الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

هل يستطيعون حقا؟!.. علماء يحاولون خداع الموت بالتجميد العميق

  • مشاركة :
post-title
التجميد العميق

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

على الرغم من أن فكرة تجميد أجساد البشر وإعادتهم للحياة مرة أخرى في المستقبل، لم تكن وليدة اللحظة وراودت العلماء منذ نصف قرن تقريبًا، إلا أن السنوات الماضية شهدت حالة من الزخم وبدأ الأمر ينتشر بين الأمريكيين.

وكان أول مختبر للتبريد في العالم تم افتتاحه بولاية ميشيجان الأمريكية قبل نصف قرن، وفي أوروبا يوجد الآن 3 مختبرات لما يُسمى التبريد العميق، الذي تتمثل مهمته في تجميد المرضى بعد الموت، وإعادتهم إلى الحياة يومًا ما، بتكلفة 200 ألف دولار.

انقسام كبير

وانقسم العلماء حول هذا الأمر، بين من يعتقدون أن تجميد المرضى بعد موتهم وإعادتهم للحياة يومًا ما يُعتبر مستقبل البشرية، بينما رفضها آخرون وفقًا لشبكة "BBC"، معتقدين أنها فكرة غير قابلة للتطبيق.

ولم ينجح أحد قط في إعادة الحياة إلى الأجساد بعد التجميد، وحتى لو نجح الأمر، كما يقول أستاذ علم الأعصاب في كينجز كوليدج لندن، فإن النتيجة المحتملة قد تكون عودته إلى الحياة مصابًا بتلف شديد في المخ.

ولا يوجد دليل حتى الآن، وفقًا له، على أن الكائنات الحية ذات البنية الدماغية المعقدة مثل الإنسان يمكن إعادة إحيائها بنجاح، وهو بالنسبة له يكشف عن ما أسماه بـ"سخافة" مفهوم إعادة الحياة إلى الأجساد بعد التجميد.

أجهزة تبريد الإنسان
النانو والاتصالات العصبية

وعن إمكانية تنفيذ العملية من خلال استخدام تكنولوجيا النانو، أو علم الاتصالات العصبية عبر رسم خرائط الخلايا العصبية في المخ، التي ستعمل على سد الفجوة الحالية بين البيولوجيا النظرية والواقع، شدد عالم الأعصاب على أنها وعود مبالغ فيها.

وعلى الرغم من ذلك، إلا أن طموح تلك الشركات لإنجاز الأمر لم يتوقف ومن بينها شركة Tomorrow.Bio، وحتى الآن نجحوا في تجميد 4 أشخاص و5 حيوانات أليفة، مع تسجيل ما يقرب من 700 آخرين.

عملية معقدة

وخلال عام 2025، من المنتظر أن يوسعوا عملياتهم لتغطية الولايات المتحدة بأكملها، إذ تتم العملية بمجرد أن يوقع المريض العقد ويؤكد طبيبه الخاص أنه في الأيام الأخيرة من حياته، تنطلق سيارة الإسعاف لإحضاره إلى المركز لتبدأ عملية التجميد بعد إعلان الوفاة رسميًا.

وفي أثناء الإجراء، يتم تبريد الجسم إلى درجات حرارة تحت الصفر، وتزويده بالسوائل الواقية من التجمد، إذ يتم استبدال كل الماء الذي يمكن أن يتجمد في الجسم خوفًا من أن يتم تدمير الأنسجة، للحفاظ على الجسد.

تكنولوجيا المستقبل

وتتلخص الخطة، بحسب العلماء، في أنه في مرحلة ما في المستقبل ستتطور التكنولوجيا الطبية بما يكفي، إذ يصبح السرطان أو أي شيء أدى إلى وفاة المريض في المقام الأول قابلًا للشفاء، ويمكن عكس عملية التجميد نفسها.

ولا أحد يستطيع الجزم بما إذا كان ذلك سيحدث بعد 50 أو 100 أو 1000 عام، ولكن العلماء يرون أنه ما دام الجسد تم الحفاظ على درجة حرارته، فيمكن أن تحفظ هذه الحالة لفترات زمنية غير محددة تقريبًا.