الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

آراء مختلطة.. تصرفات ترامب "الصادمة" لا تحظى بشعبية بين الأمريكيين

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

بسلسلة من الإجراءات المصممة لتعطيل وتقليص البيروقراطية الفيدرالية بشكل جذري، افتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولايته الثانية، التي أثارت العديد من الدعاوى القضائية التي حاولت عرقلة أو إبطاء تقدمه، إلى جانب مزاعم من المنتقدين بأنه يفتقر إلى السلطة اللازمة للقيام بالعديد من الأشياء التي اقترحها.

ووفقًا لاستطلاع رأي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" بالتعاون مع مؤسسة "إيبسوس"، بدا أن آراء الأمريكيين مختلطة إلى سلبية بشأن العديد من مبادراته المحددة.

وبينما يقول 57% من المشاركين في الاستطلاع إن ترامب تجاوز سلطته منذ توليه منصبه، لكن بشكل عام، يقول 43% إنهم يؤيدون ما فعله الرئيس خلال شهره الأول في منصبه، بينما يقول 48% إنهم يعارضونه.

ويفوق عدد المعارضين بشدة عدد المؤيدين بشدة بنسبة 37% إلى 27%.

ويشيد أنصار الرئيس بترحيله المهاجرين غير الشرعيين وتقليص الهدر الحكومي، أما غير الراضين عن الاتجاه الذي يقود به البلاد، فيقولون إنهم يخشون أن يسمح ترامب للملياردير إيلون ماسك بتفكيك برامج حكومية بالغة الأهمية.

وتؤكد الصحيفة - وفقًا للاستطلاع - أن ما يقرب من 9 من كل 10 جمهوريين يؤيدون أفعاله، في حين يعارضها 9 من كل 10 ديمقراطيين.

ومن بين المستقلين، يؤيد نحو 1 من كل 3 ما فعله، ويعارضه نصفهم، أما الباقون فهم غير متأكدين ما إذا كانوا يؤيدون أو يعارضون ما يحدث، وفقًا للاستطلاع.

آراء منقسمة

في حين يتفق معظم الأمريكيين مع الرأي القائل بأن ترامب تجاوز سلطته، يقول 40% إنه يتمتع بالسلطة اللازمة للقيام بما يفعله، ويقول نحو 2 من كل 3، إن ترامب يجب أن يحصل على موافقة الكونجرس لتجميد التمويل للبرامج، التي وافق عليها الكونجرس والرؤساء السابقون.

ويدرك الأمريكيون بوضوح ما ينبغي للرئيس أن يفعله إذا قضت محكمة فيدرالية بأنه ارتكب عملًا غير قانوني، ويقول أكثر من 8 من كل 10 إنه ينبغي له أن يلتزم بحكم المحكمة، ويشمل هذا أكثر من 9 من كل 10 ديمقراطيين إلى جانب ما يقرب من 8 من كل 10 جمهوريين ومستقلين.

ويعتقد أغلبية الأمريكيين أن المحكمة العليا ستحاول إيقاف ترامب إذا تجاوز سلطته، لكن عندما سئلوا عما إذا كان الجمهوريون في الكونجرس سيحاولون إيقافه إذا حدث ذلك، قالت الأغلبية إن المشرعين الجمهوريين من المرجح أن يوافقوا على ما يريد ترامب القيام به.

وبشكل عام، وجد الاستطلاع أن 45% من البالغين يوافقون على الطريقة التي يتعامل بها ترامب مع وظيفته، في حين أبدى 53% عدم موافقتهم.

وفي مجالات محددة من المسؤولية، أبدت أغلبية المشاركين عدم موافقتها على طريقة تعامله مع الاقتصاد "53% مقابل 45% موافقين"، كما أبدت أغلبية مماثلة عدم موافقتها على طريقة إدارته للحكومة الفيدرالية "54%".

وفيما يتصل بالهجرة، انقسمت الآراء إلى قسمين، إذ أبدى 50% موافقتهم على طريقة تعامله مع القضية، بينما أبدى 48% عدم موافقتهم.

وعلى صعيد صفتين شخصيتين، يقول أغلب الأمريكيين إن ترامب ليس "صادقًا وجديرًا بالثقة" (62%)، في حين ينقسمون حول ما إذا كان "يتمتع بالحدة الذهنية اللازمة للخدمة"، إذ يقول 47% إنه يتمتع بها، ويقول 50% إنه لا يفعل.

ماسك والتفكيك

كانت تقييمات ماسك، رجل الأعمال الملياردير، الذي يشرف على الجهود الرامية إلى إعادة تشكيل السلطة التنفيذية للحكومة، أكثر سلبية من تقييمات الرئيس، بحسب "واشنطن بوست". 

