ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، وأحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس مجلس وزراء دولة الكويت، جلسة مباحثات رسمية، بمبنى المؤتمرات بقصر "بيان" الأميري بدولة الكويت، حيث استعرضا سُبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، بحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء المصري.
وعرض "مدبولي"، خلال الاجتماع، عددًا من الفرص الاستثمارية بالساحل الشمالى والبحر الأحمر، وكذا على النيل مباشرة، كما استعرض إمكانية الاستثمار في قطاعي الزراعة والأمن الغذائى وصناعة الدواء، مشيرًا إلى أن العائد على الاستثمار فى السوق المصرية مجزٍ، والدولة تعمل حاليًا على جذب المزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية.
واستهل رئيس وزراء الكويت جلسة المباحثات بالترحيب نظيره المصري والوفد المرافق له، مؤكدًا عُمق العلاقات الثنائية التي تجمع بين مصر والكويت، ومُرحبًا بالجهود المبذولة لدعم الاستثمارات الكويتية في مصر، وكذا دعم التعاون المشترك في شتى المجالات.
وأكد رئيس وزراء الكويت، أهمية العمل المشترك بين حكومتي مصر والكويت من أجل زيادة التبادل التجاري، بما يرقى للعلاقات السياسية القوية بين البلدين، مشيرًا إلى دعمه وجود أكبر للمصارف والاستثمارات الكويتية في مصر، بما يُسهم في زيادة الاستثمارات المشتركة في البلدين الشقيقين، والتطلع للتعاون المشترك مع مصر في مجال صناعة الدواء والأمن الغذائي.
وخلال جلسة المباحثات، أعرب "مدبولي" عن تقديره لحسن استقبال رئيس الوزراء الكويتي له والوفد المرافق، مؤكدًا تطلعه للعمل المشترك من أجل دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بما يرقى لمستوى الروابط الوثيقة التي تجمع القيادة السياسية في البلدين الشقيقين، معربًا عن تطلعه لاستقبال رئيس وزراء الكويت في مصر في أقرب فرصة ممكنة.
واستعرض رئيس الوزراء جهود الحكومة المصرية في مجال الإصلاح الاقتصادي ودورها في تحسين مناخ الاستثمار، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرًا إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي أعطى أولوية لدعم دور القطاع الخاص عبر تحديد سقف للاستثمارات العامة، إذ من المستهدف الوصول باستثمارات القطاع الخاص إلى ما نسبته 65% من إجمالي الاستثمارات الكلية، قائلًا: "وصلت نسبة استثمارات القطاع الخاص حاليا إلى 60%".
وفي هذا الصدد، أكد "مدبولي" أن مصر تتطلع لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ضوء توافر فرص استثمارية مهمة بالسوق المصرية، يمكن من خلالها تحقيق عائد مُجز للمستثمرين، مُستعرضًا عددًا من الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات ومواقع هذه المشروعات في عدد من المحافظات على مستوى الجمهورية.
وفي سياق متصل، عرض رئيس الوزراء المصري جهود الحكومة لتذليل الإجراءات أمام المستثمرين من خلال العديد من التيسيرات، وعلى رأسها إمكانية حصول المستثمر على "الرخصة الذهبية" التي تصدر من مجلس الوزراء مباشرة لتسهيل أعمال المشروعات ذات الأولوية.
كما تناول أيضًا جهود الحكومة لخفض مستويات الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وكذا جهود تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما يُسهم في استدامة وجود اقتصاد قوي ومرن.
وتطرق رئيس الوزراء المصري إلى الحديث عن تداعيات الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، لا سيما تبعات هذه الأزمات على عائدات قناة السويس التي تأثرت بصورة كبيرة.
وأعرب عن تطلعه إلى سرعة انعقاد مجلس رجال الأعمال المشترك بين البلدين، كما تحدث عن دور وخبرة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات بدولة الكويت، واستعدادها لتنفيذ المزيد من المشروعات في البلد العربي الشقيق، فى ظل الجهود التنموية الحالية.