الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جدل الكومونولث.. الباهاما تسعى لـ "تعويضات العبودية" وستارمر يفكر في المستقبل

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصل مقر اجتماع رؤساء حكومات الكومونولث

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

فيما وصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى اجتماع رؤساء حكومات الكومونولث الذي يُعقد كل عامين في ساموا، حيث يريد "مواجهة المستقبل" بشأن قضايا مثل تغير المناخ، يسعى زعيم منطقة البحر الكاريبي إلى إجراء "محادثة صريحة" معه بشأن تعويض عادل لتجارة الرقيق.

لكن رئيس الوزراء البريطاني ذكر للصحفيين أن الاهتمام بالقضايا المستقبلية أهم لديه من إجراء "مناقشات طويلة للغاية لا نهاية لها حول التعويضات".

مع هذا، قال فيليب ديفيس، رئيس وزراء جزر البهاما والمدافع البارز عن التعويضات، لصحيفة "بوليتيكو": "لا أريد التعليق على آرائه (ستارمر) بشأن التطلع إلى المستقبل أو الماضي. لكنني أعتقد أن معرفة الماضي يجب أن تساعد في اتخاذ القرار تجاه المستقبل".

وأضاف: "دعونا نجري محادثة حول هذا الأمر. نحن جميعًا نقدر التأثير المروع الذي أحدثته تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي على الشتات الأفريقي، وهو أمر يتطلب العدالة. إن الأمر لا يتعلق بالاعتذار فحسب، ولا يتعلق بالمال. بل يتعلق بالتقدير والتقبل والتفهم لما مر به أسلافنا، والذي ترك آفة على عرقنا، ثقافيًا وعقليًا وجسديًا".

وفي الواقع، قد يسمح اجتماع رؤساء حكومات الكومونولث بنقاش صريح بعيدًا عن وسائل الإعلام، لأن الطبيعة غير الرسمية للاجتماع، الذي يضم 55 دولة، يتضمن خلوة حرة للزعماء يوم السبت، والتي تستمر لمدة ست ساعات دون وجود مساعدين، ما يعني أن الزعماء "قادرون على إثارة القضايا على هامش الاجتماع".

الماضي والمستقبل

بينما قال ديفيس: "آمل أن أتمكن من إجراء هذه المحادثة معه وأن أجري معه محادثة صريحة"، أشار إلى أن الزعيم العمالي ورئيس الوزراء البريطاني ليس شخصًا مجهولاً بالنسبة له "لقد خرجنا من نفس المهنة، وقد التقينا ببعضنا البعض أثناء مسيرتنا المهنية على مر السنين، وقد عرفته دائمًا بأنه رجل عادل ومنصف".

وكان ديفيس وستارمر قد التقيا من قبل، حيث مثلا المتهمين في قضية قانونية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين أدت إلى إلغاء عقوبة الإعدام الإلزامية في جزر الباهاما.

وقال ستارمر للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته إلى اجتماع رؤساء حكومات الكومنولث إن العبودية "بغيضة"، لكن "أفضل أن أشمر عن ساعدي وأعمل معهم على مواجهة التحديات المستقبلية الحالية بدلاً من قضاء الكثير من الوقت في الماضي".

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني: "لقد تحدثت إلى الكثير من زملائنا في عائلة الكومونولث، وهم يواجهون تحديات حقيقية في أمور مثل المناخ، هنا والآن"، حسب "بوليتيكو".

وأضاف: "في جميع المحادثات التي أجريتها معهم، كان السؤال الأكثر اهتماما بالنسبة لهم هو هل يمكننا مساعدتهم في العمل مع المؤسسات الدولية والمؤسسات المالية على سبيل المثال بشأن أنواع الحزم التمويلية التي يحتاجون إليها الآن".

بيان رسمي

رغم اعتراض ستارمر، لكن زعماء بعض دول الكومونولث كانوا يسعون إلى إدراج هذه القضية في بيان رسمي من المقرر أن توافق عليه الدول الـ 55 المشاركة في اجتماع السبت.

وتقول النسخة الأولية، التي أوردتها هيئة الإذاعة البريطانية BBC، إن الزعماء "اتفقوا على أن الوقت قد حان لإجراء محادثة هادفة وصادقة من أجل صياغة مستقبل مشترك قائم على المساواة".

وأكد ديفيس أنه يسعى إلى أن يتم ذكر العدالة التعويضية صراحة في البيان. وقال: "بالتأكيد. ماذا سيكون البيان دون ذكر شيء عنها؟"

وعندما طُلب منه التعليق على مبالغ التعويضات مثل 200 مليار جنيه إسترليني أو 18 تريليون جنيه إسترليني -التي طرحت كل منها في الماضي- أجاب رئيس وزراء الباهاما: "بالنسبة لي، لا أعرف ما إذا كان المال، في حد ذاته، يمكن أن يعوض بشكل كاف عن أخطاء الماضي. وفي رأيي، لا يمكن تبديد الشبح الذي يطاردنا اليوم بهدية مالية".

وأضاف: "يجب أن تكون هناك لحظة صادقة، حيث ننظر إلى أعين بعضنا البعض بصدق ونقول: انظروا، هذا ما حدث ".