريكية والكندية أكملت مؤخرًا تدريبات مشتركة في جرينلاند، حيث أجرى أكثر من 100 فرد من أفراد الخدمة وطائرات متعددة تدريبات في ظروف شديدة البرودة تصل إلى 34 درجة مئوية تحت الصفر.
وقالت قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية -وهي منظمة مشتركة للولايات المتحدة وكندا تعمل على توفير الإنذار الجوي الفضائي والسيادة الجوية والحماية لكندا والولايات المتحدة القارية- في بيان صحفي، إن التدريبات، التي أطلق عليها اسم عملية "المدافع النبيل"، جرت في الفترة من 28 يناير حتى 11 فبراير في قاعدة "بيتوفيك" الفضائية، التي تظل أقصى منشأة شمالية للجيش الأمريكي.
وقال مسؤولون عسكريون إن نحو 125 جنديًا أمريكيًا وكنديًا شاركوا في العملية. وشملت التدريبات طائرات مقاتلة ومروحيات تابعة لقيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية، بما في ذلك طائرات "F-16"، و"KC-135"، و"E-3"، و" CF-18"، و"C-150"، و"CH-149".
كما كان سلاح الجو الملكي الدنماركي حاضرًا لتقديم الدعم في عمليات البحث والإنقاذ.
أطماع القطب الشمالي
حسب تقرير لشبكة CBS الأمريكية، كانت الظروف المناخية قاسية أثناء العملية. كانت درجات الحرارة المحلية أقل من 17 درجة مئوية تحت الصفر باستمرار، ووصلت أبرد الأيام 34 درجة مئوية تحت الصفر، مع برودة الرياح التي بلغت 49 درجة مئوية تحت الصفر، وفقًا للمسؤولين.
وقالت قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية إن أطقم الصيانة وطياري الهندسة المدنية "عملوا بلا كلل في هذه الظروف لضمان قدرة أطقم الطائرات على القيام بمهام الطيران".
وبعيدًا عن التوترات بين البلدين بسبب أطماع الرئيس الأمريكي، تتم تدريبات الدفاع الجوي في جرينلاند بالتعاون مع الدنمارك، منذ عام 2018 وتتم وفق فترات مخططة.
وتكشف التدريبات الأخيرة تزايد النشاط العسكري في منطقة القطب الشمالي. بينها جرينلاند، الإقليم القطبي الشمالي الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي والذي يعتبر استراتيجيًا للأغراض الاقتصادية والدفاعية، وأعرب ترامب عن رغبته في وضعه تحت السيطرة الأمريكية.
كما توسعت جهود روسيا لتعزيز وجودها العسكري في القطب الشمالي تدريجيًا، بما في ذلك الكشف عن غواصتين نوويتين من قبل الرئيس فلاديمير بوتين. وبالفعل، اختبرت روسيا صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، وهي قادرة على التهرب من الدفاعات الأمريكية، في القطب الشمالي.
والشهر الماضي، تم إرسال دورية جوية قتالية لطائرات مقاتلة أمريكية وكندية بعد رصد طائرات حربية روسية متعددة في القطب الشمالي.
وبعد عدة ساعات، قالت قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية إنها أرسلت أيضًا طائرتين مقاتلتين من طراز "F-16" من ألاسكا إلى جرينلاند من أجل "تعزيز وجود القيادة في القطب الشمالي". مع هذا، قالت إن هذه الخطوة "ليست ردًا على أي تهديد حالي".