الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الاحتجاجات تتصاعد.. تحالف فرنسي بريطاني يهدد بشل القطاع الزراعي

  • مشاركة :
post-title
احتجاجات المزارعين البريطانيين

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

كشفت صحيفة التليجراف البريطانية عن تطور كبير في أزمة القطاع الزراعي، إذ مد المزارعون الفرنسيون يد العون لنظرائهم البريطانيين، عارضين خبراتهم في تنظيم الاحتجاجات، في وقت يستعد فيه الآلاف من المزارعين البريطانيين للتظاهر أمام مقر الحكومة في وستمنستر؛ احتجاجًا على قرارات ضريبية جديدة تهدد مستقبل القطاع الزراعي في المملكة المتحدة.

أزمة مُتصاعدة وتحالف عابر للحدود

في تفاصيل الأزمة المتصاعدة، تتجه أنظار المراقبين إلى الاحتجاجات المرتقبة، حيث من المتوقع أن يتجمع آلاف المزارعين البريطانيين أمام مبنى البرلمان في وستمنستر، في أكبر احتجاج من نوعه منذ سنوات.

ويأتي هذا التحرك احتجاجًا على خطط حكومية مثيرة للجدل، تستهدف فرض ضرائب ميراث على المزارع التي تتجاوز قيمتها مليون جنيه إسترليني، وهو ما يراه المزارعون تهديدًا وجوديًا لمستقبل القطاع الزراعي في البلاد.

كما نقلت صحيفة التليجراف عن سيرج بوسكيه-شاسان، رئيس نقابة التنسيق الريفي المتشددة في منطقة لو أي جارون جنوب غرب فرنسا، استعداده لدعم المزارعين البريطانيين بخبرات النقابات الفرنسية في تنظيم الاحتجاجات الفعالة.

وقال بوسكيه-شاسان، وهو مزارع خوخ وحبوب: "نحن مستعدون لاستقبال زملائنا المزارعين البريطانيين أو السفر إليهم لتقديم المساعدة، خبرتنا في أشكال الاحتجاج كبيرة، ونحن جميعًا نواجه نفس التحديات."

استراتيجيات الاحتجاج وتصعيد محتمل

وكشفت التليجراف عن مجموعة من الاستراتيجيات التي يدرسها المزارعون البريطانيون للضغط على حكومتهم، فبينما تعهد المنظمون حتى الآن بأن تكون الاحتجاجات سلمية وغير معطلة للحياة العامة، إلا أن هناك مقترحات أكثر تشددًا قيد الدراسة في حال لم تستجب الحكومة لمطالبهم.

ومن بين هذه المقترحات "إضراب الصرف الصحي"، حيث يرفض المزارعون نشر الأسمدة، مما قد يؤدي إلى أزمة في إدارة مياه الصرف الصحي، إضافة إلى دعوات متزايدة لوقف الإنتاج الغذائي بشكل كامل.

وفي هذا السياق، صرح كلايف بايلي، مؤسس منتدى الزراعة وأحد المنظمين الرئيسيين للاحتجاج، بأن التركيز حاليًا ينصب على تنظيم تجمع سلمي يوم الثلاثاء، لكنه لم يستبعد تصعيد الإجراءات في حال عدم استجابة الحكومة.

وأضافت الصحيفة أن حركة "جاست ستوب أويل" تعتزم الانضمام إلى الاحتجاجات، مما قد يزيد من حدة التوتر.

تداعيات سياسية واقتصادية

في ظل هذه التطورات، كشفت التليجراف أن الحكومة البريطانية، بدأت في إعداد خطط طوارئ تحسبًا لإضراب المزارعين، معتمدة على إمكانية سد أي نقص في المنتجات الزراعية من خلال الواردات.

غير أن هذا التوجه أثار انتقادات حادة من قبل المزارعين الذين يرون فيه تهديدًا للأمن الغذائي الوطني.

وفي تعليقه على الوضع، قدم بوسكيه-شاسان رؤية أوسع للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي في أوروبا، مشيرًا إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، رغم صعوباته المؤقتة، قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح.

وقال شاسان للتليجراف: "البريطانيون حلفاؤنا المخلصون، ونحن نقدر قرارهم بمغادرة الاتحاد الأوروبي، الذي يتحمل جزءًا كبيرًا من مشاكلنا الحالية."