الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

ينفي صلتها ثم يعزلها.. البنتاجون يحدد صلاحيات "طباطبائي" لدرأ المفسدة

  • مشاركة :
post-title
عزل "طباطبائي" وتحديد صلاحياتها في "البنتاجون"

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في خطوة أثارت اهتمام الإعلام الدولي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" قرار نقل الأمريكية من أصل إيراني "أريان طباطبائي" من منصبها الذي كان يتيح لها إمكانية الوصول إلى معلومات استخباراتية سرية حول العمليات العسكرية الأمريكية، ليقتصر دورها الجديد على الإشراف في مجال تعليم وتدريب القوات.

هذا القرار جاء بعد ضغوطات من أعضاء جمهوريين في الكونجرس، وسط تقارير إعلامية تربط اسم طباطبائي بتسريبات استخباراتية عن استعدادات إسرائيلية لهجوم على إيران، إضافة إلى مزاعم حول صلتها بطهران، "إيران إنترناشيونال".

عزل وتقليص الصلاحيات

ونقل البنتاجون أريان طباطبائي من منصبها بعد ارتباط اسمها بتسريب وثائق استخباراتية حول خطط الهجوم الإسرائيلي على إيران، ليقلّص كثيرًا من قدرتها على الوصول إلى المعلومات الاستخبارية والخطط العسكرية السرية والبرامج الاستخباراتية"، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

ونفى المتحدث باسم البنتاجون باتريك رايدر تقارير إعلامية زعمت تورط "طباطبائي" في تسريب وثائق استخباراتية حول خطط الهجوم الإسرائيلي على إيران، فيما لم يتم حتى الآن الإعلان عما إذا كان قد ألقي القبض على المتسبب في التسريب أم لا.

كانت "طباطبائي" مديرة مكتب المساعدة الخاصة للعمليات والصراعات منخفضة الحدة، وهو المنصب الذي يمنحها وصولًا فريدًا إلى مستويات عالية من جميع المعلومات الاستخبارية السرية الأمريكية تقريبًا.

لم يتأكد تورطها

وحسب تصريحات لمسؤولين، فلم يتأكد تورطها في تسريب وثائق تتعلق بخطط إسرائيلية للهجوم على إيران، إلا أن القرار اتخذ تحسبًا لأي تهديد محتمل لأمن المعلومات الحساسة، وفق "يديعوت أحرونوت".

وشغلت طباطبائي سابقًا منصب مدير مكتب المساعدة الخاصة للعمليات والصراعات منخفضة الحدة، وهو موقع حساس يتضمن اطلاعًا واسعًا على الأنشطة السرية والاستخباراتية للولايات المتحدة، ما دفع عددًا من أعضاء الكونجرس للمطالبة بتقييد صلاحياتها الأمنية.

شبكة الاتصالات الإيرانية

أريان طباطبائي، التي سبق أن عملت مع روبرت مالي، المبعوث الخاص السابق لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في شؤون إيران، كانت على صلة بمؤسسات بحثية بارزة غربية وشاركت في تقديم استشارات حول قضايا استراتيجية متعلقة بإيران، وقد أُقيل مالي في وقت سابق نتيجة علاقاته بإيران.

وفي تحقيقات شبكة "إيران إنترناشيونال"، التابعة للمعارضة الإيرانية، اتُّهمت طباطبائي بأنها عضو في شبكة تابعة للحكومة الإيرانية، تعمل بتوجيهات من وزارة الخارجية الإيرانية في إطار ما يُعرف باسم "شبكة الشباب"، إذ يُزعم أنها قدمت، إلى جانب آخرين، استشارات وتوجيهات لحكومات غربية حول قضايا إيران.

دبلوماسية خفية

وأظهرت المراسلات المسربة أن طباطبائي أجرت اتصالات مع مسؤولين إيرانيين بشأن المشاركة في مؤتمرات عالمية ذات صلة بالسياسات النووية الإيرانية، من ضمنها دعوة لحضور مؤتمر في جامعة بن جوريون في إسرائيل.

وتفتح قضية طباطبائي الباب أمام تساؤلات عميقة حول طبيعة العلاقات الدبلوماسية الخفية بين الولايات المتحدة وإيران، ودور المؤسسات الأمريكية في حماية الأمن القومي.