الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

من أجل مصالحها فقط.. بريطانيا ترفض تصنيف الصين كتهديد أمني

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الصيني شي جين بينج ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

رفضت الحكومة البريطانية، دعوات تصنيف الصين كتهديد أمني، على الرغم من احتدام الخلافات الداخلية ما بين مَن يصف العلاقات مع بكين بالمصلحة الوطنية، وبين من يرى أن إدارة رئيس الوزراء كير ستارمر تُغلّب التجارة على الأمن، بحسب صحيفة "تليجراف".

تزايدت الدعوات باعتبار الصين تهديدًا أمنيًا في أعقاب فضيحة "التجسس" الصيني التي تورط فيها الأمير أندرو، وتكمن خطورتها في بناء علاقات يمكن استغلالها لأغراض التدخل السياسي.

دافع كير ستارمر عن انفتاح حكومته بشكل أكبر تجاه بكين في أعقاب الكشف عن جاسوس صيني مزعوم أقام علاقة وثيقة مع الأمير أندرو، قائلًا إنه "من المهم المشاركة"، وعندما سُئل للمرة الأولى عن هذه القضية، وسط دعوات من بعض أعضاء البرلمان لتغيير نهجه تجاه الصين، رفض رئيس الوزراء التعليق بشكل مباشر على أندرو أو العائلة المالكة، لكنه قال إنه سعيد بما أسماه التقدم في العلاقات مع بكين.

وفي إطار إعادة ضبط العلاقات جزئيًا مع بكين، التقى ستارمر بالرئيس الصيني شي جين بينج في قمة مجموعة العشرين في ريو، وهو أول لقاء بين زعماء بريطانيين وصينيين منذ ست سنوات. 

علاقات تجارية

رفضت لوسي باول، زعيمة مجلس العموم، دعوات وزيرة الخارجية في حكومة الظل بريتي باتيل لوضع الصين على قائمة الدول المعادية التي تشكل تهديدًا أمنيًا للمملكة المتحدة.

وقالت باول: "نحن نأخذ كل هذه الأنواع من التهديدات الحكومية على محمل الجد، لكن لدينا أيضًا علاقات دولية، يتعين علينا أن نقيم علاقات تجارية، ويتعين علينا أن نعمل دوليًا مع دول مثل الصين لتحقيق مصالحنا الوطنية، لهذا السبب نحاول إعادة بناء العلاقة مع الصين لأنها علاقة مهمة لبلدنا، وأيضًا لبقية العالم".

الصين تهديد لبريطانيا

وعلى خلاف ذلك، قال وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية، إن الصين يجب أن تُصنّف رسميًا على أنها تهديد لبريطانيا بموجب قوانين الأمن ويجب وضعها على المستوى "المعزز" من نظام تسجيل النفوذ الأجنبي، الذي يجبر أولئك الذين يعملون لصالح قوى خارجية على الإعلان عن أنشطة الضغط التي يقومون بها.

كما دعت أيضًا إلى منع خطط بكين لبناء سفارة جديدة في لندن واقترحت النظر في حظر تطبيق تيك توك، موقع التواصل الاجتماعي الصيني، في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز.

وتأتي تعليقاتها بعد منع موظف حكومي صيني سابق تحول إلى رجل أعمال وأصبح صديقًا مقربًا للأمير أندرو من دخول المملكة المتحدة بعد أن تم التعرف عليه كجاسوس مزعوم من قِبل جهاز المخابرات البريطاني.

تغليب التجارة على الأمن

وفي مقابلتها، اتهمت باتيل رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي التقى الرئيس الصيني شي جين بينج في قمة مجموعة العشرين الشهر الماضي، ووزيرة المالية المستشارة راشيل ريفز، التي ستزور الصين الشهر المقبل، بإعطاء الأولوية للتجارة على السلامة من خلال السعي إلى علاقات وثيقة مع بكين.

كما استأنف الرئيس الصيني شي جين بينج ورئيس الوزراء البربطاني كير ستارمر، الاتصالات رفيعة المستوى في أغسطس الماضي خلال محادثة هاتفية، وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها "شي" مع رئيس وزراء بريطاني منذ عام 2022.

قالت "ريفز" في وقت سابق إنّ المملكة المتحدة مستعدة لتعزيز التعاون مع الصين "من أجل تطوير علاقات طويلة الأمد ومفيدة للطرفين بين البلدين.

مساعدات أمريكية لتايوان

وغالبًا ما تشهد العلاقات بين الصين والدول الغربية توترًا ملحوظًا خوفًا من تزايد نفوذها إلى جانب دعمها لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، وأخيرًا أعربت الصين يوم عن اعتراضها على الإعلان الأخير عن المساعدات العسكرية الأمريكية لتايوان قائلة :"إنها تعارض بشدة موافقة الرئيس الأمريكي جو بايدن على تقديم 571.3 مليون كمساعدات دفاعية لتايوان".

حذّرت الحكومة الصينية الولايات المتحدة وقالت إنها "تلعب بالنار"، ولم يكشف بيان البيت الأبيض عن تفاصيل حزمة المساعدات العسكرية، التي تأتي بعد أقل من ثلاثة أشهر من الموافقة على حزمة أخرى بقيمة 567 مليون دولار.