انتقد ديمقراطيو غرب فرجينيا اختيارات الرئيس جو بايدن في منح العفو التنفيذي، مشيرين إلى أن هذه القرارات تشبه تلك التي كان يتخذها دونالد ترامب.
في بيان أصدره زعماء الحزب الديمقراطي في ولاية فيرجينيا، أبدوا تقديرهم لقيادة بايدن خلال الأوقات الاقتصادية الصعبة، لكنهم أعربوا عن استيائهم من قرارات العفو التي تم منحها لأشخاص مدانين بجرائم فساد.
وقال مايك بوشكين، وهو مشرّع من مقاطعة كاناواها، إن "الفساد العام هو خيانة للثقة"، موضحًا أن المسؤولين الذين يسيئون استخدام مناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية ليسوا فقط يضرون بالمجتمعات التي يفترض بهم خدمتها، بل يقوّضون أيضًا الثقة في مؤسسات الحكومة. وأضاف: "الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذا النوع من العفو هو بالضبط ما كنا نتوقعه من الرئيس ترامب، وليس من بايدن".
"بوشكين" استعرض في بيانه بعض قرارات العفو التي اتخذها ترامب في فترته الرئاسية الأولى، مثل العفو عن عمدة ديترويت السابق كوامي كيلباتريك، والجنرال مايكل فلين، والسياسي ستيفن بانون، والنائب السابق ريك رينزي. وأضاف بوشكين أن بايدن، من خلال اتباع النهج نفسه، يشرع فكرة أن المسؤولين العموميين الذين يخرقون قسمهم قد يصبحون "فوق القانون"، ما قد يشجع ترامب على اتخاذ مزيد من قرارات العفو في المستقبل بعد عودته إلى البيت الأبيض.
كما وجّه الديمقراطيون في غرب فرجينيا انتقادات حادة لقرار بايدن بالعفو عن القاضي في ولاية بنسلفانيا، مايكل كوناهان، الذي كان متورطًا في فضيحة "الأطفال مقابل المال".
"كوناهان" كان قد أدين بتلقي رشاوي مقابل إصدار أحكام بالسجن على الشباب لصالح السجون الخاصة، التي يعمل فيها النزلاء مقابل المال.
وقال النائب هوليس لويس، ديمقراطي من تشارلستون، في تصريحات لقناة فوكس نيوز: "أي وقت تتورط فيه شخصيات بالاعتداء على أكثر فئاتنا ضعفًا، كالأطفال وكبار السن، يكون أمرًا مرفوضًا".
كان بايدن خفف حكم السجن المطول الصادر بحق القاضي السابق في بنسلفانيا المدان بنقل الأحداث إلى مرافق احتجاز هادفة للربح مقابل رشاوى بقيمة 2.1 مليون دولار، وكان القاضي كوناهان محور ما يسمى بفضيحة "الأطفال مقابل المال"، من بين 1499 تخفيفًا أصدرها الرئيس البالغ من العمر 82 عامًا، في أكبر قرار رئاسي للعفو في يوم واحد في التاريخ الحديث، بحسب البيت الأبيض.
ورغم انتقادهم لقرارات العفو، أشار الديمقراطيون إلى أن العفو التنفيذي له مكانه كأداة قانونية، لكنهم أبدوا قلقهم حول استخدامه في حالات الجرائم التي تتعلق بالأطفال وكبار السن، حيث تكون الأدلة واضحة وغير قابلة للشك.
وفي بيان آخر، استنكر الحزب الديمقراطي في غرب فرجينيا العفو الذي منحه بايدن لريتا كروندويل، التي أدينت بتهمة اختلاس 54 مليون دولار في أكبر قضية احتيال بلدي في البلاد، وكذلك العفو عن جيمي ديمورا، مفوض مقاطعة كليفلاند السابق المتورط في فضيحة دفع مقابل اللعب.
عفو أبوي
كان جو بايدن قد أصدر عفوًا عن نجله "هانتر" الذي يواجه تهمًا في قضية احتيال ضريبي قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 17 عامًا، والمدان بتصريحات كاذبة أثناء شراء أسلحة وحيازة أسلحة نارية بشكل غير قانوني.
وجاء هذا العفو قبيل أسبوعين من موعد جلسة النطق بالحكم بشأن تسع تهم موجهة له في قضية الاحتيال الضريبي، ويمكن أن تصل العقوبة على هذه التهم التسعة إلى السجن لمدة 17 عاماً إضافة إلى غرامة مالية قدرها مليون دولار.
وقال بايدن في بيان أصدره البيت الأبيض في 2 ديسمبر الماضي: "وقّعت اليوم على عفو عن ابني هانتر، منذ اليوم الذي توليت فيه منصبي، قلت إنني لن أتدخل في عملية صنع القرار في وزارة العدل، وأوفيت بوعدي حتى عندما شاهدت ابني يتعرض للمحاكمة بشكل انتقائي وغير عادل".