في مشهد يعكس عمق التوترات والانقسامات السياسية والاجتماعية في دولة الاحتلال الإسرائيلي، انفجر وزير المالية المتطرف ورئيس حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش، في البكاء خلال كلمة له أمام اجتماع الحزب.
ثمن باهظ تدفعه الصهيونية
وحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عبّر الوزير الإسرائيلي المتطرف عن الألم الذي يشعر به تجاه ما اعتبره ثمنًا باهظًا تدفعه الصهيونية الدينية في سبيل الدفاع عن دولة الاحتلال.
وجاءت كلمات "سموتريتش" العاطفية في وقت يشهد فيه المجتمع الإسرائيلي جدلًا حول قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية وأثره على التوازن الاجتماعي، حيث دعا أبناء المجتمع الأرثوذكسي المتطرف إلى التجنيد في الجيش الإسرائيلي.
وبحسب الصحيفة العبرية، جاءت هذه التصريحات في ظل تفاقم النقاشات حول الإنذار الذي أطلقه الوزير الإسرائيلي يتسحاق جولدكنوبف بشأن تمرير قانون الإعفاء قبل التصويت على الميزانية الحكومية.
دموع "سموتريتش"
ولم يتمالك "سموتريتش" نفسه، فبكى خلال حديثه عن تضحيات جنود الصهيونية الدينية، وأشار إلى الفجوة بين عدد القتلى من هذا التيار مقارنة بنسبة تمثيله في السكان. وأعرب سموتريتش عن ألمه إزاء تزايد عدد القتلى من صفوفهم، وفق "جيروزاليم بوست" العبرية.
وأضاف سموتريش: "أريد أن أنهي كلامي بملاحظة شخصية، إننا نرى ونسمع قصصًا مفجعة عن القتلى، ومن بينهم العديد من جنود الاحتياط المسنين والمتدينين والعلمانيين، وأعضاء الكيبوتسات وأعضاء المستوطنات، ومن جنازة إلى جنازة"، مضيفًا: "لا يمكن تجاهل أن الصهيونية الدينية تدفع ثمنًا لا يتناسب مع حصتها من السكان".
عاصفة قانون الإعفاء
وأكد "سموتريتش" أن الحاجة لتجنيد بعض أفراد القطاع الأرثوذكسي المتطرف في الجيش تعتبر ضرورة لأمن الدولة، وناشد قيادات المجتمع الأرثوذكسي المتطرف بأن يستمعوا إلى "الصرخة القادمة من قلب محب"، مشددًا على أن "الجميع يحبكم ويقدّركم، لكن العبء ثقيل على الأكتاف، وأن الجيش الإسرائيلي وأمن إسرائيل يحتاجان إليكم".
وأشار "سموتريتش" إلى ما وصفه بظاهرة "التشهير المتطرف" من قِبل بعض الجهات التي تصف الصهيونية الدينية بأوصاف مشينة، معتبرًا ذلك تجديفًا تستنكره الأغلبية.
فخر بالانتماء للصهيونية
وفي ختام حديثه، عبّر "سموتريتش" عن فخره بانتمائه للصهيونية الدينية وأشاد بمساهماتها في تعزيز الاستيطان وأعمال التطوع والخير، مؤكدًا أن هذا الانتماء يجعله اليوم أكثر فخرًا من أي وقت مضى، حسب قوله.