قال وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، إن النهوض بأوضاع حقوق الإنسان في مصر تحقق بإرادة سياسية قوية، مؤكدًا أن الدولة المصرية تقوم على أسس المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأضاف "عبد العاطي" خلال كلمته بجلسة الاستعراض الدوري الشامل لأوضاع حقوق الإنسان في مصر بالمجلس الدولي لحقوق الإنسان، أن مصر تواجه تحديات كبيرة بسبب الأزمات الإقليمية والعالمية الحالية، مشددًا على تمسك مصر بثوابت موقفها الرافض لكل مساعي التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الشعوب من أراضيها، سواء كان ذلك بشكل مؤقت أو طويل الأجل، وبما يهدد الاستقرار ويقوض فرص السلام والتعايش بين الشعوب.
وبشأن أوضاع اللاجئين في مصر، أكد وزير الخارجية أنه لا يوجد على الأراضي المصرية مخيم واحد للاجئين، وأن مؤسسات الدولة لم تدخر جهدًا في سبيل تمتع الأجانب المقيمين على أراضيها بحقوقهم، مشيرًا إلى أن بلاده تحملت مسئولية كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي لسنوات طويلة من خلال استضافتها لأعداد هائلة من المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، بلغت أكثر من 10.5 مليون أجنبي يمثلون 62 جنسية.
وأكد حرص مصر على ضمان تمتع هؤلاء اللاجئين والضيوف بكل الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وإدماجهم في المجتمع، وعدم إلزامهم بالبقاء في مخيمات أو مراكز للاجئين.
وشدد وزير الخارجية المصري، خلال كلمته، على أنه لا يوجد في مصر مخيم واحد للاجئين، متابعًا: "نقولها بكل صراحة.. قدرتنا على الاستيعاب ومواصلة الصمود باتت على المحك، لا سيما في ظل ضعف الدعم الدولي بما لا يتناسب مع حجم الضغوط الواقعة على الدولة".
وأشار إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يحرص على متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتم إحراز تقدمًا مشهودًا على جميع المستويات ذات الصلة، وعملت الدولة المصرية على حفظ حقوق المواطن المصري وصون حريته وكرامته.
وأوضح وزير الخارجية المصري، أن الدولة عملت على حماية وتعزيز حقوق الإنسان بمفهومها الشامل، وتم اعتماد أول استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان للفترة 2021 – 2026.
وقال عبد العاطي، إن المجتمع المدني يلعب دورًا مهمًا في تحقيق التنمية، لافتًا إلى أن مبادرة الحوار الوطني هدفت إلى تعزيز حق المواطن المصري في المشاركة، ومبادرة "بداية جديدة لبناء الإنسان" تستهدف تحقيق التنمية.
وذكر أن ن مصر عززت من بنيتها المؤسسية بتفعيل اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان مطلع عام 2020 كمحرك لكافة جهود الدولة، كما تم تكثيف برامج التدريب وبناء القدرات للعاملين في المؤسسات الخاصة بالدولة.