بعد أن أثارت التعليقات بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، لم يبتلع الكثيرون تفسير البيت الأبيض بأن الكدمة الصفراء والأرجوانية الظاهرة على يد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناجمة عن "مصافحة مئات الأشخاص" خلال الحملة الانتخابية وأثناء أداء واجباته المعتادة.
وظهرت صور الكدمة بعد أن التقى ترامب (78 عامًا) مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (47 عامًا) في البيت الأبيض، يوم الاثنين لمناقشة الحرب الروسية الأوكرانية. لتنفجر بعدها مئات التعليقات على كافة المنصات الرقمية، والتي طالبت بالكشف عن الحالة الصحية الحقيقية للرئيس، الذي يُعّد ثاني أكبر رئيس سنا في تاريخ الولايات المتحدة.
وتصافح الرئيسان بشكل صدامي ثلاث مرات خلال اجتماعهما في واشنطن، حتى أنهما ظلا يمسك كل منهما بيد الآخر لمدة 12 ثانية.
وقال أحد مستخدمي منصة "إكس": "ما الذي لم يتم إخبارنا به عن صحته (ترامب)؟"، بينما تساءل آخر: "هل هذا هو السبب الذي يجعله لا ينشر سجلاته الطبية؟"
كما غمر مستخدمو "إكس" الموقع بنظريات لا أساس لها من الصحة حول كدمة ترامب، وكان أكثرها شيوعًا أنها ناجمة عن حقنة وريدية "كما لو أنه أصيب بالجفاف وأعطيت له سوائل. أو ربما كان يعاني من نقص الفيتامينات؟"، كما تكهن أحد المستخدمين.
تقدم العمر
يشير الدكتور ستيوارت فيشر، طبيب الأمراض الباطنية في نيويورك، إلى أنه في حين أن "المصافحة العدوانية" بين الرئيسين الأمريكي والفرنسي قد تكون مسؤولة جزئيًا عن ذلك، لكن تقدم ترامب في العمر قد يكون تفسيرًا لوجود تلك الكدمة.
وأوضح فيشر، في حديث لموقع صحيفة "دايلي ميل"، أن التقدم في السن يضعف الأوعية الدموية بشكل طبيعي ويجعلها أكثر "هشاشة"، مما يجعل ظهور الكدمات "في أي جزء من الجسم" أكثر احتمالية وخطورة.
ولفت إلى أن هشاشة العظام، وهو مرض مرتبط بالعمر يؤدي إلى تلف الغضاريف والعظام في المفاصل، قد يكون احتمالاً آخر، لأنه يمكن أن يسبب كدمات أو تغير اللون بسهولة حول المفاصل المصابة في اليد. وكذلك تورم الأصابع والعظام في اليد، مما يعطيها مظهرًا منتفخًا.
وقال إن عمر ترامب هو عامل الخطر الرئيسي الذي يؤدي إلى سهولة الإصابة بالكدمات؛ مشيرًا إلى أن الكدمة "ليست في المكان المناسب" لتكون ناجمة عن حقنة وريدية، حيث لا يوجد ما يكفي من الأوردة هناك.
كما نقل التقرير عن الدكتور نيل إتش باتيل، طبيب الرعاية الأولية في مستشفى "بروفيدنس سانت جوزيف" في كاليفورنيا، إن الكدمة يمكن أن تكون نتيجة سحب دم أو حقن وريدي من خلال الأوعية الدموية الضعيفة.
وبينما اتفق باتيل مع المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي أن الكدمة قد تكون ناجمة عن إبرة وريدية، بسبب بعض الأدوية والمحاليل، رفض فكرة أن ترامب يصافح الكثير من الناس.
واتفق الطبيبان على أنه "على الرغم من أن الكدمة تبدو مثيرة للقلق، إلا أنه من غير المرجح أن يكون لدى الرئيس حالة صحية خطيرة".