الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خوفا من روسيا.. دول البلطيق تستعد لهجمات إلكترونية بعد الاستغناء عن "كهرباء موسكو"

  • مشاركة :
post-title
مخاوف دول البلطيق من هجمات روسية إلكترونية

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تستعد دول البلطيق للرد الانتقامي الروسي بسبب الخروج الذي تم التخطيط له منذ فترة طويلة من شبكة الطاقة، ورحيلها عن شبكة الكهرباء الروسية، واستغرقت هذه الخطوة سنوات من التحضير.

وتوقعت دول البلطيق الأوروبية هجمات إلكترونية في الوقت الذي تخطط فيه للانفصال عن شبكة الطاقة المشتركة التي تعود إلى الحقبة السوفيتية مع روسيا وبيلاروسيا في غضون 10 أيام، بحسب "بوليتيكو".

وقال زيجيمانتاس فايسيوناس، وزير الطاقة الليتواني، في مقابلة إنه يتوقع أن يكون التحول بمثابة عملية سلسة، لكن السلطات مع ذلك مستعدة حتى لأسوأ السيناريوهات على المستوى الفني.

في التاسع من فبراير، ستفصل ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا نفسها عن شبكة الكهرباء الإقليمية المعروفة باسم" BRELL"، وستتحول بدلاً من ذلك إلى شبكة إقليمية تابعة للاتحاد الأوروبي، يستعد المسؤولون الأمنيون لرد موسكو.

صرح جيرت أوفارت، رئيس مركز الأمن السيبراني في إستونيا، لصحيفة بوليتيكو في رد مكتوب: "لقد استعدت إستونيا للعديد من سيناريوهات المخاطر المحتملة فيما يتعلق بخروجنا من BRELL، بما في ذلك التهديدات السيبرانية".

وقال إن البلاد مستعدة لاستدعاء احتياطيها السيبراني، والذي يشمل وحدة الإنترنت التابعة لرابطة الدفاع الإستونية، وهي مجموعة تطوعية من المدافعين السيبرانيين.

وقال أوفارت إن وكالته نصحت شركات الطاقة بشأن كيفية الاستعداد ولديها خبراء على استعداد على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في حالة وقوع حادث خطير، مضيفًا أن إستونيا تعمل مع لاتفيا وليتوانيا بشأن هذا التهديد.

بدوره قال إركي ساب، عضو مجلس إدارة شركة إليرينج، مشغل شبكات الغاز والكهرباء المملوكة للدولة في إستونيا، إن الشركة اتخذت احتياطات إضافية مثل إزالة إمكانية الوصول إلى الشبكة الخاصة الافتراضية (VPN) للشركات الخارجية التي تعمل على صيانة أنظمتها، أن الدولة الإستونية استعدت لهذا الأمر وتأخذه على محمل الجد".

لا تستعد دول البلطيق فقط للهجمات الإلكترونية إذ قال إركي ساب، عضو مجلس إدارة شركة إليرينج، مشغل شبكات الغاز والكهرباء المملوكة للدولة في إستونيا إن مشغل الشبكة يقيد الوصول إلى مبانيها، بينما أضاف فايسيوناس أن ليتوانيا أنشأت أنظمة جديدة مضادة للطائرات بدون طيار وحواجز حماية مادية حول البنية التحتية الرئيسية للطاقة.

وأشار باحثون في مجال الإنترنت إلى أن مجموعات القرصنة المرتبطة بالدولة الروسية كثفت هجماتها الإلكترونية ضد نظام الطاقة في أوكرانيا منذ الحرب الروسية لموسكو في عام 2022، ولكنها امتدت مؤخرًا إلى بقية أوروبا، وخاصة الدول الشرقية ودول البلطيق.

في الوقت الذي تأخذ فيه دول البلطيق نفسًا عميقًا قبل الانطلاق، فإنها تواجه أيضًا عمليات تخريب روسية مشتبه بها لكابلات الطاقة والبيانات تحت سطح البحر في بحر البلطيق، بحسب "بولتيكو".

وفي مؤتمر صحفي عقد هذا الشهر للإعلان عن برنامج جديد لحلف شمال الأطلسي لمعالجة هذه المشكلة، قال رئيس الوزراء الإستوني كريستين ميخال إنها تشك في أن الهجمات المتزايدة على تلك الكابلات هي طريقة روسيا لتذكير جيرانها في منطقة البلطيق بأنه على الرغم من رحيلهم عن نظام الكهرباء، فإن المشكلة لا تزال تلوح في الأفق.