فقد وجد الاستطلاع أن 34% قالوا إنهم يوافقون على الطريقة التي يتعامل بها ماسك مع وظيفته، بينما أبدى 49% عدم موافقتهم و14% غير متأكدين.

وإن الأمريكيين يرفضون، بنسبة 2 إلى 1، إغلاق ماسك للوكالات الفيدرالية التي يقرر أنها غير ضرورية، ويشعر معظمهم (63%) بالقلق من أن فريقه يحصل على إمكانية الوصول إلى البيانات الشخصية الحساسة للأفراد.

ولكن الجمهور منقسم بشدة حول ما إذا كان يخفض الإنفاق المسرف أو البرامج الضرورية، بنسبة 37% مقابل 34%، مع قول 26% إنهم غير متأكدين.

ويعارض نحو 6 من كل 10 أشخاص إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية "USAID"، التي تقدم المساعدات الإنسانية في البلدان ذات الدخل المنخفض.

وفي وقت حيث يحمل كل يوم تقارير عن عمليات طرد في وكالة تلو الأخرى، يقول ما يقرب من 6 من كل 10 أمريكيين، إنهم يعارضون تسريح أعداد كبيرة من موظفي الحكومة الفيدرالية أو تسهيل فصل الموظفين الحكوميين القدامى.

ويعارض أكثر من 2 من كل 3 منع الوكالات الصحية الفيدرالية من التواصل مع الجمهور دون موافقة من شخص معين من قبل ترامب.

الهجرة والاقتصاد

كانت المبادرة الأكثر شعبية التي طرحها ترامب تتعلق بالهجرة، إذ قال 51% في البداية إنهم يؤيدون فكرة ترحيل نحو 11 مليون مهاجر غير شرعي في البلاد، وهناك دعم ساحق لترحيل المتهمين بارتكاب جرائم عنيفة، وتدعم أغلبية قوية ترحيل أولئك المتهمين بارتكاب جرائم غير عنيفة.

ولكن الآراء تحولت إلى السلبية بشأن الأسئلة المتعلقة بترحيل المهاجرين، الذين خالفوا قوانين الهجرة فقط، والذين عاشوا في البلاد لأكثر من 10 سنوات، أو وصلوا إليها وهم أطفال، أو هم آباء لأطفال يحملون الجنسية الأمريكية.

ويواجه اقتراح ترامب بإنهاء حق المواطنة بالولادة - الذي يواجه اختبارًا قضائيًا خطيرًا- استياء الأغلبية أيضًا.

في المقابل، كان الإجراء الأقل شعبية الذي اتخذه الرئيس هو قراره بالعفو عن كل المُدانين بارتكاب جرائم في أعقاب أحداث 6 يناير 2021 على مبنى الكونجرس الأمريكي، إذ يعارض أكثر من 8 من كل 10 أشخاص العفو عن المُدانين بارتكاب جرائم عنيفة، ويعارض 55% العفو عن المُدانين بارتكاب جرائم غير عنيفة.

وأثار قرار ترامب بإنهاء جميع برامج التنوع والمساواة والإدماج داخل الحكومة الفيدرالية يثير آراء سلبية أكثر من الإيجابية.

وفي المجمل، يوافق 46% على ما أمر به ترامب بشأن التنوع والمساواة والإدماج، بينما يرفضه 49%. ويدعم الجمهوريون موقف ترامب إلى حد كبير، في حين يعارضه الديمقراطيون بشدة، وفقًا لاستطلاع الصحيفة. 

واقتصاديًا، يعارض أكثر من 6 من كل 10 أمريكيين فرض الرسوم الجمركية على السلع الكندية، ويعارض نحو 6 من كل 10 فرضها على المنتجات المكسيكية. ويؤيد الأمريكيون بفارق ضئيل "50% مقابل 45%" الرسوم الجمركية على الصين.

ويقول نحو 7 من كل 10 أمريكيين إن الرسوم الجمركية على المنتجات القادمة من المكسيك وكندا والصين ستؤدي إلى زيادة أسعار تلك السلع. أيضًا، تقول الأغلبية إن الرسوم الجمركية ستلحق الضرر بالعمال والشركات المصنعة الأمريكية.

وفي وقت مبكر من ولاية ترامب الجديدة، ظلت الانطباعات العامة عن الاقتصاد سلبية بشكل واضح، إذ قال 73% إن الاقتصاد إما "ليس جيدًا" أو "ضعيفًا" وصنفه 26% بأنه "جيد" أو "ممتاز".

وانخفضت النسبة المئوية التي صنفته على أنه ضعيف من 33% في أغسطس، و42% في سبتمبر 2023 إلى 21% الآن.