الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

نريده حيا أو ميتا.. حملة الفلبين لقتل البعوض بـ"بيسو لكل 5"

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في خطوة غير تقليدية لمكافحة "حمى الضنك" في مانيلا بالفلبين، أطلقت السلطات المحلية في إحدى المناطق حملة جديدة تشجع السكان على اصطياد البعوض مقابل مكافآت مالية. وفي هذا الصدد، أعلن كارلّيتو سيرنال، رئيس بلدية مدينة "أديشون هيلز"، عن تقديم مبلغ "بيسو واحد" (أقل من سنتين أمريكيين) مقابل كل خمس بعوضات يتم جمعها، سواء كانت حية أو ميتة، بما في ذلك اليرقات.

وتعد حمى الضنك مرضًا فيروسيًا ينتقل عن طريق البعوض ويُعد شائعًا في البلدان الاستوائية، وقد يؤدي إلى آلام في المفاصل، وغثيان، وطفح جلدي، وفي الحالات الحادة قد يسبب صعوبة في التنفس، ونزيفًا، وفشلًا في الأعضاء. ورغم عدم وجود علاج محدد للمرض، فإن العلاج الطبي لضبط توازن السوائل يعتبر أمرًا بالغ الأهمية.

إصابات كبيرة

تأتي هذه المبادرة بعد وفاة طالبين جراء الإصابة بحمى الضنك، إضافة إلى الزيادة الكبيرة في حالات الإصابة بأنحاء البلاد. ووفقًا لبيانات وزارة الصحة الفلبينية، تم تسجيل أكثر من 28 ألف حالة إصابة منذ بداية هذا العام وحتى 1 فبراير، بزيادة نسبتها 40% مقارنة بالعام الماضي.

أما في مدينة "أديشون هيلز" نفسها، التي يقطنها نحو 70 ألف شخص، فقد تم تسجيل 44 حالة في الموجة الأخيرة.

مكافأة مالية

الحملة، التي من المتوقع أن تستمر لمدة شهر على الأقل، جذبت بالفعل العديد من صيادي البعوض المتحمسين، وأفادت السلطات بتقديم نحو 700 بعوضة ويرقة من قِبل 21 مواطنًا. ومن بين هؤلاء، كان جامع نفايات يبلغ من العمر 64 عامًا، جاء إلى مكتب البلدية ومعه وعاء يحتوي على 45 يرقة بعوض، ليتلقى مكافأة قدرها 9 بيسو (نحو 15 سنتًا). وقال مبتسمًا: "هذه مساعدة كبيرة، الآن أستطيع شراء قهوة".

وبالنسبة للبعوض الحي، يتم القضاء عليه باستخدام ضوء فوق بنفسجي فيما وصفته السلطات بـ"غرفة الإعدام".

وعلى الرغم من سخريّة البعض من الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد حذّر بعض المراقبين من أن هذا المشروع قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يمكن أن يبدأ البعض في تربية البعوض بهدف جمع الجوائز.

أقصى درجات التأهب

من جانبها، أوصت وزارة الصحة المحلية باتباع إجراءات الوقاية المعتمدة مثل الحفاظ على نظافة البيئة، ومنع تجمع المياه التي قد تكون بيئة خصبة لتكاثر البعوض، إضافة إلى ارتداء الملابس الطويلة واستخدام طارد الحشرات، كما حذّرت الوزارة من أن موسم الأمطار الحالي قد يُزيد من خطر الإصابة بأمراض أخرى مثل الإنفلونزا والليشمانيا.

في ختام الحملة، أكد وزير الصحة المحلي، الدكتور ثيودورو هارابوسا، أن الفلبين لا تزال تحافظ على معدلات وفاة منخفضة رغم الزيادة في الإصابات. بينما أشار نائب وزير الصحة، ألبرتو دومينجو، إلى أن الأمطار غير الموسمية هذا العام قد تكون السبب وراء تفشي المرض المبكر، معتبرًا أن تغير المناخ قد يكون له دور في هذه الظاهرة.