الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

اشتباكات بين السلطات.. كوريا الجنوبية غير قادرة على اعتقال الرئيس

  • مشاركة :
post-title
اشتباكات محدودة بين السلطات لاعتقال الرئيس الكوري الجنوبي المعزول

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في مشهد سياسي وأمني نادر بكوريا الجنوبية، تصاعدت التوترات بين جهاز الأمن الرئاسي ومكتب التحقيقات في فساد كبار المسؤولين، هذه التوترات تأتي إثر محاولة تنفيذ مذكرة اعتقال بحق الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، المتهم بمحاولة فرض الأحكام العرفية بطريقة غير قانونية.

صحيفة "كوريا تايمز"، نقلت عن وكالة "يونهاب" الكورية، تفاصيل هذه القضية التي تسلط الضوء على تحديات التعامل مع رئيس معزول ما زال يتمتع بدعم شعبي واسع.

تنفيذ مذكرة الاعتقال

والجمعة، شهد المقر الرئاسي في سول مواجهة بين المحققين التابعين لمكتب التحقيقات في فساد كبار المسؤولين وجهاز الأمن الرئاسي، إذ حاول المحققون تنفيذ مذكرة اعتقال وتفتيش بحق الرئيس المعزول يون سوك يول، لكن رئيس جهاز الأمن العام، بارك تشونج جون، منع دخولهم بحجة القيود المفروضة على المناطق المؤمنة.

وذكرت "كوريا تايمز" أن المواجهة اشتدت بعد أن منع أفراد عسكريون المحققين من دخول مقر الإقامة، ما أدى إلى اشتباكات محدودة. وقال مسؤول أمني إن المحققين واجهوا حواجز أمنية متعددة وأفرادًا عسكريين في أثناء محاولتهم الوصول إلى المقر.

تعقيد التنفيذ

ويتهم الرئيس يون بتهمتي التمرد وإساءة استخدام السلطة، بعد إعلانه الأحكام العرفية لفترة قصيرة، 3 ديسمبر 2024، وأصدرت محكمة منطقة سول الغربية مذكرة اعتقال بحقه، وهي الأولى من نوعها لرئيس في السلطة، كما أصدرت المحكمة مذكرة لتفتيش مقر إقامته كجزء من التحقيق.

وتعقيد تنفيذ مذكرة الاعتقال جاء نتيجة لتجمع آلاف المؤيدين للرئيس المعزول حول مقر إقامته، إذ نظموا مظاهرات لمنع اعتقاله، ووفقًا للتقرير، اضطرت الشرطة إلى التدخل لتفريق بعض الحشود باستخدام القوة، ومع ذلك حذّر المراقبون من أن محاولة تنفيذ المذكرة يومي السبت أو الأحد قد تواجه حشودًا أكبر، بينما يصبح الاثنين المقبل الموعد الأخير لتنفيذها.

التحقيقات المشتركة

وتعاون مكتب التحقيقات المركزي مع الشرطة ووحدة التحقيق التابعة لوزارة الدفاع لإجراء تحقيق مشترك بشأن الاتهامات الموجهة للرئيس يون، وشارك في تنفيذ عملية الاعتقال فريق يضم 30 محققًا من مكتب التحقيقات و120 عنصرًا من الشرطة، منهم 70 عنصرًا تمركزوا في البداية خارج المجمع الرئاسي قبل أن يُرسل عدد منهم إلى الداخل لدعم العملية.

ووصف فريق الدفاع القانوني عن الرئيس يون مذكرة الاعتقال بأنها "غير قانونية وغير صالحة"، وأعلن عزمه اتخاذ إجراءات قانونية لوقف تنفيذها. وصرّح أحد محامي يون لوكالة "يونهاب" بأن الفريق يخطط لتقديم طلب قضائي ضد أوامر الاعتقال والتفتيش.

وإذا نجح مكتب التحقيقات في اعتقال الرئيس يون، فإنه سيُحتجز في مركز وكالة الاستخبارات المركزية في جواتشيون جنوب سول، للاستجواب، وحسب التقرير، سيواجه المحققون تحديات قانونية وشعبية في الأيام المقبلة، ما يجعل هذه القضية نقطة تحول في المشهد السياسي والأمني لكوريا الجنوبية.